تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
قائد مقر خاتم الأنبياء(ص)، محذراً العدو الأمريكي:
القوّات المسلّحة تردّ على العدوان بردّ مدمّر
وأورد الجيش، في البيان، أنه ردّاً على انتهاك المعاهدات الدولية وارتكاب جرائم من قبل العدو المستكبر في المناطق المدنية بالبلاد، شنّ الجيش جولة جديدة من الهجمات بالطائرات المسيرة ضمن المرحلة السابعة عشرة من عملية «الصاعقة»؛ حيث استهدفت المسیرات -منذ فجر الأحد- مُجدّداً مستودعات ذخيرة للجيش الإرهابي الأمريكي في معسكر «العديري»، وحظائر المعدات والقوات التابعة لهذا الجيش القاتل للأطفال في قاعدة «علي السالم» بالكويت.
وأكد الجيش، في بيانه، بأن حربنا هي دفاع عن الهوية الأصيلة والتاريخ الممتد لآلاف السنين لإيران وشعبها الذي في ظل التعاليم الإسلامية، لا يظلم ولا يقبل الظلم. وبناءً على ذلك، فإن مقاتلي الجيش، وبإيمان عميق بهذه التعاليم الإلهية، يقفون اليوم بكل ثبات وعزم للدفاع عن الشعب الشريف في مواجهة أعداء إيران والبشرية.
وفي المرحلة السادسة عشرة من عملية «الصاعقة»، نفّذ جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هجمات مُكثّفة بطائراته المسيرة الانتحارية؛ حيث استهدف مستودع ذخائر الجيش الإرهابي الأمريكي في معسكر «العديري»، بالإضافة إلى رادارات «باتريوت» والرادار الجوي التابع لهذا الجيش المعتدي في قاعدة «علي السالم» بالكويت.
وفي هذا السياق، أدان جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية الإجراءات العدوانية للعدو في استهداف الجسور والبنى التحتية والمنشآت المدنية واستشهاد المواطنين الأبرياء، مُؤكّداً: إننا بإذن الله، وتحت قيادة قائد الثورة الإسلامية الإمام السيد مجتبى الخامنئي، وفي ظلّ تكاتف ووحدة القوات المسلحة المضحية والشعب الصامد والحكومة، سنُلحق الهزيمة بالعدو المخادع.
صدّ 4 سفن مخالفة في مضيق هرمز
إلى ذلك، أعلنت البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية، في بيان، تعرّض 4 سفن لحادث في الممر غير الآمن لمضيق هرمز، ما دفعها إلى التخلّي عن مسارها. وأوردت بحرية الحرس، في بيان، يوم أمس: قامت أربع سفن مخالفة، بدعم من إرهابيين أمريكيين، بتعطيل أنظمة الملاحة وتجاهل تحذيرات قاعدة مراقبة مضيق هرمز التابعة للبحرية، بهدف تعطيل الممر غير الآمن لمضيق هرمز والخروج منه، حيث تعرضت سفينتان لحادث وتوقفتا في مكانهما، بينما تخلت السفينتان الأخريان عن مواصلة الإبحار.
وأكمل البيان: تُعلن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز تقع على عاتقها، وأن الممر الآمن الوحيد هو المسار المحدّد والمعلن، وكما سبق الإعلان، لن تمرّ قطرة واحدة من النفط أو الغاز أو الأسمدة الكيميائية عبر مضيق هرمز دون تنسيق وإذن ايران. أما السفن التي تتأثر بتصريحات العدو الأمريكي وتدخل المسار غير الآمن، فستتعرّض حتماً لحادث.
إسقاط طائرة مسيرة من طراز MQ9
في السياق، أعلن حرس الثورة الإسلامية عن اعتراض واسقاط طائرة مسيرة من طراز MQ9 في سماء مدینة أهواز بمحافظة خوزستان (جنوب البلاد).
وأوضح الحرس الثوري، في بيان صدر أمس الأحد، أنه تم إسقاط طائرة مسيرة من طراز MQ9 في سماء أهواز بنيران منظومة دفاع جوي متطوّرة تابعة للقوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية والتي تعمل ضمن شبكة الدفاع الجوي المتكاملة للبلاد. وتعتبر مسيرة MQ9 الأعلى تكلفة بين الطائرات المسيرة الأمريكية وتبلغت التكلفة التقديرية 28 مليون دولار، ووظيفتها جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ الأهداف الديناميكية.
تعزيز الوحدة المقدسة والتماسك الوطني
في السياق، حذّر قائد مقر خاتم الأنبياء(ص) المركزي، اللواء علي عبداللهي، من أن القوات المسلحة الايرانية ستردّ على أيّ وحشية بردّ مدمّر.وجاء في نصّ رسالة التحذير التي وجّهها اللواء عبداللهي للعدوّ الأمريكي: على النهج النير لقائد الأمّة الشهيد وشهداء إيران الإسلامية وجبهة المقاومة، نجدّد العهد لقائد الثورة الإسلامية الحكيم والقائد الأعلى للقوات المسلحة، سماحة آية الله السيد مجتبى الخامنئي (أدام الله ظله العالي)، بأن نضع توجيهاته السديدة في صون مبادئ الثورة، وتعزيز الوحدة المقدسة والتماسك الوطني، نصب أعيننا في القوات المسلحة. وسنبذل قصارى جهدنا لترسيخ التآلف والتكامل بين القوات المسلحة والشعب والمسؤولين المخلصين في السلطات الثلاث؛ بما يضمن مصالح الشعب الإيراني، ويدافع عن حقوق الشعب وأمن الوطن.
