الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • الثبات من أجل إيران
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثون - ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثلاثون - ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

قاليباف يؤكّد خلال مباحثاته مع كبار المسؤولين العراقيين على تطوير العلاقات الثنائية

إيران والعراق.. علاقة تاريخية مُتجذّرة لا تنفصم

أجرى رئيس مجلس الشورى الإسلامي «محمد باقر قالیباف»، أمس الأربعاء، على رأس وفد برلماني رفيع المستوى، زيارة رسمية إلى بغداد إلتقى خلالها كبار المسؤولين العراقيين، وبحث معهم سبل تعزيز العلاقات الثنائية وأمن الحدود ومكافحة الإرهاب والتعاون الاقتصادي بين البلدين، علاوة على آخر المستجدات في المنطقة ودراسة السبل المشتركة للمساهمة في إرساء الاستقرار والأمن في منطقة غرب آسيا.
وإلتقى قاليباف، خلال زيارته إلى بغداد، بالرئيس العراقي نزار عيسى آميدي، حيث أجريا محادثات ثنائية، وبحثا أهم القضايا الإقليمية.  وجرى خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، فضلاً عن مناقشة آفاق العلاقات الثنائية وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين والصالح العام للمنطقة.
وأكد الرئيس العراقي على موقف العراق الثابت والداعم لجميع الجهود المبذولة لإنهاء الصراعات وحل الأزمات التي تشهدها المنطقة، لافتاً إلى ضرورة اعتماد خيار الحوار البنّاء والمسارات الدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة وإرساء دعائم الأمن والتنمية والاستقرار الدائم.
وأضاف: إن العراق يقف بوضوح إلى جانب أيّ تدابير تُسهم في تعزيز السلم الإقليمي وحفظ سيادة الدول واستقلالها، مُؤكّداً أهمية تغليب منطق الحكمة والحلول السلمية في تسوية النزاعات وبما يحفظ أمن وسيادة الدول والابتعاد عن التصعيد والتأزيم وتفادي استخدام القوة لما لذلك من انعكاسات خطيرة على الأمن والسلام.
من جانبه، أعرب قاليباف عن تقدير بلاده واعتزازها بالعلاقات التاريخية العميقة ما بين الشعبين والبلدين الجارين، مؤكداً حرص الجمهورية الإسلامية الإيرانية على التنسيق والتعاون المشترك مع العراق في مختلف المجالات.
كما إلتقى قاليباف نظيره العراقي هيبت الحلبوسي، وعقد الجانبان اجتماعاً لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين، وسبل تطوير التنسيق والتعاون في المجال التشريعي والدبلوماسية البرلمانية.
وتم في الاجتماع مناقشة أبرز القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية تكثيف الجهود المشتركة لدعم أمن واستقرار المنطقة، وتفعيل اللجان النيابية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين.
وأعرب رئيس مجلس الشورى الإسلامي خلال الإجتماع، عن شكره وتقديره، باسم مجلس الشورى الإسلامي والحكومة والشعب الإيراني، للعراق، مُؤكّداً حرص ايران على تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وفي مقدّمتها المجالات التجارية والاقتصادية.
أهمية تفعيل لجان الصداقة البرلمانية
وأكّد قاليباف أهمية تفعيل لجان الصداقة بين البرلمانين وتعزيز أطر التعاون والتنسيق البرلماني المشترك، فضلاً عن متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقّعة بين البلدين، بما يسهم في تطوير العلاقات الثنائية وخدمة المصالح المشتركة. كما بحث قاليباف والحلبوسي الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر بشأن عددٍ من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك. من جهته، أكّد رئيس مجلس النواب العراقي، هيبت الحلبوسي، على أهمية تفعيل لجان الصداقة وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية بين العراق وإيران. وشدّد الحلبوسي أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين إيران والعراق، وتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، ولا سيّما على المستوى البرلماني. وأشار إلى أن العراق من أكثر الدول التي تأثرت بالظروف والتطورات التي تشهدها المنطقة، داعياً إلى مراعاة طبيعة العلاقات التي تربط ايران والعراق، وأن تكون للعراق خصوصية فيما يتعلق بتصدير النفط عبر مضيق هرمز، بما يحفظ مصالحه الاقتصادية.
خطاب المقاومة تجاوز حدود المنطقة
وفي كلمة له من موقع استشهاد الفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني والشهيد الحاج أبو مهدي المهندس في مطار بغداد، أكّد قاليباف أن ّالجميع أدركوا خلال «حرب رمضان» (العدوان الصهیو-الأمریکي علی إیران) قوّة المقاومة الإيرانية، مُردفاً أنّ المقاومة في العراق تمثّل أيضاً أحد عناصر قوّة هذا البلد، وإن خطاب المقاومة، بعد مرور سنوات، تجاوز حدود إيران والعراق والمنطقة، وأصبح خطاباً عالمياً، قائلاً: أبدأ رحلتي إلى العراق من هنا، من موقع اغتيال واستشهاد رجلين من أبرز رجالات التاريخ في البلدين، إيران والعراق. إن هذا الموقع يمثل رمزاً مهماً في تاريخ المنطقة، ودليلاً على أواصر القواسم المشتركة بين الشعبين، ففي هذا المكان امتزجت دماء بطلين، أحدهما من إيران والآخر من العراق.
