مهرجان خبز فرزق يدخل تقويم الفعاليات السياحية في إيران

/ في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالسياحة الريفية وتجاربها الأصيلة، عززت محافظة خراسان الرضوية حضورها على خريطة السياحة الإيرانية بإدراج مهرجان خبز قرية فرزق ضمن تقويم الفعاليات السياحية الوطنية. ويأتي هذا الحدث ليقدم للزوار تجربة تجمع بين التراث الغذائي والحياة الريفية، ويبرز مكانة الخبز التقليدي بوصفه جزءًا من الهوية الثقافية، إلى جانب دوره في تنشيط الحركة السياحية ودعم الاقتصاد المحلي.
أُدرج مهرجان خبز قرية فرزق، التابعة لمدينة تربت حيدرية في محافظة خراسان الرضوية، ضمن تقويم الفعاليات السياحية في إيران، في خطوة تهدف إلى التعريف بالمقومات السياحية للقرى، وإبراز التراث الغذائي المحلي، وتنشيط السياحة الداخلية عبر الاحتفاء بالموروث الثقافي والمنتجات التقليدية.
وقال رئيس دائرة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في مدينة تربت حيدرية، إن إدراج مهرجان خبز فرزق في تقويم الفعاليات السياحية الوطنية يأتي في إطار التعريف بالقدرات الريفية على نحو يليق بقيمتها، وتعزيز السياحة الداخلية من خلال فعاليات تستند إلى الهوية المحلية.
وأوضح علي محمدي، أن هذه الخطوة تندرج ضمن محور تنظيم سياحة الفعاليات ورفع مستوى احترافيتها، وهو أحد المحاور الرئيسة في استراتيجية تنظيم المقاصد والمسارات السياحية الجديدة التي تعتمدها وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية.
وأشار محمدي إلى أن تنظيم المهرجان وتسجيله في التقويم السياحي لا يقتصران على التعريف بالخبز التقليدي الذي تشتهر به قرية فرزق، بل يسهمان أيضًا في تنشيط الحياة الاجتماعية، وتسليط الضوء على الإمكانات السياحية والثقافية والاقتصادية التي تتمتع بها القرية، بما يجعلها وجهة جاذبة للزوار.
وأكد أن الخبز في هذا المهرجان لا يُقدَّم بوصفه غذاءً يوميًا فحسب، بل باعتباره رمزًا للهوية المحلية، وأحد عناصر الثقافة الغذائية المرتبطة بالصحة ونمط الحياة الريفية، الأمر الذي يمنح الزائر فرصة لاكتشاف جانب أصيل من تراث المنطقة.
ولفت محمدي إلى أن جودة الدقيق والخبز المنتجين في المنطقة أكسبتهما شهرة واسعة، حيث تستقبل مخابز فرزق طلبات من معظم مدن المحافظة، كما تحتضن منطقة تربت حيدرية المطحنة المائية الوحيدة في المحافظة، والتي ما تزال تعمل حتى اليوم، لتشكل بدورها معلمًا تراثيًا وسياحيًا يعكس تاريخ صناعة الحبوب والخبز في المنطقة.
وأشار محمدي أن منطقة تربت حيدرية تضم تسع فعاليات ثقافية وسياحية ودينية مدرجة في تقويم الفعاليات السياحية الإيراني،  وهو ما يعكس غنى المنطقة بتنوعها الثقافي والتراثي، ويعزز مكانتها كوجهة واعدة للسياحة الثقافية والريفية.
البحث
الأرشيف التاريخي