خلال زيارة وزير العلوم الإيراني إلى العراق ولقائه كبار المسؤولين العراقيين

خارطة طريق إيرانية-عراقية لتعزيز التعاون العلمي والجامعي

/ جرى خلال زيارة وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا الإيراني إلى العراق، حسين سيمائي صرّاف، بحث ومناقشة محاور تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي في لقاء مفصلي مع كبار المسؤولين العراقيين.
وأكد سيمائي صرّاف، خلال لقائه مع وزير الصحة ووزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي بالوكالة، وبحضور حيدر الربيعي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقي، على ضرورة الإسراع في تنفيذ مذكرات التفاهم السابقة، وتوسيع أبعاد التعاون العلمي والجامعي بين البلدين.
الجمع بين «الجودة» و«الكمّية» في التعليم العالي
كان أحد المحاور الرئيسية لهذه المباحثات هو نقل التجارب الناجحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مجال تطوير التعليم العالي. وقد بحث الطرفان، بهدف تحقيق مؤشري «الجودة» و«الكمية» بشكل متزامن، سبل الاستجابة للاحتياجات التعليمية للشريحة الشابة والديناميكية في العراق. كما تم خلال هذا الاجتماع تسليط الضوء على النماذج الإيرانية المُوطَّنة في تطوير البنى التحتية التعليمية كنموذج للتعاون المستقبلي.
إلى ذلك، تبادل الطرفان في هذا اللقاء وجهات النظر حول التخطيط الاستراتيجي لجذب الطلاب العراقيين النخبة في الجامعات الإيرانية، وتطوير المشاريع التعليمية والبحثية المشتركة، وأكدا على أهمية الاستفادة من الطاقات المشتركة.
التأكيد على الطاقات العلمية في البلدين
وفي إطار استكمال زيارته الرسمية إلى العراق، التقى سيمائي صرّاف بالسيد عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة الوطني العراقي، وأجرى معه مباحثات. وجرى في هذا اللقاء، إلى جانب التأكيد على الطاقات العلمية والجامعية الواسعة في كلا البلدين، تبادل وجهات النظر حول الآليات التنفيذية لتطوير العلاقات العلمية، وتوسيع التعاون البحثي المشترك، وتعزيز التفاعلات الجامعية بين مراكز التعليم العالي في إيران والعراق.
تطوير التعاون العلمي والثقافي
كما التقى وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا الإيراني حسين سيمائي صرّاف، خلال زيارته إلى العراق، مع رئيس بيت الحكمة العراقي نعيم العبودي، وبحثا استراتيجيات تطوير التعاون العلمي والأكاديمي والبحثي والثقافي بين البلدين.
وخلال هذا اللقاء، رحّب العبودي بوزير العلوم الإيراني، مؤكداً التزام بيت الحكمة بتوسيع نطاق التعاون مع الجامعات والمراكز العلمية والبحثية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مُشيراً إلى تطوير تبادل الخبرات العلمية، والنشر المشترك للأبحاث، وعقد المؤتمرات والاجتماعات العلمية، والاستفادة من طاقات الباحثين من كلا البلدين، باعتبارها مجالات هامة للتعاون المستقبلي.
من جانبه، أعرب وزير العلوم الإيراني عن تقديره لكرم الضيافة وحسن الاستقبال من قبل المسؤولين العراقيين، ووصف دور بيت الحكمة في تعزيز العلاقات العلمية والثقافية بين إيران والعراق بأنه دور بالغ الأهمية، قائلاً: إن تنظيم برامج وأنشطة علمية وثقافية مشتركة خلال السنوات الماضية قد أتاح فرصة قيّمة للتفاعل بين أساتذة وباحثي وأكاديميي البلدين وتبادل وجهات النظر في مختلف المجالات العلمية والبحثية. 
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان على ضرورة استمرار التواصل، وتوسيع نطاق التعاون بين الجامعات ومراكز البحوث ومراكز الفكر في إيران والعراق، والتخطيط لتنفيذ أنشطة علمية وثقافية مشتركة بهدف مواجهة التحديات الفكرية والثقافية والعلمية في المنطقة.
يشار إلى أن يُعدّ بيت الحكمة العراقي، التابع لمكتب رئيس الوزراء، أحد أهم المراكز العلمية والبحثية والفكرية في العراق، ويستلهم نموذجه من "بيت الحكمة" التاريخي في بغداد، ويضطلع بدور هام في إجراء البحوث الاستراتيجية، ودراسات العلوم الإنسانية، وعقد اللقاءات العلمية والثقافية.
 
البحث
الأرشيف التاريخي