في ختام أعمال اللجنة التجارية المشتركة العاشرة بين البلدين؛

إيران وباكستان توسّعان تبادلهما التجاري ليرتفع إلى 10 مليار دولار

/ التقى وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني محمد أتابك، أمس الأربعاء، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في ختام الاجتماع العاشر للجنة التجارية المشتركة بين إيران وباكستان في إسلام آباد. وحضر هذا الاجتماع وزراء التجارة والنفط والملاحة البحرية والاقتصاد والمالية، إضافة إلى المساعدين الخاصين لرئيس الوزراء الباكستاني للشؤون الاقتصادية والاستثمارية. وفي ختام أعمال اللجنة المشتركة، وُقّعت مذكرة تفاهم لتوسيع التعاون التجاري، تضمّنت إعلان التزامٍ متبادل بالعمل على تحقيق هدف رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار، إلى جانب إحراز تقدم نحو توقيع اتفاقية للتجارة الحرة في إسلام آباد. وعُقدت الجلسة الختامية للدورة العاشرة للجنة التجارية المشتركة بين البلدين، مساء الأربعاء في مدينة إسلام آباد، بحضور وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني محمد أتابك، ونظيره الباكستاني جام كمال خان. وشهدت الجلسة بحث سبل تعزيز التعاون التجاري، ولاسيما في المناطق الحدودية المشتركة، وتطوير الأنشطة البحرية وخدمات الشحن البحري، واتخاذ خطوات منسقة للمضي قدماً في اتفاقية التجارة الحرة، وإنشاء مناطق حرة مشتركة، إلى جانب تعزيز التجارة بنظام المقايضة.
تفعيل المناطق الحدودية المشتركة وتنشيط القطاع الخاص
وقال أتابك خلال مراسم التوقيع: أجرينا مباحثات مثمرة مع المسؤولين الباكستانيين، كما عقدنا اجتماعاً مهماً مع اتحاد غرف التجارة والصناعة في باكستان، وقد شدد الجميع على ضرورة توسيع مجالات التعاون والتفاعل بين البلدين، مضيفاً: أن المباحثات التي جرت يومي الثلاثاء والأربعاء جاءت في إطار تعزيز التبادل التجاري بين إيران وباكستان، مشيراً إلى أن بعض الملفات لا تزال بحاجة إلى مزيد من التسهيلات وإزالة العقبات، وقد تم الاتفاق على أن يواصل الجانب الباكستاني متابعة هذه القضايا واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وأشار وزير الصناعة إلى مضامين مذكرة التفاهم التجارية بين إيران وباكستان، موضحاً: أن من أبرز القرارات التي اتخذها البلدان تفعيل المناطق الحدودية المشتركة، وزيادة التبادل التجاري عبر الحدود، ولا سيما من خلال تنشيط دور القطاع الخاص، وتبادل الوفود الفنية، والتنفيذ الفوري للاتفاقات الثنائية.
وأوضح: أن المباحثات التي أجراها مع المسؤولين وأعضاء اتحاد غرف التجارة والصناعة في باكستان أسفرت عن الاتفاق على توسيع التواصل بين القطاعين الخاصين في البلدين، وأضاف: أن من أبرز بنود مذكرة التفاهم الموقعة تعزيز الأنشطة التجارية في المناطق الحدودية، وتطوير قطاع النقل، والمشاركة في تنمية التجارة القانونية بين البلدين، على أن تتولى الجهات المختصة في الوزارات المعنية إعداد الآليات التنفيذية اللازمة لذلك.
وقال وزير الصناعة: أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تفرض أي قيود على زيادة حجم التبادل التجاري مع باكستان، مؤكداً أن المطلوب من مجتمع التجار ورجال الأعمال في البلدين هو الاضطلاع بدورهم المحوري في تحقيق هذا الهدف، مشدداً على أن السياسة الأساسية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تقوم على توسيع التعاون مع الدول المجاورة، وعند الحاجة تأمين السلع المطلوبة من هذه الدول.
الانتقال من تجارة السلع إلى الشراكة الاقتصادية
وشهدت مراسم التوقيع أيضاً إبرام مذكرة تفاهم للتعاون بين غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية واتحاد غرف التجارة والصناعة الباكستانية. وأكد نائب رئيس غرفة التجارة الإيرانية، ضرورة أن تتجاوز طهران وإسلام آباد مرحلة التجارة البحتة، وأن تعملا، من خلال تعزيز التعاون المشترك، على وضع نموذج مناسب لتطوير علاقاتهما الاقتصادية، مؤكداً أهمية الاستفادة من قدرات ميناءي تشابهار (جنوب شرقي إیران) وكراتشي (جنوب باكستان) في المجال التجاري.
وقال حسين بيرمؤذن: إن تطوير التجارة بين البلدين يتطلب بنية تحتية قوية، مؤكداً أن تقليص المدة الزمنية وتسهيل إجراءات تخليص البضائع، وخفض فترات التوقف في المناطق الحدودية، وتطوير التعاون في مجالي النقل والممرات، وإنشاء قاعدة بيانات للناشطين في القطاع الخاص لدى الجانبين، وتقديم قائمة بالسلع القابلة للتبادل التجاري بين الطرفين وإزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية، تعد من بين المقترحات التي ينبغي تنفيذها.
وأضاف بيرمؤذن: إن إيران يمكنها أن توفر للقطاع الخاص الباكستاني إمكانات كبيرة في مجالات الطاقة والبتروكيماويات والصناعات الغذائية والزراعة والتكنولوجيا والمعدات الصناعية، مشيراً إلى أن باكستان تمتلك في المقابل، سوقاً كبيرة، ويمكن أن تكون بوابة لدخول الشركات الإيرانية إلى أسواق جنوب آسيا. وتابع: أن الموقع الجغرافي لإيران يمكن أن يوفر للشركات الباكستانية مساراً للوصول إلى أسواق آسيا الوسطى والقوقاز والعراق ودول الخليج الفارسي، موضحاً: أن التعاون بين إيران وباكستان يمكن أن يتجاوز العلاقات الثنائية ليتحول إلى شراكة إقليمية.
حضور 6 وزراء باكستانيين في السفارة الإيرانية
وفي خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الثنائية، التقى 6 وزراء في الحكومة الباكستانية، في السفارة الإيرانية بإسلام آباد، وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني. وأعلن الوزراء الباكستانيون، في تصريحات، عزم الحكومة الباكستانية الراسخ على الارتقاء بمستوى التعاون الشامل بين البلدين إلى أعلى درجة ممكنة.
وأعرب أتابك، خلال اللقاء، عن شكره للمسؤولين في الحكومة الباكستانية على حضورهم، قائلاً: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقاً من نظرتها إلى الآفاق البعيدة المدى، ترحب بجميع مجالات التعاون المقترحة من الوزراء الباكستانيين، وتعلن استعدادها لإعداد خارطة طريق تنفيذية في أقصر وقت ممكن.
البحث
الأرشيف التاريخي