تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الأمين العام لحزب الله:
تماسك المقاومة وشعبها كفيل بإسقاط رهانات العدو ومواصلة طريق الصمود
عاشوراء نهجٌ دائم لنصرة الحق ومواجهة الظلم
وقال الشيخ قاسم، خلال مراسم إحياء أربعينية الإمام الحسين (ع) في مدينة بعلبك في شرق لبنان في 4 آب/أغسطس 2026، إن الإمام الحسين (ع) جسّد نموذج القيادة والجهاد والثبات، فيما أدت السيدة زينب (ع) دورًا محوريًا في حفظ رسالة الإسلام بعد واقعة كربلاء. واعتبر أن الحزن الحسيني تعبير عن الوفاء والتضحية والتمسك بالعزة والكرامة والعدالة، محييًا ملايين الزائرين في مدينة كربلاء المقدسة.
العدوان على المنطقة.. استهداف للمقاومة ومحاولة لفرض الهيمنة
وفي الشأن السياسي، قال الشيخ قاسم إن المنطقة تواجه «عدوانًا إسرائيليًا أميركيًا» يستهدف لبنان وإيران وغزة واليمن بهدف إطفاء جذوة المقاومة وفرض الهيمنة الصهيونية، معتبرًا أن العدوان على لبنان في أيلول/سبتمبر 2024 كان يهدف إلى إنهاء المقاومة عبر استهداف قياداتها وضرب قدراتها.
وأضاف «أن وقف العدوان جاء نتيجة التفاهم الإيراني ـ الأميركي»، مشيرًا إلى «أن إيران اشترطت وقف العدوان ضمن المباحثات»، معتبرًا «أن ذلك أسهم أيضًا في ردع أي عدوان صهيوني جديد على إيران».كما أكد «أن المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل » لا تحقق للبنان سوى التنازلات»، متسائلًا: «ماذا قدمت كل الجولات للبنان، فيما أخذت «إسرائيل» كل شيء؟»
لبنان أمام استحقاقات السيادة وإعادة الإعمار
وتابع انتقاداته للأداء السياسي في لبنان، قائلًا إن السلطة السياسية «لن تحقق شيئًا للبنان بهذه الوتيرة، ولن تتمكن من خدمة الأهداف الأميركية»، داعيًا إلى إعطاء الأولوية لتعزيز السيادة الوطنية وتقوية الجيش، والعمل على إلزام «إسرائيل» بالانسحاب، إلى جانب وضع برنامج زمني لإعادة الإعمار، وإعادة تأهيل مرفأ بيروت واستكمال التحقيقات. ودعا کذلك السلطة السياسية إلى «وقف التنازلات المجانية وفتح باب الحوار مع المقاومة»، والعمل على ترميم الوضع الداخلي وتأكيد الالتزام بالسيادة الوطنية.
وأشار إلى أن استمرار الاعتداءات الصهيونية على قرى وبلدات الجنوب، وآخرها عمليات التدمير التي طالت نحو 700 طن، يستوجب موقفًا رسميًا حازمًا، متسائلًا: «ألا يفترض أن يكون ذلك سببًا لتصرخ السلطة في وجه الولايات المتحدة وتطالب بوقف العدوان بشكلٍ كامل؟»، وأكد أن حزب الله ما زال يعتبر أن مسار مذكرة التفاهم هو الطريق الذي سيؤدي إلى الانسحاب الصهيوني، مشددًا على أن ذلك «ما كان ليتحقق لولا صمود المقاومة وشعبها وكسر اندفاعة العدو».
إيران صامدة.. والولايات المتحدة تفشل في كسر إرادتها
وختم بالقول إن «إيران خرجت منتصرة وصامدة، فيما فشلت الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها». ورأى أن إيران «استطاعت أن تصمد وتثبت أنها دولة قوية»، وقال «إن شهادة قائد الأمة الشهيد سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض) أصبحت عنوانًا للعزة والثورة والعطاء والاستمرارية»، مضيفًا «أنها تحولت إلى مصدر قوة لإيران بدلًا من أن تكون سببًا في انكسارها».
وأضاف «أن المسيرات المليونية التي شهدتها إيران عكست حجم الالتفاف الشعبي حول الثورة والقيادة»، معربًا عن اعتقاده بأن قيادة آية الله السيد مجتبى الخامنئي ستكون سببًا في تحقيق المزيد من الانتصارات، وقال: «لنا الفخر أن نكون مع إيران وتكون إيران معنا، والنتائج المستقبلية ستكون خيرًا للمنطقة».
الوحدة الوطنية والصمود الشعبي.. ركيزة مواجهة التحديات
وفي الشأن الداخلي اللبناني، شدد الشيخ قاسم على أهمية الوحدة الوطنية، مؤكدًا أن العلاقة بين حزب الله وحركة أمل «قوية وتشكل سدًا منيعًا أمام العدو»، وأن التفاهم بين الطرفين، إلى جانب التفاف القوى السياسية والأحزاب والطوائف، يمثل عامل قوة في مواجهة التحديات. ودعا إلى تعزيز الوحدة الداخلية، مؤكدًا أن «بها ننتصر»، ومعتبرًا أن الالتفاف حول السيادة الوطنية والمقاومة والجيش يشكل أساسًا لمواجهة الضغوط والتهديدات.
ووجّه تحية إلى أهالي الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت، مشيدًا بصمودهم وتضحياتهم، ومعتبرًا أهالي الجنوب «صخرة العز وحماة السيادة»، وأهالي الضاحية «خزان المقاومة». وأكد استمرار حزب الله في نهجه، قائلًا: «سنبقى على العهد ونستمر»، ومقدرًا حجم المعاناة والخسائر التي لحقت بالأهالي جراء الحرب. وخاطب المتضررين بالقول: «من حقكم أن تعبروا، ونحن نشعر معكم ونعيش معكم»، مؤكدًا: «نحن معكم وأنتم معنا، ونحن منكم وأنتم منا، وسنبقى معًا في السراء والضراء».
