تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
تسريع تخليص الحاويات الإيرانية في ميناء كراتشي وتخفيف أعباء التخزين
وقال بيمان سنندجي: خلال الحرب المفروضة الثالثة، واجهنا مشكلة خطيرة تمثلت في توقف حاويات التجار الإيرانيين في ميناء كراتشي، وبموجب القوانين الدولية، كانت السفن مضطرة إلى تفريغ هذه الحاويات في ذلك الميناء، إلا أن العدد الدقيق للحاويات، وهوية أصحاب البضائع، وإجراءات التخليص كانت غير واضحة، وكانت هناك الكثير من الغموض. وأضاف: فضلاً عن ذلك، فُرضت على هذه الحاويات تكاليف باهظة، مثل غرامات التأخير وتكاليف التخزين ورسوم الاحتجاز، وقد جرت متابعة واسعة من جانب طهران لمعالجة هذه التكاليف، وفي نهاية المطاف، تقرر إيفاد فريق متخصص إلى باكستان، وشارك في هذه الرحلة وفد من غرفة إيران وغرفة طهران وسائر الغرف المعنية. وأشار رئيس لجنة النقل في غرفة طهران إلى أنه خلال هذه الرحلة، عُقدت اجتماعات مفيدة مع رئيس الجمارك ومدير ميناء كراتشي، وتمت دراسة الوثائق والمتطلبات اللازمة للإفراج عن الحاويات. كما طُرح موضوع إزالة العقبات التي تواجه هذه الحاويات خلال الاجتماع العاشر لتطوير العلاقات التجارية بين إيران وباكستان، وتمت المصادقة على آلية الإفراج عنها في إطار أربعة بنود ضمن مذكرة التفاهم في مجال النقل.
وأعرب سنندجي عن أمله في بدء عملية التخليص الجمركي لهذه الحاويات سريعاً، مضيفاً: تتمثل الخطوة الأولى في طهران في تحديد أصحاب البضائع استناداً إلى المعلومات المتاحة، ثم ستبدأ عملية نقل الحاويات من خلال إبلاغ واسع النطاق، وربما نشر فريق للتخليص الجمركي في ميناء كراتشي.
وبحسب سنندجي، ووفقاً لما أعلنته جمارك كراتشي، فإن نحو 10 آلاف حاوية تعود إلى إيرانيين متوقفة في هذا الميناء، معرباً عن ارتياحه للخصم بنسبة 80% على تكاليف التخزين الذي تم الحصول عليه خلال هذه الرحلة، مؤكداً أن هذا الإنجاز كان أحد أهم نتائج الرحلة، ويمكن أن يخفف عبئاً مالياً كبيراً عن كاهل التجار.
وأشار سنندجي إلى تحديات مسار نقل الحاويات، وقال: رغم أن أفضل طريق بري هو معبر ريمدان، فإن انخفاض طاقة هذا المعبر من الجانب الباكستاني وغياب البنى التحتية الكافية سيتسببان في مشكلات كثيرة، ويبدو أن أفضل حل هو النقل البحري وتفريغ الحاويات في ميناء بندرعباس أو تشابهار، حيث تتوفر ظروف أكثر ملاءمة. وبالطبع، ولتقليل الازدحام في الجمارك، نحتاج إلى التنسيق مع جمارك الجمهورية الإسلامية والجانب الباكستاني، بحيث تتم عملية إعادة الشحن قبل الإجراءات الجمركية أو بعدها.
وفي ختام حديثه، أشار رئيس لجنة النقل في غرفة طهران إلى مسؤوليات أصحاب البضائع من أجل الإسراع في تخليص الحاويات، وأضاف: سيتم تقديم معلومات كاملة بشأن تغيير المستندات، وصلاحيات شركات النقل، والتفاوض مع خطوط الملاحة البحرية. وسنقوم بإعداد تصنيف دقيق لهذه الحالات والإعلان عنه، ومع تنفيذ ذلك، يمكن أن تسير عملية النقل بسرعة كبيرة ولن تستغرق وقتاً طويلاً.
