الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • الثبات من أجل إيران
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وثمانية وعشرون - ١٨ أغسطس ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وثمانية وعشرون - ١٨ أغسطس ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

بقائي، مُؤكّداً أننا نتّخذ قراراتنا بناءً على مصالحنا الوطنية:

القوّات المسلحة تترقّب أيّ تحرك بيقظة تامّة وبعيون مفتوحة

أكّد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحفي أمس الإثنين، أن طهران تطالب قطر بالكشف عن مصير الطيارين الثلاثة «جواد صالحي» و»عبدالمجيد دشتيان» و»عمران به روشيان»، الذين اضطروا للهبوط بالمظلات من طائرتي «سوخوي-24» في 2 مارس/ آذار 2026، إثر إصابتهما بنيران الدفاعات المعادية أثناء عودتهما من مهمة قتالية، مُردفاً أن إيران ستوظّف كافة الآليات الثنائية والمتعدّدة الأطراف والقانونية لمتابعة هذا الملف.
وقال بقائي: شهدنا الخطأ في الحسابات في الحرب المفروضة التي استمرت ثماني سنوات، وكذلك في الحربين الأخيرتين خلال العام الماضي (الحربان اللتان فرضتهما أمريكا والكيان الصهيوني على إيران)؛ وهو تصوّر خاطئ بإمكانية مواجهة إيران وكسر إرادتها أو فرض إملاءات الآخرين عليها من خلال الضغوط والتهديد والتدخّل والترهيب. لقد كانت هذه الحسابات الخاطئة ذات تبعات كبيرة علينا وعلى المنطقة والعالم؛ لكن الجميع أدركوا أن إيران اليوم، بفضل رصيدها المتراكم من الصمود والمقاومة أمام التدخلات الخارجية والحروب والحظر والضغوط، باتت دولة ذات مجتمع حيوي، وقدرات استثنائية، وإرادة جادة للدفاع عن سيادتها وعزتها واستقلالها.
تابعنا وضع الطيارين الإيرانيين الأربعة
وقال بقائي حول نشوء توتّر دبلوماسي بين إيران وقطر إثر مصير ثلاثة طيارين إيرانيين سقطت طائرتهم خلال الأيام الأولى من العدوان الأمريكي - الصهيوني، أثناء تنفيذهم عملية دفاعية ضد قاعدة العديد الأمريكية، حيث تؤكّد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنّهم في الأسر؛ وتتمحور التساؤلات حول أسباب تأخّر المراسلات مع الصليب الأحمر لمدّة ستّة أشهر، وما هو ردّ الخارجية على نفي الجانب القطري لهذا الادعاء، وتلميحه بأن هذا الإجراء الإيراني لا يتماشى مع العلاقات الودية بين البلدين ودور قطر في الوساطة: إن متابعتنا لا تتعارض مع علاقتنا بقطر، فنحن في الوقت الذي نحافظ فيه على علاقات منتظمة، ويقوم القطريون بدور فاعل في المسائل المتعلقة بالمسار الذي بدأ مع الولايات المتحدة، يجب علينا بالتأكيد الإعراب عن مخاوفنا واعتباراتنا.
وأضاف: فيما يتعلق بالطيارين الأربعة الشجعان التابعين لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الذين انطلقوا في الأيام الأولى، وتحديداً في 2 مارس/آذار 2026،في عملية دفاعية لاستهداف منشأ ومصدر العدوان العسكري الأمريكي ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن المطالبة بتوضيح وضعهم هي مطلب جدي. وتابع: لقد تابعنا هذا الموضوع منذ اليوم الذي علمنا فيه بالأمر. و كنت إلى جانب وزير الخارجية عراقجي عندما علم بالواقعة؛ في مساء الأيام الأولى من الحرب، وتحديداً في تاريخ 2 أو 3 مارس/آذار 2026 وضعت مسألة متابعة مصير الطيارين الشجعان على جدول أعمالنا على الفور.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية: مادام وضع الطيارين الإيرانيين لم يتّضح بعد، فإن الافتراض القائم هو أنهم وقعوا في الأسر. لذا، سنستخدم كافة الإمكانيات الثنائية والمتعددة الأطراف والقانونية لتوضيح وضع طيارينا. وأكّد بقائي أن وزارة الخارجية لم ترسل أي رسالة إلى مجلس الشورى الإسلامي تطالب بتجميد مشروع تأمين مضيق هرمز. كما أوضح: فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بحقوق السيادة الإيرانية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان، فإن لدينا قوانين قائمة مسبقاً، ووزارة الخارجية في رؤاها المطروحة، تأخذ دائماً في الاعتبار القوانين الحالية والتطورات الراهنة وسنواصل تقديم التعاون اللازم في المسارات القادمة، وسنطرح وجهات نظرنا بكل تأكيد في أيّ موضع يطلب فيه أعضاء البرلمان رأينا.
