تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، مشيداً بمقاومته في مواجهة الكيان الصهيوني:
إيران لن تدّخر أيّ جهد في سبيل مساعدة الشعب الفلسطيني
وهنّأ الرئيس بزشكيان، خلال هذا الاتصال الهاتفي، خليل الحية بمناسبة انتخابه رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس، مُعرباً عن أمله في أن يكون تولّيه هذه المسؤولية، بتوفيق من الله، مصدراً لخدمة الشعب الفلسطيني وأهالي غزة الصامدين، وأن يمهّد لتعزيز عزّتهم ورفعتهم أكثر من أيّ وقت مضى.
وأشار رئيس الجمهورية، في سياق حديثه، إلى استشهاد إسماعيل هنية خلال زيارته للجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً هذا العمل بأنه جريمة غادرة ارتكبها الكيان الصهيوني. وأشاد بصبر الشعب الفلسطيني وثباته ومقاومته في مواجهة جرائم الكيان الصهيوني، مُؤكّداً أن قلوب وأرواح الشعب والمسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما كانت إلى جانب الشعب الفلسطيني المظلوم، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل دعم الشعب الفلسطيني ومساندته.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى الاعتداءات الأخيرة التي شنّها كل من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة على أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإلى الظروف التي تشهدها المنطقة، مُؤكّداً أنه رغم هذه التحديات، لا تزال القضية الفلسطينية تحتفظ بمكانتها المحورية في السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولم تغب عن اهتمام مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية وصانعي سياساتها وقائد الثورة الإسلامیة، ولا تزال تعدّ القضية الأولى في العالم الإسلامي.
وتمنّى الرئیس بزشكيان للشعب الفلسطيني موفور الصحّة والعزّة والنصر، مؤكّداً استمرار دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لهذا الشعب، مُعلناً أنّ إيران لن تدّخر أيّ جهد في سبيل مساعدة الشعب الفلسطيني.
تعزيز الوحدة والتماسك بين الدول الإسلامية
كما دعا رئيس الجمهورية إلى تعزيز الوحدة والتماسك والتقارب بين الدول الإسلامية، دفاعاً عن مصالح الأمّة الإسلامية. وطلب نقل تحياته إلى سائر المجاهدين والمسؤولين الفلسطينيين، مؤكّداً أنّ وحدة الدول الإسلامية وتضامنها يمكن أن يمهّد الطريق لانتصار الحق على الباطل.وشدّد رئيس الجمهورية على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت ولا تزال داعمة للشعب الفلسطيني المظلوم والمقاوم والبطل، وستواصل جهودها من أجل توسيع التعاون مع الدول الإسلامية، بما يسهم في الحدّ من الخلافات القائمة، ويعزّز وحدة الأمة الإسلامية وتماسكها في مواجهة أعدائها.
الكيان الصهيوني العامل الرئيسي في عدم الإستقرار بالمنطقة
من جانبه، أشاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بإدارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لمختلف المراحل وتجاوزها للظروف الإقليمية الحساسة، واصفاً هذا الأمر بأنه دليل على كفاءة المسؤولين في البلاد في مواجهة التحدّيات والتطوّرات الإقليمية.وفي معرض حديثه عن التطورات الأخيرة في المنطقة والعدوان الأمريكي - الصهيوني على إيران، اعتبر الحيّة الكيان الصهيوني العامل الرئيسي في عدم الإستقرار والتهديد الأكبر للأمن الإقليمي، مؤكّداً أنّ هذا الكيان، رغم الدعم الأمريكي، يسير نحو الإنهيار.
كما أشاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بصمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية في وجه التهديدات، مصرّحاً بأنّ إيران استطاعت إرساء معادلات جديدة في المنطقة، مُعرباً عن ثقته بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل تحقيق إنجازاتها، وهي إنجازات ستعود بالنفع على إيران والمنطقة والعالم الإسلامي.
وأعرب الحيّة عن أمله في مستقبل محور المقاومة، مؤكّداً أن المقاومة في مختلف دول المنطقة ستُحقّق في نهاية المطاف أهدافها ومبادئها.
وفي إشارة إلى الحرب الدائرة في غزة والوضع في الضفة الغربية والقدس الشريف والمسجد الأقصى، أعرب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس عن تقديره للدعم المتواصل الذي تُقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشعب الفلسطيني، قائلاً: رغم الهجمات والضغوط المستمرة، سيظل الشعب الفلسطيني مُتمسكاً بمبادئه ودماء شهداء فلسطين.
وفيما يتعلق بعملية المفاوضات السياسية، أوضح الحيّة أن حركة حماس تُجري هذه المفاوضات بمشاركة وتنسيق الفصائل الفلسطينية الأخرى، وأنها، كما صمدت في ساحة المعركة، لن تسمح للكيان الصهيوني بتحقيق أهداف دبلوماسية لم يُحققها في ساحة المعركة.ودعا رئيس المكتب السياسي لحماس إلى الاستفادة من تجارب الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمسؤولين الإيرانيين في عملية التفاوض لضمان مصالح الشعب الفلسطيني، معرباً عن أمله في أن تُفضي الجهود السياسية والدبلوماسية، إلى جانب المقاومة الميدانية، إلى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.