وأردف: إنطلاقاً من طاعتنا لأوامر وتدابير قائدنا العظيم الذي هو أعزّ علينا من أرواحنا، نُذكّر الشيطان الأكبر والعدو الأمريكي المجرم، الماكر والناكث للعهود، بأن أيّ طمع أو استبداد أو توسعية أو وحشية ستُواجه بردّ حازم ومدمّر من المؤمنين الشجعان في القوات المسلحة، وسنحمله تبعات أثقل بكثير من الحرب المفروضة الثانية والثالثة. تُعد القدرة الدفاعية لوطننا العزيز ركيزةً متينةً لترسيخ الأمن والاستقرار لشعبنا الغيور والشجاع في كافة أرجاء البلاد، كما أنها تمثّل في الوقت ذاته أرضية خصبة تتيح للمسؤولين المخلصين العمل على تحقيق رفاهية الشعب الكريم وسعادته.
وأردف اللواء عبداللهي: عمد معسكر العدو بعد هزائمه المتلاحقة في الميدان العسكري، إلى إثارة الشقاق والفرقة بين الشعب والمسؤولين؛ فانتصار الشيطان الأكبر -أمريكا المجرمة- مرهون بضعف تماسكنا الداخلي، لذا فإن التصدي الجاد لهذه المؤامرة الشيطانية وإحباطها يعد أمراً ضرورياً وحتمياً على الجميع.
واختتم بالقول: سنصون بكل طاقتنا وإمكاناتنا هذا التماسك المنبثق من الملحمة التاريخية التي سطرتها الأمة في تشييع الجثمان الطاهر لإمام الأمة الشهيد وأحرار العالم.
عملية الاتفاقات معلقة بسبب سوء نية واشنطن
من جهته، اكّد المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي، عدم وجود أيّ بند في مذكرة التفاهم يسمح بإنشاء مسار موازٍ في مضيق هرمز، مؤكّداً أن عملية الاتفاقات برمّتها معلّقة بسبب سوء النية والهجمات المتجدّدة التي تشنّها واشنطن. وأكد بقائي أن إيران لم تكن أبداً البادئة بانتهاك أيّ إلتزام، وأن الولايات المتحدة عملياً انتهكت هذا الاتفاق منذ الأيام الأولى، من خلال شنّها اعتداءات عسكرية.
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى البنود المتعلقة بإدارة مضيق هرمز وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة. ووصف بقائي الهيكل الحاكم الحالي لأمريكا بأنه «مبعثر ومجزأ»، حيث تعوقه جماعات ضغط عن الالتزام بتعهداته.
وأدان بقائي الهجمات التي استهدفت المراكز المدنية والبنى التحتية الحضارية في إيران، معتبراً هذه الأفعال جرائم حرب واضحة ومحاولة لإبادة جماعية. وفي الوقت نفسه، شدّد على الجهوزية الكاملة للقوات الدفاعية الإيرانية إلى جانب استمرار مسار الدبلوماسية، مذكراً بأن الشعب الإيراني لا يكن أيّ عداء للشعب الأمريكي، لكن على الرأي العام العالمي أن يمنع ترسيخ الممارسات التعسفية في النظام الدولي.
وقال بقائي: نحن لم نكن أبدا البادئين بنقض أي تعهد قبلناه؛ سواء فيما يتعلق بالاتفاق النووي (خطة العمل المشترك الشاملة) الذي نقضته الولايات المتحدة في عام 2018 ولم تلغه إيران أبدا، أو الآن فيما يخص مذكرة التفاهم الحالية. إن الولايات المتحدة هي التي نقضت هذه المذكرة عملياً منذ اليوم الأول. وقد أعلنا بوضوح منذ البداية أن المبدأ الحاكم على هذا الاتفاق هو «التعهد مقابل التعهد»؛ أي أننا سنلتزم بتعهداتنا طالما التزمت الولايات المتحدة بتعهداتها.
وتابع: بما أن أمريكا نقضت تعهداتها والتزاماتها، فإن إيران لم تعد قادرة على الوفاء بتعهداتها، لأن هذا إلتزام متبادل. ولا يمكن توقع من أي دولة، بل ولا من أي إنسان، أن يلتزم من جانب واحد بتعهداته. لذلك، فإن الولايات المتحدة نقضت تعهداتها، وقد أعلنا بوضوح أن إيران لن تكون قادرة على تنفيذ تعهداتها طالما استمر هذا النقض.
