تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رئيس الجمهورية، خلال مراسم الاحتفاء باليوم الوطني للصناعة والتعدين:
إنجازات البلاد ثمرة تضامن الشعب وصمود الصناعيين
وأقيمت مراسم إحياء اليوم الوطني للصناعة والتعدين صباح أمس الثلاثاء، بحضور الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الصناعة والمناجم والتجارة محمد أتابك، وعدد من أصحاب الصناعات والمناجم والمؤسسات الاقتصادية. واستهل رئيس الجمهورية كلمته بتقديم التحية إلى المكانة الرفيعة للشهداء، ولا سيما قائد الثورة الشهيد، مؤكداً أن جميع الشهداء سجلوا بدمائهم الطاهرة عزّة وفخر النظام الإسلامي في صفحات التاريخ إلى الأبد، وقال: إن أعداء إيران فرضوا حرباً شاملة على الشعب بهدف ممارسة الضغوط الداخلية وإحداث الانهيار الاجتماعي، مضيفاً: لكنكم أيها المنتجون والصناعيون الغيورون وقفتم بصمود استثنائي في مواجهة جميع الصعوبات، وأفشلتم القوى الكبرى في تحقيق أهدافها المشؤومة، إلى الحد الذي اضطرت معه إلى اللجوء إلى التفاعل والحوار بدلاً من الحرب، واصفاً هذا الانتصار الكبير بأنه ثمرة الوحدة والتضامن والانسجام الداخلي، وتابع: نعمل ليلاً ونهاراً وبكل طاقاتنا من أجل الاستجابة بالشكل المناسب لمطالب وهموم أصحاب النشاطات الاقتصادية والمؤسسات الإنتاجية.
إنجازات البلاد ثمرة تضامن الشعب وصمود الصناعيين
وأعرب الدكتور بزشكيان عن تقديره للدور الفريد الذي اضطلع به المنتجون في تأمين احتياجات البلاد خلال الأيام الصعبة للحرب، وقال: في الحقيقة، أنتم مَن خضتم المعركة في الجبهة الإقتصادية ضد الأعداء، ولم تسمحوا للبلاد بأن تواجه في تلك الظروف الحساسة نقصاً أو أزمة في توفير الاحتياجات. ورغم أن هجمات العدو على البنى التحتية للطاقة تسببت في حدوث بعض النواقص في قطاعي الكهرباء والطاقة، وفرضت ضغوطاً عليكم، فإننا تمكنا، بمشاركة وتعاون الشعب وتنسيق جميع الأجهزة التنفيذية، من السيطرة على استهلاك الكهرباء. لقد كان العدو يعتقد أن استهداف المنشآت الحيوية سيؤدي إلى انهيار البلاد، لكن تضامن الشعب وتوحيد مواقف المسؤولين أفشلا مخططاتهم.
الدور التوجيهي للـقائد الشهيد
وفي جانب آخر من تصريحاته، أشاد رئيس الجمهورية بالدور التوجيهي لقائد الثورة الشهيد في تحديد المسار الاستراتيجي للبلاد، ولا سيما فيما يتعلق بإنهاء حالة «لا حرب ولا سلم»، مشيراً إلى الدور المحوري للقائد الشهيد في دعم الحكومة والمنتجين، مؤكداً إن «اعتقادي الراسخ هو أن كل إنجاز نملكه اليوم تحقق بفضل توجيهات القائد الشهيد، الذي كان دائماً داعماً لنا، وكان إذا رأى أي أوجه قصور يوجه الملاحظات بلطف وفي الخفاء». وأضاف: نحن اليوم أيضاً بحاجة إلى دعم قائد الثورة الإسلامية، وسنواصل الطريق بقوة. وفي مسار خدمة الشعب لا نخشى الشهادة؛ فلا شيء أثمن من الشهادة في سبيل خدمة الناس. لقد حققت مجموعة المسؤولين وأصحاب الصناعات والقطاعات التجارية خلال فترة الحرب إنجازات كبيرة، ولا ينبغي السماح بالإضرار بها عبر الخلافات أو التصريحات غير الدقيقة. وأضاف: إننا اليوم أيضاً، ومع تعزيز التواصل وزيادة مستوى الوصول إلى قائدنا العزيز، نُنظم جميع الإجراءات على أساس توجيهاته. وفي هذه المفاوضات، تقدمنا خطوة بخطوة، وكان موقفنا الأساسي يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز أمام صادرات النفط، إضافة إلى قضايا حيوية أخرى، إلا أن الطرف المقابل أخلّ بالتزاماته؛ ومع ذلك، فإن إنجازات الجمهورية الإسلامية في هذا المسار كانت أكبر بكثير من التوقعات، وتمكّنا خلال فترة زمنية قصيرة من إدارة مختلف القضايا بشكل جيد، معتبراً أن التآزر والتفاعل البنّاء يمثلان مفتاح تقدم البلاد وازدهارها.
