مجزرة بحقّ شرطة جباليا.. الاحتلال يوسّع حفلة الدم

يواصل العدو الصهيوني تصعيد عملياته العسكرية في قطاع غزة، حيث استهدف أمس جهاز الشرطة المدنية في مخيم جباليا شمال القطاع، في هجوم أسفر عن استشهاد ستة من أفراد الشرطة، بينهم مدير مركز شرطة المخيم محمد مروان سالم، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى. وجاء الاستهداف بعد ساعات من تنفيذ الشرطة عملية لفضّ نزاع عائلي وضبط مواد وأجهزة مهرّبة داخل طرود غذائية. ونُفذ الهجوم بواسطة طائرات مسيّرة أطلقت أربعة صواريخ على مقرّ تستخدمه الشرطة في سوق الفالوجا.
وتزامن الهجوم مع عمليات عسكرية أخرى شملت نسف وحدات سكنية في منطقة العطاطرة شمال غزة، واستهداف خيمة تؤوي نازحين في خان يونس، وسيارة مدنية قرب شارع الرشيد، وتجمع لمواطنين في حي الزيتون، ما أدى إلى استشهاد 13 شخصاً في ساعات النهار.
وأدانت وزارة الداخلية في غزة استهداف جهاز الشرطة، معتبرةً أنّ العملية جاءت بعد تصريحات لنائب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام تضمنت اتهامات للجهاز، ورأت أنّ تلك التصريحات وفرت غطاءً سياسياً للهجوم. وطالبت الوزارة الأمين العام للأمم المتحدة بفتح تحقيق عاجل في هذه التصريحات، ودعت المنظمة الدولية إلى الضغط على كيان الاحتلال لوقف استهداف جهاز الشرطة المدنية.
وعلى صعيد المفاوضات، أفادت مصادر في حركة حماس بأنّ التفاهمات التي يجري التوصل إليها مع الوسطاء المصريين والقطريين في القاهرة لا تلقى استجابة جدية من الجانب الصهيوني، مشيرةً إلى استمرار العمليات العسكرية رغم مسار التفاوض.
من جانبه، أكد القيادي في حركة حماس محمود المرداوي استمرار الحركة في المفاوضات بهدف تثبيت وقف إطلاق النار، موضحاً أنّ معظم بنود الاتفاق أصبحت محل توافق، إلا أنّ أي اتفاق لن يُعد نهائياً قبل توقيع كيان الاحتلال عليه وتوفير ضمانات دولية لتنفيذه. كما اعتبر أنّ العقبة الأساسية تتمثل في الموقف الصهيوني، معرباً عن أمله في إمكانية التوصل إلى اتفاق في الأيام المقبلة إذا تعرض كيان الاحتلال لضغوط دولية حقيقية.
البحث
الأرشيف التاريخي