ماسوله تستعد لليونسكو.. مدينة التراث الحي تراهن على السياحة المستدامة

/ تواصل إيران خطواتها نحو إدراج مدينة ماسوله التاريخية في محافظة جيلان على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، في مسار يُجسّد رؤية متكاملة للحفاظ على الموروث الثقافي، وتعزيز التنمية السياحية المستدامة، وتحويل هذا الموقع التاريخي الفريد إلى نموذج عالمي للتراث الحي.
وأكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة غيلان، أن استكمال وإرسال ملف تسجيل ماسوله إلى اليونسكو يمثل بداية مرحلة استراتيجية جديدة، تتطلب تطوير منظومة الإدارة الاقتصادية، وتعزيز البنية التحتية السياحية، مع الحفاظ على النسيج العمراني والهوية الاجتماعية للمدينة بوصفها أحد أبرز الأمثلة على استمرارية الحياة في المواقع التاريخية.
وأوضح يوسف سلمان‌خواه، أن تسجيل ماسوله على قائمة التراث العالمي لا يمثل مجرد اعتراف دولي بقيمتها الحضارية، بل يشكل نقطة تحول في مسار حماية التراث الثقافي الإيراني، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب الارتقاء بمستوى الخدمات، وتعزيز القدرات الإدارية والاقتصادية، بما يضمن توافق المدينة مع المعايير العالمية الخاصة بمواقع التراث العالمي.
وأشار سلمان خواه، إلى أن حضور الفريق الاقتصادي التابع لوزارة التراث الثقافي في هذه المرحلة يعكس توجهًا جديدًا يقوم على مفهوم اقتصاد التراث، الذي يهدف إلى توظيف الاستثمارات في خدمة حماية المواقع التاريخية وتنميتها، مؤكدًا أن الإدراج العالمي يجب أن يكون عاملًا محفزًا لازدهار الاقتصاد المحلي وتحسين ظروف معيشة السكان، وليس عائقًا أمام الأنشطة الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالسوق التاريخي في ماسوله، أكد سلمان‌خواه أن هذا السوق يمثل القلب النابض للمدينة وركيزة أساسية في الحفاظ على حيويتها الاجتماعية، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد جهودًا لتعزيز العلامة التجارية للصناعات اليدوية المحلية، وإنشاء سلسلة قيمة متكاملة للمنتجات التقليدية، بما يسهم في تحسين جودة المعروضات وتنظيم الفضاءات التجارية، وتقديم تجربة متكاملة للسياحة المسؤولة أمام خبراء اليونسكو.
ولفت إلى أن السوق التاريخي ينبغي تقديمه بوصفه شاهدًا حيًا على استمرارية التقاليد الإيرانية، ومثالًا على قدرة التراث الثقافي على دعم الاقتصاد المحلي وتعزيز فرص التنمية.
وأشار إلى أن الهدف النهائي هو تقديم صورة عالمية لمدينة تاريخية نابضة بالحياة، تحقق الانسجام بين حماية التراث، وتنشيط السياحة، وتعزيز الاقتصاد المحلي المستدام.
البحث
الأرشيف التاريخي