زنجان تراهن على تطوير محيط المزارات لترسيخ مكانتها السياحية

/ تمثل مدينة زنجان إحدى الوجهات المهمة في مجال السياحة الدينية في إيران، لما تضمه من معالم ومواقع مذهبية وتاريخية تستقطب أعدادًا كبيرة من الزوار والسياح. ومع تزايد أهمية هذا القطاع، تتجه الجهات المعنية إلى إعادة النظر في البنية العمرانية والخدماتية للأحياء المحيطة بالمزارات الدينية، بهدف تحسين تجربة الزائر وتعزيز مكانة المدينة كوجهة للسياحة الروحية.
وأكد رئيس إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في مدينة زنجان، ضرورة الإسراع في إعادة تأهيل البنية المادية للأحياء المحيطة بالمواقع الدينية، مشيرًا إلى أن المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها زنجان في مجال السياحة الدينية تستدعي تطوير الممرات والخدمات الحضرية بما يتناسب مع حجم حركة الزوار.
وأوضح مهدي باقري، أن الإقبال الواسع على المواقع الدينية والتاريخية في المدينة يجعل من الضروري إعادة تقييم أوضاع الطرق والممرات والخدمات العامة في المناطق المحيطة بهذه المعالم، بما يضمن توفير بيئة أكثر ملاءمة للسكان والزائرين على حد سواء.
وبيّن باقري أن إعادة تأهيل الأحياء المحيطة بالمواقع الدينية يمكن أن تحقق نتائج مزدوجة، تتمثل في تحسين جودة حياة السكان من جهة، وتعزيز القدرات السياحية الدينية للمدينة من جهة أخرى.
وأوضح أن تنظيم هذه المناطق لا يمثل مجرد مشروع عمراني، بل يعد خطوة نحو إحياء الهوية الثقافية والمذهبية للمدينة، ورفع مستوى رضا الزوار، وتحسين الصورة الحضرية، وتحقيق توازن اجتماعي وعمراني داخل الأحياء التاريخية.
وأضاف أن العديد من المواقع الدينية في زنجان تقع ضمن أحياء قديمة أو في مناطق ذات طابع تقليدي، وهو ما أدى إلى ظهور بعض التحديات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات، الأمر الذي يجعل إعادة تأهيل هذه المناطق ضرورة لتعزيز دور المدينة على خارطة السياحة الدينية.
وتسعى زنجان من خلال هذه المشاريع إلى الجمع بين الحفاظ على أصالتها التاريخية والدينية، وتوفير بيئة حضرية حديثة تستجيب لاحتياجات السكان والزوار، بما يعزز حضورها كإحدى الوجهات البارزة للسياحة الروحية والثقافية في إيران.
البحث
الأرشيف التاريخي