شاعر المقاومة العراقي علي منديل للوفاق:

قائد الأمّة الشهيد جمع بين القيادة والفن والشعر والأدب

في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة، يظل الشعر المقاوم أحد أبرز أشكال التعبير الثقافي التي توثق الأحداث وتعكس رؤى أصحابها تجاه قضايا الأمّة. وفي هذا الحوار، يتحدث الشاعر العراقي علي منديل عن تجربته في الشعر الملتزم، ورؤيته لدور الكلمة في مواجهة التحديات، كما يستعرض انطباعاته عن التشييع المهيب لقائد الأمّة الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض)، متوقفاً عند اهتمامه بالفن والشعر والأدب، وما يراه من أثر الثقافة في صياغة الوعي وحفظ الذاكرة، وفيما يلي نص الحوار:

موناسادات خواسته

تشييع قائد الأمّة الشهيد 
بداية، سألنا الأستاذ علي منديل عن رأيه حول تشييع قائد الأمّة الشهيد ووحدة الشعب الإيراني والعراقي، فقال: دون أدنى شك، إن التشييع المهيب والكبير لقائد الأمّة الشهيد كان أكبر تشييع في التاريخ المعاصر شهده العالم بأسره حيث أظهر للعدو والصديق الهوية الحقيقية للشعبين الإيراني والعراقي وهي الهوية الإسلامية الحقّة وأبرز للجميع مدى الوحدة والتلاحم بين الشعبين العزيزين خصوصاً ما شهدناه من صورة جلية رسمها العراقيون أثناء وداع قائد الأمّة الشهيد بين مدى تأثّر هذا الشعب بالقادة الربّانيون، بل، والطاعة لهم والسير على خطاهم، لقد كانوا وما زالوا العراقيون يعشقون قائد الأمّة الشهيد عشقاً جمّاً نابع من مدى عشقهم للإمام الحسين(ع) خصوصاً أنهم تجمعهم بقائد الأمّة الشهيد ذكريات ومواقف عظيمة لا يمكن طيها طي النسيان. 
القائد الأديب المتبحر بالفن والشعر
وفيما يتعلق بلقائه مع قائد الأمّة الشهيد وعلاقة سماحته للفن والشعر، قال منديل: لله الحمد والمنة أنه وفقني للقاء ورؤية قائد الأمّة الشهيد في إحدى خطاباته في رحيل الإمام الخميني(رض) ولكن لم يكن يوماً في الحسبان أن ألتقيه مؤخراً وهو محمولاً بجثمانه الطاهر، حيث نطوف به عند مرقد الإمام علي(ع) والإمام الحسين(ع)، حقيقة هذا الموقف عابر حدود التعبير والكلمات لما يحمل من ذكرى ستظل ترافقني إلى الأبد تحمل الوجع والعزة والدموع والشموخ أحكيها لأولادي وأحفادي. 
إن من أروع الصفات التي جذبتني عند سماحته هو ما رأيته فيه ولم أره في غيره وهي صفة القائد الأديب المتبحر بالفن والشعر والأدب، القائد الذي قرأ جميع الروايات العالمية وترك تعليقاته على أكثرها، القائد الذي أدهش الجواهري وأذهله بعمق تطلعه للشعر العربي واللغة العربية. 
دأب اهل بيت العصمة (عليهم السلام) على احتضان الشعراء وتشجيعهم على نشر المفاهيم الإسلامية الصحيحة وهذا ما وجدنا عليه قائد الأمّة الشهيد حيث رغم كل اعماله وتكاليفه في قيادة الأمّة إلا أنه كان في كل عام يخصص له يوم ليلتقلي بالشعراء ويستمع إلى قصائدهم ويعلّق على الكثير منها وذلك لأن الشعر كان وما زال سجلاً  كبيراً لمآثر الأمم يحكي بطولاتها وتضحياتها وتاريخها الناصع.
السير على خطى قائد الأمّة الشهيد
وعندما سألنا الشاعر العراقي عن كيفية اختيار أشعاره وميزة الشعر الملتزم، قال: أنا شخصياً بصفتي شاعر إسلامي مقاوم، أسير على خطى قائد الأمّة الشهيد دائماً أحاول أن أقتنص بنيات أفكاري من رؤى  وأفكاره لأن سماحته كان قائداً ومفكراً قلّ نظيره في التاريخ الإسلامي بل هو كان فريد في عصره. 
وتابع منديل: إن أفضل ميزة للشعر الملتزم والمقاوم هو أن يكون شعراً موجهاً ضد الإستكبار ويغيظ العدو، شعراً ثورياً حسينياً يستمد القوة والشجاعة من كربلاء، فالقصيدة المقاومة قد يكون تأثيرها في المجتمع اليوم أكثر حتى من تأثير الباليستي والإنشطاري على تل أبيب اذا كانت قصيدة تحمل الوعي وتشحذ الهمم على وحدة المسلمين في مقارعة ومناهضة الظلم والطغيان في ارجاء المعمورة. 
استشهاد قائد الأمّة مع حفيدته
وحول استشهاد قائد الأمّة الشهيد مع حفيدته زهراء السادات، قال منديل: بلا شك أن شهادة قائد الأمّة هي أشبه بشهادة الإمام الحسين(ع) في كل تفاصيلها حيث قتلوا الطفل الرضيع بين أيدي الإمام الحسين(ع) بكل جرأة وجسارة وتكرر المشهد ذاته مع الطفلة التي تم استشهادها مع قائد الأمّة الشهيد وتم وضعها على صدره عند دفنها كما الرضيع على صدر أبيه الإمام الحسين(ع).
في كل زمان نرى تستهدف البراءة، فأرباب جزيرة إبستين هم نفس أبناء آل أميّة قتلة الأطفال والرضع فالقوم ابناء القوم والمخطط اليزيدي هو نفسه تم تكراره من جديد وهنا يتوجب شرعاً على كل قلم مقاوم وصوت ملهم للشعوب من شعراء المقاومة والجهاد أن يتوجهوا ويفضحوا هذه المؤامرات.

البحث
الأرشيف التاريخي