تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
إقامة اجتماع وزراء الثقافة الأعضاء في المجموعة بحضور إيران
الثقافة.. لغة إيران في دبلوماسية بريكس الجديدة
وتكتسب المشاركة الإيرانية أهمية خاصة في ضوء تأكيد جوادي على أن الثقافة يمكن أن تكون «اللغة المشتركة والفاعلة» بين الشعوب، خصوصاً عندما يبحث العالم عن السلام والاستقرار وحلول للمشكلات الاقتصادية والسياسية.
وهي رؤية تعكس أحد المرتكزات الأساسية للدبلوماسية الثقافية الإيرانية، التي تنظر إلى الثقافة بوصفها مساحة للحوار تتجاوز الخلافات السياسية.
إيران.. الثقافة بوابة
إلى الشعوب
تملك إيران رصيداً حضارياً وثقافياً واسعاً يجعل الثقافة إحدى أبرز أدوات حضورها الخارجي. فالأدب والشعر والفن والموسيقى والسينما والتراث التاريخي تشكل مجتمعة عناصر أساسية في التعريف بالهوية الإيرانية وبالتجربة الحضارية للبلاد.
وفي هذا السياق، لا تقتصر الدبلوماسية الثقافية الإيرانية على إقامة المعارض والفعاليات الفنية، بل تمتد إلى الترجمة والنشر والتبادل الثقافي والمشاركة في المهرجانات الدولية والتعاون بين المؤسسات الثقافية.
وقد استطاع الأدب الفارسي، من الشعر الكلاسيكي إلى الكتابة المعاصرة، أن يجد طريقه إلى جمهور عالمي، فيما أسهمت السينما الإيرانية في تقديم أعمال ذات طابع إنساني حظيت باهتمام واسع خارج البلاد.
بريكس.. مساحة جديدة للدبلوماسية الثقافية
تمثل مجموعة بريكس، بما تضمه من دول ذات حضارات وتجارب ثقافية عريقة، مجالاً واعداً لتوسيع التعاون الثقافي الإيراني. فالحوار بين إيران والهند، على سبيل المثال، يستند إلى تاريخ طويل من التبادل الحضاري الذي انعكس في الأدب واللغة والفنون والتجارة.
وقد عكست اللقاءات التي أجراها معاون وزير الثقافة والوفد الإيراني مع وزراء وممثلي ثقافة دول بريكس منذ اليوم السابق للاجتماع توجهاً نحو تعزيز التفاعلات الثقافية والفنية وتبادل الخبرات.
كما أن الاستقبال الرسمي الذي حظي به الوفد الإيراني من وزير الثقافة والسياحة الهندي غاجيندرا سينغ شيخاوات، وتقديم وشاح فيروزي لجوادي بوصفه رمزاً للتقدير والاحترام، أضفى بعداً ثقافياً وإنسانياً على المشاركة.
الفن الإيراني.. قوة ناعمة تتحدث عالمياً
يمتلك الفن الإيراني قدرة خاصة على تحويل التراث إلى لغة معاصرة. فالخط والمنمنمات والسجاد والموسيقى والعمارة، إلى جانب السينما والمسرح والفنون البصرية، تقدم صورة متعددة الأبعاد عن الثقافة الإيرانية.
ومن هنا، يمكن للدبلوماسية الثقافية أن تؤدي دوراً يتجاوز التعريف بالتراث؛ فهي تتيح بناء علاقات مباشرة بين الفنانين والمثقفين والمؤسسات، وتخلق مساحات للحوار لا تتوقف عند حدود المواقف السياسية.
من التبادل إلى الشراكة
إن الحضور الإيراني في اجتماع وزراء ثقافة بريكس في بوبال يبرز إيمان طهران بأن الثقافة يمكن أن تكون أداة فاعلة في بناء جسور التواصل الدولي. وإذا تحولت اللقاءات الثقافية إلى برامج مستدامة في مجالات السينما والترجمة والفنون والتراث والنشر، فإن بريكس قد تصبح فضاءً مهماً لدبلوماسية ثقافية جديدة، تستطيع إيران من خلال ثرائها الحضاري والفني أن تكون أحد أطرافها الفاعلة.