خارطة مسار المرور عبر هرمز
وبشأن قضية مضيق هرمز والمفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان، وتوضيحاً لما أثير حول إشارة المتحدث باسم الخارجية إلى خارطة طريق بين البلدين والعمل على صياغة بيان مشترك، وما تلا ذلك من تساؤلات حول العقبات التي أدت إلى تأخير صدور البيان؛ أوضح بقائي: أنا لم أتحدث عن خارطة طريق، بل قلت خارطة مسار للمرور. لقد تم التفاهم بالفعل بشأن خارطة مسار المرور، لكننا اتفقنا -ولا نزال على اتفاقنا- على إنجاز هذا التفاهم ضمن حزمة واحدة تشمل الخارطة والبيان المشترك معاً. وعن سبب طول أمد العملية وتساؤلات المتتبعين حول موعد وصولها إلى نتيجة، أرجع بقائي التأخير إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
أولاً: تعقيد الملف؛ إذ إن حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز فُرضت على المنطقة والعالم نتيجة العمل العسكري غير القانوني للولايات المتحدة والكيان الصهيوني. وأضاف: الموضوع معقّد للغاية، فنحن نحاول صياغة آلية غير مسبوقة تضمن سيادة وحقوق الدولتين الساحليتين، وتوفّر في الوقت ذاته ممرّات آمنة للسفن التجارية.
وأشار بقائي إلى النقطتين الأخريين قائلاً: النقطة الثانية هي تعدد الأطراف التي تحاول التأثير على هذا المسار، وربما الأهم من ذلك هو سعي بعض الأطراف المغرضة التي أثبتت أنها لا تكترث أبداً للسلام والأمن في المنطقة، وهي في الأساس تفضّل بقاء منطقتنا في حالة من الصراع والفوضى. هذه العوامل الثلاثة جعلت هذا المسار يستغرق وقتاً.
وتابع: إذا أخذتم كل هذا بعين الاعتبار، وبالنظر إلى أن أصل هذه القضية بدأ في شهر مارس 2026، فقد مررنا بأيام مليئة بالأحداث؛ الدفاع الملحمي للإيرانيين عن سيادتهم الوطنية وسلامة أراضيهم، ثم المسار الذي أدى إلى 18 يونيو/حزيران 2025، حيث كان من المفترض أن يكون مذکرة تفاهم يونيو بداية لخفض التوتر. وللأسف، نقضت الولايات المتحدة العهد هناك أيضاً، بعد 20 يوماً فقط من بدء تنفيذ مذكرة التفاهم.
واستطرد بقائي: المحادثات بين إيران وعُمان مستمرة بجدية. فيما يخص نص البيان المشترك، هناك تبادل لوجهات النظر، وقد أظهر الطرفان حتى الآن عزمهما على صياغة آلية تضمن مصالح ومخاوف الجانبين، وتلبي في الوقت ذاته الملاحظات المتعلقة بالملاحة الدولية.
مفاوضات لم تنطلق أبداً
وأکد ردا على سؤال حول انتهاء مهلة الستين يوماً الواردة في مذكرة تفاهم إسلام آباد، وعن برامج إيران لمواجهة التهديدات الأمنية والمسارات الدبلوماسية لتعزيز العلاقات مع الجيران، قائلاً: لا يوجد في نص مذكرة التفاهم أي بندٍ تحت عنوان مهلة الستين يوماً. لقد ثبت مراراً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست طرفاً يعدّل سياساته تحت وطأة الضغوط أو الإنذارات أو المهل الزمنية؛ فنحن نتّخذ قراراتنا بناءً على مصالحنا الوطنية وتقييماتنا لما يضمن أمننا القومي ومصالحنا العليا.
