الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف ومائة وواحد وعشرون - ٠٨ أغسطس ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف ومائة وواحد وعشرون - ٠٨ أغسطس ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

رئيس الجمهورية، مُؤكّداً أن دول المنطقة لن تسمح لأيٍّ كان بدخول أراضينا وإشعال الفتن:

العلاقات مع دول الجوار أفضل بكثير مما كانت عليه في السابق

أكّد رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، في القسم الثاني من الحوار التلفزيوني مع الشعب الإيراني بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لأدائه اليمين الدستورية، ان علاقاتنا مع جيراننا أفضل بكثير مما كانت عليه في الماضي، وهم يتعاونون معنا بشكل جيد للغاية، وقال: إن إيران نجحت في فتح وتوسيع مسارات تجارية جديدة مع دول الجوار لمواجهة الحصار الاقتصادي المفروض عليها.
وأوضح الرئيس بزشكيان، الخميس، أن مستوى العلاقات والتنسيق مع دول الجوار اليوم هو أفضل بكثير مما كان عليه في السابق، مشيداً بمواقف الدول المجاورة التي منعت العناصر المناهضة للثورة من التسلّل إلى داخل البلاد.
وأشار رئيس الجمهورية إلى المؤامرات الخارجية، قائلًا: إن الأعداء كانوا يتوقعون سقوط الدولة بفعل الضغوط المكثفة والعقوبات الصارمة التي فرضت علينا. ولفت الى أن الضغوط الخارجية كانت موجودة دائماً وواجهتها جميع الحكومات السابقة، مستدركاً بأن هذه الضغوط والتحركات العدائية وصلت إلى ذروتها خلال فترة الحكومة الرابعة عشرة الحالية.
وسلّط القسم الثاني من الحوار التلفزيوني لرئيس الجمهورية مع الشعب على استعراض خريطة طريق الحكومة للإصلاحات الهيكلية في الاقتصاد، وهي إصلاحات تمتدّ من مجالي الطاقة والنظام المصرفي إلى سياسات الدعم، والخصخصة، وإدارة المؤسسات الحكومية، وتطوير البنية التحتية للنقل.
الإصلاح ضرورة حتمية لمستقبل البلاد
وأشار رئيس الجمهورية إلى الظروف الصعبة الناجمة عن الحصار الاقتصادي، والحرب، والقيود المفروضة على الاقتصاد، مؤكّداً أن الحكومة تعتبر الإصلاح ضرورة حتمية لمستقبل البلاد.
كما استعرض الرئيس بزشكيان الإجراءات الحكومية في مجال تطوير الطاقة المتجدّدة، وإصلاح نظام صرف الدعم، والقضاء على أسباب الاحتكار والفساد، ومواصلة إصلاح النظام المصرفي، والخصخصة الفعلية للمؤسسات الاقتصادية. وشدّد على دور تضافر جهود الشعب وتنسيق السلطة في دفع هذه البرامج، مشيراً إلى أن الهدف الأسمى للحكومة هو تحقيق العدالة، ورفع الكفاءة، وتجاوز الاختلالات الاقتصادية والطاقوية بشكل مستدام.
الحصار حقيقة قائمة
وأردف موضّحاً: لا أدّعي أننا تمكنا من حل جميع المشاكل. فالحصار حقيقة قائمة، وعندما نعجز عن بيع نفطنا، فهذا يعني أننا سنحصل على عملة أجنبية أقل، ليس بالضرورة انعدامها؛ لكنها ستكون أقل حتماً. وطبيعي أن نواجه صعوبات حين تقلّ مواردنا من العملة الصعبة. علينا إيجاد سبل للحد من هذه المشكلات قدر المستطاع. وأضاف: هذا ما سيحصل؛ لكن تحقيقه سريعاً ليس بالأمر الهيّن. وحين تُغلق في وجهنا السبل، فإننا نعمل على تصميم مسارات بديلة مع جيراننا، نوسّع تجارتنا معهم، ونعزّز التبادل التجاري. ونظراً لصعوبة تحويل الأموال، فإن جزءاً من المبادلات يتمّ بطريقة المقايضة بطبيعة الحال.
