تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
شمس التبريزي.. إرث عرفاني يفتح لخوي أبواب السياحة الثقافية العالمية
وأكد محافظ آذربايجان الغربية، المكانة العالمية التي يحظى بها شمس التبريزي، مشيرًا إلى أن هذا الإرث الثقافي والعرفاني يمكن أن يجعل من مدينة خوي أحد المراكز المهمة للسياحة الثقافية والروحانية على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال رضا رحماني، إن شمس التبريزي لا يمثل بالنسبة إلى المدينة مجرد إرث تاريخي، بل يشكل رصيدًا مهمًا في مجالات الثقافة والحضارة والسياحة الدولية، بالنظر إلى ما يرتبط به من أبعاد تاريخية وفكرية وعرفانية عميقة.
وأشار إلى أن إصدار كتاب ثنائي اللغة «آستان شمس التبريزي»، إلى جانب جمع الوثائق التاريخية يمثلان خطوة مهمة لترسيخ المكانة التاريخية لهذا المعلم، موضحًا أن توثيق الأدلة والمصادر الموثوقة من الأرشيفات المحلية والأجنبية يمكن أن يوفر مرجعًا قيّمًا لإثبات المكانة التاريخية لمزار شمس التبريزي في خوي، ويمهد الطريق أمام تسجيله على المستويين الوطني والدولي.
وأشار رحماني إلى بحث المزارات المنسوبة إليه في عدد من دول العالم، وجمع وثائق تاريخية مرتبطة بها، من بينها وثائق محفوظة في الأرشيف العثماني.
وبحسب الدراسات التي أُجريت، تم التّعرف على تسعة مزارات منسوبة إلى شمس التبريزي في إيران وتركيا وأفغانستان وباكستان والهند، فيما شملت الأبحاث أيضًا دراسة الهوية التاريخية للأشخاص المدفونين في هذه الأماكن وتحديدها.
وفي ضوء الروابط التاريخية والفكرية والثقافية الوثيقة بين شمس التبريزي ومولانا جلال الدين الرومي، ووجود مزار مولانا في مدينة قونية التركية، يمكن لمشروع الممر الثقافي بين خوي وقونية أن يشكل نواة لمسار سياحي عابر للحدود، يجمع بين السياحة العرفانية والأدبية والثقافية. وهكذا، لا يقتصر إرث شمس التبريزي في خوي على قيمته التاريخية والروحية، بل يتحول إلى جسر ثقافي وسياحي يمكن أن يصل بين مدن وشعوب وثقافات مختلفة، ويمنح المدينة فرصة لبناء هوية سياحية دولية تستند إلى أحد أبرز الأسماء المؤثرة في تاريخ الفكر والعرفان الإسلامي.