وبيّن انه بموجب مذكرة التفاهم، كانت هناك فترة 30 يوما مخصصة لضمان عودة حركة السفن إلى وضعها الطبيعي، ووضع الآليات اللازمة لعبورها الآمن. لكن في اليوم الحادي والعشرين أو الثاني والعشرين بعد توقيع هذه المذكرة، شنّت الولايات المتحدة عدوانا عسكريا ضد إيران. وبالتالي، لم يسمحوا حتى بإكمال هذه الفترة البالغة 30 يوما لنتمكن من نشر الآليات اللازمة لعبور السفن بأمان.
واضاف قائلاً: ما فعلوه هو نقض لتعهداتهم. فقد أجبروا السفن على المرور عبر مسار آخر، وتجاوزوا عمليا المسار المنسّق مع إيران ــ الذي كان المسار الآمن ــ في حين أننا كنا قد اتخذنا جميع الإجراءات اللازمة لضمان عبور السفن بأمان.
وحول دوافع ايران من الاجراءات التي تتخذها في مضيق هرمز شدذد بقائي، على ان الاجراءات الايرانية في مضيق هرمز نابعة من نهج مسؤول تجاه أمن الملاحة البحرية، واضاف: كما تعلمون، إن مضيق هرمز لديه دولتان ساحليتان؛ إيران وعُمان. وخلال الحرب التي شنّوها في 28 فبراير/شباط 2026، استغلوا هذا الممر المائي لشن عدوان عسكري ضد إيران. بالإضافة إلى ذلك، استخدموا أجزاء من مضيق هرمز وكذلك قواعدهم العسكرية في دول الخليج الفارسي لتسهيل وتنفيذ الهجمات العسكرية ضد إيران.
واردف متحدث الخارجية: وبإعتبارنا إحدى الدول الساحلية لهذا الممر المائي، نملك بموجب القانون الدولي السلطة والحق في اتخاذ التدابير اللازمة لمنع المعتدين من إستغلال هذا المسار لمهاجمة إيران وتهديد أمننا الوطني. ولهذا السبب، قررنا في الخطوة الأولى فرض قيود على عبور السفن.
وفي سياق متصل، قال بقائي: علاوة على ذلك، في ظل استمرار الهجمات العسكرية ضد إيران، كان عبور هذا الممر المائي دون مراعاة الاعتبارات الأمنية بمثابة عمل محفوف بالمخاطر. لذلك، فإن إجراءاتنا كانت نابعة من نهج مسؤول تجاه أمن الملاحة في مضيق هرمز. وقد قبلت الولايات المتحدة، في إطار هذه المذكرة، أن تتم إدارة هذا الممر المائي في المستقبل من قبل إيران، بالتشاور مع عُمان باعتبارها الدولة الساحلية الأخرى، وكذلك من خلال الحوار مع دول المنطقة الأخرى. وكان هذا المسار يسير بشكل جيد، حتى قرروا هم السيطرة على المضيق بأنفسهم.
السبيل الأمثل لمواجهة العدو
في السياق، أكّدت المتحدثة باسم الحكومة «فاطمة مهاجراني» على أن هدف العدو هو النيل من روح الشعب الإيراني وهويته، مُشدّدةً على أن السبيل الأمثل لمواجهة هذه الأعمال يكمن في الثبات والتكاتف.
وقالت مهاجراني على هامش زيارتها التفقدية، أمس الاحد، لبعض المناطق المتضررة بالعدوان الامريكي الاخير في محافظة بوشهر (جنوبي البلاد)؛ لقد جئت إلى بوشهر حاملة رسالة من رئيس الجمهورية مفادها، أن الحكومة ستقف إلى جانب الشعب، وماضية في هذا النهج حتى بلوغ اعلى مستويات المقاومة والشموخ.
منظمة الطاقة الذرية تدين العدوان على محطة دارخوين
الى ذلك، أدانت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في بيان، العدوان الذي شنته الولايات المتحدة على موقع محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء، واصفةً إياه بأنه «عمل إرهابي وعدواني» وانتهاك صارخ للقوانين الدولية.
وقالت المنظمة في بيانها: إن النظام الأمريكي الإرهابي والإجرامي، الذي لا يعرف سوى سياسة الغطرسة وانتهاك القوانين، أقدم في اعتداء وحشي ومخالف للقانون الدولي، فجر الأحد (19 يوليو)، عند الساعة 03:39 بالتوقيت المحلي، على استهداف موقع محطة دارخوين النووية قيد الإنشاء بعدد من المقذوفات.وأضاف البيان أن محطة دارخوين تُعد أحد رموز العزة والاكتفاء الذاتي العلمي للشعب الإيراني، مؤكداً أن هذا الاعتداء لن يثني إيران عن مواصلة مسيرتها في تطوير برنامجها النووي السلمي.
العدوان على مستشفى الشهيد بقائي جريمة حرب
من جهته، وصفت لجنة حقوق الإنسان في إيران العدوان على مستشفى الشهيد بقائي التخصصي لعلاج سرطان الأطفال في مدينة أهواز جنوبي البلاد، ومراكز طبية أخرى، بأنه جريمة حرب وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني؛ داعيةً مجلس الأمن، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمنظمات الدولية إلى إدانة هذه الاعتداءات، والعمل على إلزام الولايات المتحدة بوقف عدوانها فوراً ومساءلتها.