وتابع الرئيس بزشكيان: علاقاتنا مع الجيران أفضل بكثير مما كانت عليه سابقاً، وهم يتعاونون معنا بشكل ممتاز. ومن ضمن الخطط التي كانت مرسومة خلال هذه الحرب والاضطرابات والتوترات، إشعال فوضى من شمال غرب البلاد وجنوبها الشرقي، حيث كان يُزعم أن أشخاصاً سيتسللون عبر الحدود لإثارة الاضطرابات؛ لكن دول المنطقة لم تسمح لأي كان بدخول أراضينا بسهولة وإشعال الفتن.
صمودنا اليوم هو ثمرة توجيهات القائد الشهيد
وصرّح: هذا أمر بالغ الأهمية، أي أن جيراننا لم يسمحوا لمجموعات بالتسلل إلى البلاد وإحداث الفوضى، بل إنهم قدّموا لنا المساعدة أيضاً. قد يبدو قول هذا سهلاً، لكن الوصول إلى هذا التفاهم والتضامن بين الجيران وداخلياً، بما أحبط جميع المخططات المرسومة، لم يكن بالأمر الهيّن.
وأكد ان هذا الواقع تحقّق ببركة تضافر الجهود والتضامن ودعم قائد الثورة الشهيد، الذي كان يساند الحكومة وسياساتها بقوّة في تلك المرحلة. فكلّما واجهنا مأزقاً أو مشكلة، كنا نلجأ إليه، وكان يقدّم لنا الدعم بكامل طاقته. وإن تمكنّا من الصمود حتى اليوم، فإنما هو ثمرة تلك السياسات والتوجّهات والتضامن وتوجيهات القائد الشهيد.
وتابع قائلا: واليوم، قائدنا العزيز يُسهم بتوصياته حول الوحدة والتماسك في حلّ المشاكل التي نواجهها.
تفويض الصلاحيات للمحافظين 
وقال الرئيس بزشكيان: كان ما فعلناه مع المحافظين الخطوة الأولى التي ساعدتنا كثيراً. خلال حرب الأيام الاثني عشر أو حرب الأيام الأربعين، توجّه مليون أو مليونان أو ثلاثة ملايين شخص إلى مازندران وحدها. لماذا لم تظهر مشاكل في الخبز أو البنزين أو السلع الأساسية هناك؟ لأن المسؤولين هناك نسقوا فيما بينهم، وجلسوا مع مختلف الأطراف، وأداروا الوضع، مُؤكّدا أن تفويض الصلاحيات للمحافظين مكّننا من تجنّب أيّ نقص خلال الحرب.
وفي مجال الطاقة أكّد رئيس الجمهورية على أهمية تعزيز إستخدام الطاقة النظيفة في البلاد. واعتبر أن إصلاح النظام المصرفي هو أحد أهم الوسائل للسيطرة على التضخم.
إدارة البلاد باقتدار 
كما أكّد الرئيس بزشكيان في القسم الأول من حديثه مع الشعب، انّه تمّت إدارة البلاد باقتدار رغم مكائد ومخطّطات الأعداء، وقال: منذ اليوم الأول لعمل الحكومة الرابعة عشرة، واجهت البلاد تحدّيات وأزمات متعدّدة. ورغم كل هذه الصعاب والمشكلات، تكاتفت جميع أركان الدولة والشعب الإيراني للعبور منها، لتُعرف إيران اليوم في المحافل الدولية كدولة قوية تتمتّع بعزّة ومكانة رفيعة.
وقال: منذ اليوم الأول الذي أردنا فيه تحمّل المسؤولية، استُشهد ضيفنا العزيز، إسماعيل هنية، ليلًا. واضاف: بعد ذلك، استمرت المشاكل؛ حيث أطلقوا مؤامرة إعادة فرض العقوبات، وبدأوا حرب الأيام الاثني عشر، وزادت أحداث 8 و9 يناير من حدّة المشاكل. لقد وضعوا خططًا وتصوّروا أن بإمكانهم السيطرة على إيران كما فعلوا مع سوريا، على سبيل المثال، في غضون 48 ساعة. كانت حرب رمضان واستشهاد كبار مسؤولينا وأحبائنا أيضاً حدثاً مؤلماً للغاية.
وأضاف: رغم كل هذه المصاعب والمشاكل، فقد أوصلت الحكومة، والمسؤولون، والمحافظون، وحكام المدن، والموظفون، والشعب، والقوات المسلحة، البلاد إلى ما هي عليه اليوم؛ حتى باتت إيران تُعرف كدولة قوية تحظى باحترام كبير. لم يكن هذا بالأمر الهين.