وأضاف: إن ما ورد في مذكرة التفاهم التي بات تنفيذها متعذّراً بسبب الانتهاكات الأمريكية الفادحة  كان ينصّ على إجراء حوار خلال فترة ستين يوماً حول موضوعي «رفع العقوبات» و»الملف النووي»، مع إمكانية تمديدها في حال عدم التوصّل إلى نتيجة. غير أن المفاوضات لم تبدأ أصلاً؛ إذ ارتكبت الولايات المتحدة انتهاكاً فادحاً وواسع النطاق لنص المذكرة بعد أسابيع قليلة فقط من توقيعها في 18 يونيو 2026، ومن ثم فقد أضحى الحديث عن مهلة الستين يوماً غير ذي موضوع.
وتابع بقائي: إن قواتنا المسلحة تترقب أي تحرك بيقظة تامة وعيون مفتوحة. كما أن توطيد العلاقات مع مختلف الدول يقع في صلب مهام وزارة الخارجية؛ وهو أمرٌ مدرج على جدول أعمالنا، ونحن على تواصل مستمر مع دول المنطقة وكافة الجهات ذات الصلة، ونمارس مهامنا اليومية.
خبر الاجتماع السرّي بين إيران وأمريكا مُختلق
وصرح المتحدث باسم الخارجية، ردّاً على سؤال بشأن مزاعم وسيلة إعلامية أمريكية حول وجود تواصل غير رسمي بين واشنطن وحرس الثورة الإسلامية عبر إقليم كردستان العراق بهدف ضمان دعم القوات المسلحة لمسار المفاوضات، وما أثير حول عقد اجتماع سري بين إيران وأمريكا في أربيل، بأن خبر عقد هكذا اجتماع مُختلق بالكامل. وأضاف: إن الخبر المشار إليه يندرج في إطار الأساليب الإعلامية وعمليات الحرب النفسية الرامية إلى إحداث شرخ بين أركان صنع القرار في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مُؤكّداً: لا شك في أن مثل هذه السلوكيات تصدر عن حالة من العجز.
وتابع:  وفد التفاوض يحظى بثقة كاملة من جميع أركان النظام، بما في ذلك القطاعات الدفاعية في البلاد، ونحن نحمد الله على ذلك.
نحترم السيادة الوطنية لجميع دول المنطقة
وتابع قائلاً: نحترم السيادة الوطنية والوحدة الترابية لجميع دول المنطقة، وأدان بقائي قيام بعض الدول في المنطقة خلال شهر رمضان المبارك بتسخير أراضيها وإمكانياتها لصالح الطرفين المعتدين على ايران، وهما الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، لشنّ هجوم على دولة مسلمة وجارة، متسائلاً: هل يُعدّ هذا من مبادئ حسن الجوار؟ وهل يعتبر احتراماً للدولة الجارة؟
وردا على سؤال حول إعلان الإدارة الأمريكية عن برنامج لفرض عقوبات غير مسبوقة على إيران، بما في ذلك فرض حصار بري، أكد المتحدث باسم الخارجية أن هذه الإجراءات لن يكون لها أيّ أثر على موقف إيران؛ فالولايات المتحدة، سواء منذ 19 أغسطس 1953 أو خلال الخمسين عاماً الماضية، قد حاصرت نفسها في دوامة باطلة من الحروب والتمييز والضغوط والعقوبات.
وتابع قائلاً: فخلال فترة الإدارة الديمقراطية طُرح مفهوم العقوبات المشلّة، ثم في الولاية الأولى لترامب أُطلقت حملة «الضغوط القصوى»، مما أثبت طبيعة أمريكا المعادية للإنسانية؛ فقد قطعوا الدواء عن شعبنا وجربوا كل وسيلة لممارسة الضغط على إيران، وانتهى بهم الأمر في نهاية المطاف باللجوء إلى عدوان عسكري غير قانوني، ولا يزالون حتى الآن يدفعون ثمن تداعياته. وقال بقائي: من الآن فصاعداً، كونوا على ثقة بأنه لن يتمّ تحقيق أيّ نتيجة مختلفة باستخدام هذه الأساليب التي سبق اختبارها ولم تؤدِ إلى شيء.
البحث
الأرشيف التاريخي