وأضاف قاليباف: إن هذا المكان يمثّل رمزاً للمواجهة بين جبهة الحقّ وجبهة الباطل. وتابع: هنا، عندما أدركت الحكومة الإرهابية الأمريكية، باعتبارها مركز جبهة الباطل، أنها عاجزة عن الحيلولة دون تعزيز جبهة المقاومة وتوسیع نطاقها، أقدمت على اغتيال رجلين من أبرز رجال جبهة الحق. وأكد: لقد كان هذان الرجلان ممن أنقذوا العراق وإيران والمنطقة بأسرها من شرور تنظيم داعش الإرهابي، ذلك التنظيم الذي كان، بحسب اعتراف الرئيس الأمريكي الحالي، من صنع الحكومة الأمريكية.
وقال قاليباف متسائلاً: لكن هل حال هذا الاغتيال دون تنامي قوة المقاومة ونفوذها؟ يكفي أن نلقي نظرة على أوضاع المنطقة ليتضح لنا من الذي يمضي نحو الانتصار.
حقيقة الكيان الصهيوني البشعة مكشوفة أمام العالم
وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي: اليوم باتت حقيقة الكيان الصهيوني البشعة مكشوفة أمام شعوب العالم، وأصبحت «إسرائيل» تعرف كعدوٍ للبشرية. وأضاف: عقب حرب رمضان، شهدنا تحولاً في المنظومة الأمنية للمنطقة. وفي ظل النظام الإقليمي الجديد، تتراجع بسرعة تدخلات الأجانب والجهات الفاعلة من خارج المنطقة في معادلات المنطقة. وتسعى القوات الأمريكية إلى إيجاد مخرج مشرف من المنطقة، في حين لم يعد للكيان الصهيوني مستقبل في منطقتنا، ولن يتحقّق حلمه بإقامة دولة تمتدّ من البحر إلى النهر ولو في أحلامه. وأضاف: إنّ دماء الشهيدين الزكية وثمار جهادهما ستظل النبراس الذي يهتدي به المؤمنون بنهجهما في إيران والعراق، مؤكّداً استعداد إيران وجميع المؤمنين بنهج الشهيدين لبذل أرواحهم وأموالهم وسمعتهم في سبيل هذا الطريق المقدس.
تسريع وتيرة التعاون بين دول المنطقة
وأكد قاليباف أن زيارته إلى العراق جاءت في إطار تعزيز النظام الجديد في المنطقة وتسريع وتيرة التعاون بين جميع دولها، بعيداً عن أي تدخل خارجي، وقال: لقد أكدت علناً، في مناسبات عدة، حتى في خضم الحرب، أن على دول المنطقة الإسلامية أن تسعى إلى إقامة تفاعلات وعلاقات أمنية عميقة، وأن ترسخ هذه العلاقات من خلال تعاون اقتصادي، والجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدّة للاضطلاع بهذا الدور. وأضاف: من الواضح أن أواصر القرب الثقافي والديني بين الشعبين الإيراني والعراقي توفّر فرصة متميّزة لمتابعة هذا المسار، وكان ينبغي أن تكون زيارة بغداد في مقدّمة أولوياتنا.
وأوضح قاليباف أنه سيشارك، ممثلاً عن قائد الثورة الإسلامية، في مراسم إحیاء ذكرى أربعينية الوداع والتشييع للجثمان الطاهر لقائد الثورة الاسلامية الشهيد، وسيبلّغ الشعب والمسؤولين العراقيين رسالة شكر قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله الإمام السيد مجتبى الخامنئي، والشعب الإيراني على التشييع المهيب للقائد الشهید.
وأشار إلى أن العلاقة بين الشعبين الإيراني والعراقي علاقة تاريخية وعميقة الجذور لا تنفصم عراها، وقال: إن جوارنا يقوم على الأخوة، ومحبة أهل البيت(ع)، ومقاومة التدخلات الأجنبية، والإيمان بالمصير المشترك للبلدين، وهذا الماضي الحافل بالدروس سيكون دليلاً لنا في رسم المستقبل. وأكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي: إن شاء الله، سنخطو خطوات كبيرة نحو ترسيخ الأمن المشترك، وتعزيز رفاه الشعبين. إن قوتنا تكمن في أخوّتنا.
علاقات بالغة الأهمية في ظل تحولات المنطقة
وقُبيل توجّهه إلى بغداد، صرّح رئيس مجلس الشورى الإسلامي بأن العلاقات الثنائية بين بغداد وطهران بالغة الأهمية وأساسية في ظل تحولات المنطقة، مؤكّداً أنّ المنطقة ستشهد بلا شك نظاماً جديداً في المستقبل. وأوضح قائلاً: الزيارة إلى بغداد جاء تلبيةً لدعوة رئيس البرلمان العراقي؛ لافتاً إلى أهمية هذه الزيارة، كونها تأتي بعد الانتصار في «حرب رمضان» المفروضة، مشيراً إلى الدور المؤثّر لإيران والعراق في المنطقة، قائلاً: إن هذه الزيارة يمكن أن تمهّد الطريق أمام رؤية أوضح للفرص المتاحة لنا.
ويشارك قاليباف في مراسم إحياء ذكرى أربعينية الوداع والتشييع لجثمان القائد الشهيد في كربلاء المقدسة، اليوم الخميس، ممثلاً عن قائد الثورة الإسلامية.
علاقة تاريخية لا تنفصم
كما أکّد قاليباف قبيل زيارته الاستراتيجية إلى العراق في منشور له على منصّة «إكس»: إن العلاقة التي تجمع بين الشعبين الإيراني والعراقي علاقة تاريخية لا تنفصم. وكتب: لقد قامت جیرتنا على أساس الأخوة في أشدّ الأيام قسوة، ومقاومة التدخلات الأجنبية، والإيمان بالمصير المشترك لكلا البلدين؛ وإن هذا الماضي الحافل بالعبر سيكون النبراس للمستقبل. وتابع مُؤکّداً: سنخطو خطوات عملية وكبيرة في سبيل ترسيخ الأمن الذاتي والمشترك لكلا البلدين، وتحقيق الرفاه لكلا الشعبين.
البحث
الأرشيف التاريخي