الحديدة تحت القصف.. صنعاء تتوعد بالتصعيد وتؤكد معادلة الردع

شنّ الطيران السعودي سلسلة غارات على محافظة الحديدة، استهدفت مواقع ومنشآت خدمية، بينها منشآت تابعة لمؤسسة الاتصالات في المدينة، إضافة إلى جزيرة كمران، ما أدى، وفقاً للمصادر اليمنية، إلى إصابة أحد العاملين في مبنى الاتصالات. وأفادت قناة «المسيرة»، نقلًا عن مصدر في وزارة الدفاع اليمنية، بأنّ الدفاعات الجوية تصدت لتشكيلات حربية سعودية وأجبرتها على مغادرة الأجواء. وفي أعقاب الهجمات، حملت وزارة الخارجية اليمنية السعودية المسؤولية عن تداعيات التصعيد، معتبرةً أنّ استهداف المنشآت المدنية يمثل تصعيدًا خطيرًا، ودعت إلى رفع الحصار عن اليمن، محذرةً من أنّ استمرار الهجمات ستكون له تداعيات واسعة.
من جهتها، وصفت القوات المسلحة اليمنية استهداف المنشآت المدنية في الحديدة وجزيرة كمران، وفي مقدمتها ميناء الحديدة، بأنه امتداد لسياسة الحصار والعقاب الجماعي، معتبرةً أنّ ضرب مقومات الحياة والبنية التحتية المدنية يشكل انتهاكًا للقوانين الدولية. وأكدت أنّ الهجمات الأخيرة لن تمر من دون رد، مشددةً على أنّ معادلة الردع التي أرساها الشعب اليمني وقيادته وقواته المسلحة باتت ثابتة، وأنّ استمرار التصعيد سيُقابّل بتصعيد مماثل. كما أكدت الخارجية اليمنية أنّ استهداف الحديدة يجعل من معادلة «التصعيد بالتصعيد» عنوانًا للمرحلة المقبلة. وفي السياق ذاته، نشر الإعلام الحربي اليمني مقطعًا مصورًا حمل رسالةً مباشرةً إلى السعودية تحت عنوان «التصعيد بالتصعيد»، في إشارة إلى أنّ صنعاء ترى أنّ المرحلة القادمة قد تشهد مواجهة أكثر حدة، وأنّ استهداف المنشآت والمواقع الحيوية لن يؤدي، وفق موقفها، إلى تغيير معادلة الصراع، بل سيدفع نحو مزيد من التصعيد والرد المتبادل.
البحث
الأرشيف التاريخي