ترامب يجرّ الجمهوريين إلى مأزق انتخابي

تتصاعد حالة القلق داخل الحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، في ظل مؤشرات متزايدة على تراجع شعبية دونالد ترامب، وما قد يترتب على ذلك من خسارة الحزب أغلبيته في مجلس النواب. وكشف تقرير لموقع «أكسيوس» أنّ مسؤولين واستراتيجيين جمهوريين باتوا يقرون بصعوبة المشهد الانتخابي، معوّلين على تراجع شعبية الحزب الديمقراطي أكثر من قدرتهم على استعادة ثقة الناخبين. ويواجه ترامب انتقادات متزايدة من داخل حزبه بسبب تركيزه على ملفات مثيرة للجدل، مثل العدوان على إيران وإعادة إحياء الجدل حول انتخابات عام 2020، بدلاً من الانشغال بالقضايا الاقتصادية التي تؤرق الأميركيين، وفي مقدمتها التضخم وارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة. ويرى عدد من القيادات الجمهورية أنّ هذا الخطاب أضعف جاذبية الحزب انتخابياً، وأبعده عن أولويات الناخبين، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية على الأسر الأميركية.
وتعزز استطلاعات الرأي هذه المخاوف؛ إذ تشير تقديرات خبراء جمهوريين إلى احتمال انتقال السيطرة على مجلس النواب إلى الديمقراطيين، مع إمكانية تحقيقهم مكاسب تصل إلى سبعة مقاعد، رغم تمتع الجمهوريين حالياً بأغلبية لا تتجاوز ستة مقاعد. كما أظهر استطلاع أجرته صحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع «إبسوس» تراجع صافي تأييد ترامب بين الناخبين المسجلين إلى 19 نقطة تحت الصفر، بينما كشفت استطلاعات أخرى عن انخفاض مستويات التأييد للحزبين، مع تزايد النفور من مرشحي تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA).
وفي المقابل، يسعى الجمهوريون إلى استثمار الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي للحد من خسائرهم، إلا أنّ أصواتاً بارزة داخل الحزب تؤكد أنّ استمرار ترامب في نهجه الحالي قد يفاقم الأزمة الانتخابية، ويضعف فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بأغلبيتهم، ما لم يعيدوا توجيه خطابهم نحو القضايا الاقتصادية والمعيشية التي تشكل الأولوية الحقيقية للناخب الأميركي.
البحث
الأرشيف التاريخي