تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الحرس الثوري مُحذّراً بريطانيا ودول الخليج الفارسي من مشاركة أمريكا في العدوان:
إذا عاد الكيان الصهيوني إلى الحرب فسنذيقه بلاءً عظيما
وأكد اللواء رحيم صفوي، في تصريح له يوم أمس، أن صمود الشعب الإيراني ومحور المقاومة سيؤدّيان دوراً حاسماً في رسم ملامح التطورات المستقبلية في المنطقة، وسيكون لهما تأثيرٌ أساسي في المعادلات الإقليمية المقبلة.
إلى ذلك، أكّد المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامیة، العميد حسين محبي، أنه إذا عادت «إسرائيل» إلى الحرب فستحلق بها الجمهورية الإسلامية بلاء عظيماً، قائلاً: على أي دولة سواء كانت بريطانيا أو دول الخليج الفارسي، إذا دعمت أمريكا في الحرب، فستكون هدفاً مشروعاً لنا.
وأوضح العميد محبي: لقد استخدمت الطائرات الأمريكية من طراز «B1» المطارات البريطانية مُؤخّراً؛ متوعّداً الأخيرة بأنها لو استمرّت في تقديم هذا الدعم، فستكون هدفاً قطعياً ومشروعاً لنا، مُؤكّداً: نحن نمتلك سيناريو خاصاً لكل موضوع. وأضاف: إن «إسرائيل» تسعى، من خلال تحريض الرئيس الأمريكي وتزويده بمعلومات مضلّلة، إلى إبقاء أمريكا منخرطة في المنطقة، بما يتيح لها تحقيق أهدافها بالاعتماد على القدرات الأمريكية. وتابع: «إسرائيل» تعلم بأنه إذا عادت إلى الحرب وركزنا عليها، فما هي الكارثة التي ستلحق بها.
خسائر أمريكية فادحة خلال الحرب الأخيرة
كما أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري، لدى استعراضه خسائر أمريكا خلال الحرب الأخيرة، إن إيران دمّرت 11 طائرة مقاتلة ومروحية أمريكية على الأرض خلال 15 يوماً من المعركة.
وأوضح انه خلال 15 يوماً من المعركة (من 8 إلى 22 تموز/ يوليو)، دمّرت القوات المسلحة الإيرانية 11 طائرة مقاتلة ومروحية أمريكية على الأرض، أثناء تمركزها في القواعد الأمريكية بالمنطقة. وأضاف: أسفرت الهجمات الإيرانية عن تدمير 17 طائرة مسيرة استطلاعية وعملياتية (من بينها 8 طائرات مسيرة جديدة بالكامل)، وطائرة مقاتلة من طراز إف-15 داخل ملجأ محصن، وطائرة من طراز P-8، وطائرة نقل من طراز C-17، و8 طائرات للتزود بالوقود.
سيناريوهات أمريكا المحتملة تجاه إيران
من جانبه، أشار المتحدث باسم الجيش، العميد محمد أكرمي نيا، إلى السيناريوهات المحتملة لأمريكا تجاه إيران، موضّحاً أن أحد خيارات واشنطن يتمثل في استراتيجية الخروج من الحرب، شريطة أن تسمح بذلك العناصر الصهيونية.
واستعرض العميد أكرمي نيا التطورات الأخيرة في مضيق هرمز، قائلاً: قبل نحو أسبوعين، انتهك الأمريكيون مذكّرة إسلام آباد، وأنشأوا ممراً وهمياً وغير قانوني جنوب المضيق لمرور السفن، وهو ما يتعارض مع البند الخامس من تلك المذكرة. وأضاف: إن الجمهورية الإسلامية ردّت بسرعة على هذا الإجراء، ولم تسمح للأمريكيين بالإستيلاء على هذا الممرّ. إثر ذلك، اندلع اشتباك بين إيران وأمريكا استمر نحو 15 يوماً، شنّت خلاله أمريكا هجمات خاصة على الشريط الجنوبي للبلاد.
وأوضح: إن استراتيجية إيران في هذه المرحلة كانت تقوم على «الردع الانتقامي»، حيث سعت من خلال تنفيذ عمليات متبادلة إلى ردع أمريكا عن مواصلة خرق إلتزاماتها، وإجبارها على الامتثال لأحكام المذكرة. وأضاف: إن الهجمات استمرّت حتى ليلتين مضت؛ لكن الأمريكيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الأخيرتين، وبما أن استراتيجيتنا كانت انتقامية، فقد توقفت العمليات المتبادلة للجمهورية الإسلامية أيضاً.
وتطرّق المتحدث باسم الجيش إلى خصائص عمليات القوات المسلحة الإيرانية خلال هذه الفترة، مُؤكّداً أن السرعة والدقّة في الردّ، فضلاً عن التركيز على استهداف المنشآت الرادارية ومراكز الدعم للعدو، كانت من أبرز ميزات هذه العمليات، بهدف ردع العدو عن مواصلة عدوانه.وأعلن أن القوات المسلّحة ألحقت أضراراً جسيمة بالقواعد الأمريكية، مما أدى إلى خروج أجزاء كبيرة منها عن الخدمة، لاسيما في أربيل بالعراق، حيث دُمرت معظم بنيتها التحتية، مؤكداً: نحن على أتم الاستعداد لمواصلة عملياتنا بالنهج ذاته إذا استمرت هذه الحرب، حتى يدرك الأمريكيون أنهم لن يتمكنوا من فرض إرادتهم على الشعب الإيراني عبر العدوان. وأضاف: كشفنا النقاب عن طائرات مسيرة جديدة في ختام حرب الأربعين يوماً، وسنعلن عن مواصفاتها لاحقاً إذا اقتضت الضرورة. نحن نستخدم حالياً طائرات مسيرة أكثر تطوراً من طراز «آرش 2»، تتميز بقدرة تدميرية أكبر ودقة ومدى أوسع، وهي مواصفات لم يُكشف عنها بعد.
لا توجد استراتيجية واضحة لدى الجانب الأمريكي
وحول ما إذا كان وقف الهجمات الأمريكية يعني هدنة أحادية الجانب، قال العميد أكرمي نيا: لا يمكن حتّى الآن رؤية استراتيجية محددة لدى الأمريكيين؛ لكن ما يمكن تقييمه في الوضع الراهن هو حالة الارتباك التي تعاني منها واشنطن، والتآكل في قدرتها على اتخاذ قرارات استراتيجية. وأضاف: إن تصريحات المسؤولين الأمريكيين والرئيس الأمريكي، إلى جانب أداء القيادة المركزية «سنتكوم»، تُشير إلى غياب استراتيجية واضحة ومتماسكة لدى الجانب الآخر. ورغم احتمال تصميمهم سيناريوهات جديدة للأيام المقبلة، إلا أن الوضع الحالي لا يخدم مصالح أمريكا.
وأكد المتحدث أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية ما تزال تحرس مضيق هرمز بكل اقتدار، وأن القدرة الدفاعية للبلاد لم تُحفظ فحسب، بل تطورت أيضاً. وأشار إلى السيناريوهات المحتملة لأمريكا، قائلاً: قد تسعى واشنطن إلى استراتيجية الخروج من الحرب، على أن يتأثر ذلك بالكيان الصهيوني والزيارة المرتقبة لرئيس وزرائه إلى أمريكا. كما أن احتمال شن هجوم جوي واسع النطاق أو حتى عملية برية، من السيناريوهات المحتملة التي تمتلك القوات المسلحة الإيرانية كامل الجاهزية لمواجهتها.