تحديات توفير الكهرباء والطاقة للمنتجين
وفي جانب آخر من كلمته، أشار رئيس الجمهورية إلى تحديات توفير الكهرباء والطاقة للمنتجين، وقال: إن تأمين الطاقة يُعدّ من الاحتياجات الأساسية لدورة الإنتاج. نحن مستعدون لبذل أقصى درجات التعاون لمنع انقطاع الكهرباء عن الوحدات الإنتاجية، وسنعقد في أقرب فرصة الاجتماعات اللازمة لاتخاذ القرارات في هذا المجال، مؤكداً «سندير الظروف بطريقة تؤدي إلى أقل قدر من الضغوط على الوحدات الإنتاجية، وسنتخذ الإجراءات الضرورية لإزالة العقبات. إن جهودكم التضامنية خلال فترة الحرب المفروضة صنعت عزّة وصمود البلاد، ونحن ندرك جيداً حجم التضحيات التي قدمتموها في سبيل ذلك. واليوم، يزداد تواصلنا مع قائدنا العزيز يوماً بعد آخر، ونسعى في ظل توجيهاته إلى تقليل المشكلات».
وفي ختام كلمته، جدد الدكتور بزشكيان التأكيد على العزم الراسخ للحكومة على مواصلة تقديم الخدمات دون توقف، وقال: إننا نعتبر أنفسنا في هذا المسار خُدّاماً للشعب، وبالاعتماد على الله تعالى ودعم القيادة، لن ندخر أي جهد من أجل رفعة وعزة إيران الإسلامية. إن ما حدث في هذه المرحلة أثبت مرة أخرى أن الوحدة والتضامن يمثلان أكبر رصيد وطني لنا، وأن الأعداء لن يتمكنوا أبداً من التغلب على الإرادة الصلبة لهذا الشعب.
وفي جانب من هذه المراسم، أشار وزير الصناعة والمناجم والتجارة، محمد أتابك، إلى تأكيدات رئيس الجمهورية المتواصلة على التوافق والوحدة، وقال: إن هذا المبدأ القيّم تم الحفاظ عليه في الحربين الأخيرتين، رغم جميع الضغوط التي مارسها الأعداء على البلاد. وأضاف: إن الإنتاج اليوم ليس قضية قطاعية، بل هو خطاب وطني، ويجب أن نرتقي بمكانة البلاد واقتدارها إلى موقعها المرموق بالأمل والإرادة. وفي الظروف الحساسة الراهنة، تقع مسؤولية كبيرة على عاتق المنتجين، وهي مسؤولية تتطلب المزيد من التخطيط والنظرة المستقبلية. وتابع: لقد شاهدت أن الدكتور بزشكيان خلال أيام الحرب كان يتابع بشكل شخصي ومباشر، وبحساسية خاصة، أوضاع المنتجين والناشطين الاقتصاديين.
وفي ختام هذه المراسم، جرى تكريم الوحدات الصناعية والمعدنية المتميزة في مختلف القطاعات بحضور رئيس الجمهورية. كما قدّم عدد من الناشطين الاقتصاديين وأصحاب الصناعات والمناجم تقارير حول الأوضاع الراهنة، وعرضوا على رئيس الجمهورية هواجسهم ومقترحاتهم وحلولهم لتحسين إدارة مرحلة الحرب وما بعد الحرب، مؤكدين ضرورة استمرار الدعم الحكومي لتجاوز التحديات المقبلة.