وتابع: وسط كل هذه المشاكل، سعت الحكومة، إلى إحباط مؤامرات المخططين لهذه الحروب. أرادوا تدمير مجتمعنا، لكن ذلك لم يحدث، وما زالت البلاد تدار باقتدار حتى يومنا هذا. وقال: إن الوضع الذي نواجهه الآن هو الأصعبفي تاريخ ما بعد الثورة. فُرضت عقوبات، ثم ازدادت قسوة. وبعد ذلك، فرضوا عقوبات على بنوكنا ونظامنا المالي. ولم يكتفوا بذلك، بل أشعلوا حربا، لم يكتفوا بذلك، بل حاصرونا. أيّ أنهم يريدون إسقاطنا في أسوأ الظروف.
شعبنا شعب نبيل دافع عن وطنه
واضاف: لكن عندما نكون مع الشعب، لا قوة تستطيع إسقاطنا، شريطة أن نؤمن بذلك إيمانا راسخا. الآن، كل ما يخطّطون له من خطط، وكل ما يمارسونه من ضغوط، إنما هو لإثارة السخط الشعبي، وما يُسمّى بالاحتجاج. لكن شعبنا شعب نبيل دافع عن وطنه ومستقبله وسيظل صامدا. ونعد هذا الشعب العزيز، ما دمنا أحياء، بأننا سنخدمه بكل إخلاص. وحول استهداف العدو لقائد الثورة الشهيد والعلماء والاطفال وسائر ابناء الشعب، قال: مهما فكّرت، لا أجد أيّ منطق أو مبرّر لهذه الأفعال.
واضاف: يُعارضون أيّ رمز لقدراتنا، ومقاومتنا، وابتكارنا، وإبداعنا. يستهدفون الجامعات، ومراكز الفضاء، والمراكز العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، وأساتذة الجامعات من العلماء والمبدعين والمؤهلين. إنهم لا يريدون أن يكون لدينا افراد أكفاء. وتابع الرئيس بزشكيان قائلا: كان العدو يعوّل على إسقاط الدولة وتدميرها بالصواريخ ولكن عندما بلغ بهم اليأس مداه، اغتالوا قائد الثورة وظنّوا بأنهم بعملهم الوحشي هذا ستنهار البلاد، لكن الأمور استمرت، وانتُخب قائدنا المحبوب. واليوم، يُعدّ وجود سماحته مصدر قوّة لنا لنواصل هذا المسار.
العدو يركز كل جهوده لإثارة التفرقة 
وقال رئيس الجمهورية في حديثه للمواطنين: خلال الفترة الماضية، تمحورت خطط العدو حول تفكيك جبهتنا الداخلية وبث الفرقة بيننا. وإن كنا قد صمدنا حتى الآن، فالفضل يعود لنبل وصبر الشعب الإيراني بكافة أطيافه الذي حافظ على البلاد، وليس فقط أولئك الذين خرجوا إلى الشوارع دعما للدولة.
وقال رئيس الجمهورية: كان استشهاد قادتنا الأبرار في "حرب رمضان" مؤلماً وقاسياً، ولكن رغم كل المرارة والتحديات، يُشار إلى إيران اليوم كقوة مقتدرة وصاحبة عزة وكرامة سيادية.
وأردف: لولا الدعم اللامحدود والمساندة المستمرة التي قدّمها القائد الشهيد، لما كان بإمكاننا المضي قدماً والوصول إلى ما نحن عليه اليوم. وقال: إن مشكلة الأعداء الحقيقية هي مع كل ما يمثل رمزاً لقدرتنا، وثباتنا، ومبادراتنا، وإبداعنا الوطني. واضاف: لقد اغتال الأعداء قادتنا العسكريين الذين جسدوا معنى التضحية والفداء بكل ما للكلمة من معنى، وأفنوا حياتهم لخدمة الشعب.
وجود القيادة يمثل ركيزة القوة الأساسية لنا
وأضاف موضّحاً: عقب صدور رسالة قائد الثورة الإسلامية بشأن المفاوضات، اشترط القائد مسبقاً موافقته بنيل تأييد ثلاثة أرباع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي، وخلال عملية التصويت، بلغت نسبة التأييد 12 من أصل 13 عضواً (أي أكثر من النسبة المشترطة)، وبناءً على ذلك أعلن قائد الثورة موافقته الرسمية.
وقال: إن الشخصية التي لمستها وعرفتها في قائد الثورة الإسلامية هي شخصية استثنائية بكل المقاييس.
البحث
الأرشيف التاريخي