الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وتسعة وتسعون - ١٢ يوليو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وتسعة وتسعون - ١٢ يوليو ٢٠٢٦ - الصفحة ۲

رئيس الجمهورية، مؤكّداً أن إيران تصرّفت بمسؤولية وحسن نيّة إزاء إلتزاماتها:

الإحترام المتبادل والإلتزام العملي شرطان أساسيان لأيّ اتفاق

بعد أقل من ثلاثة أسابيع من توقيع «مذكرة تفاهم إسلام آباد» بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، انتهكت أمريكا جزءا كبيرا من إلتزاماتها بموجب هذه الوثيقة من خلال سلسلة من الإجراءات العسكرية والاقتصادية والأمنية؛ وهي مسألة، وفّرت الأساس القانوني للإجراءات المضادة للجمهورية الإسلامية الإيرانية استنادا إلى مبدأ «الالتزام مقابل الالتزام».
في السياق، وعقب الإنتهاك الامريكي العدواني الأخيرة لمذكرة التفاهم، أكّد رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أن الحفاظ على العمليات الدبلوماسية وإرساء سلام وأمن دائمين في المنطقة يتطلّبان من جميع الأطراف الإلتزام بتعهداتها والامتناع عن أي أعمال تُثير التوتر. كما شدّد الجانبان على توسيع التعاون الثنائي ومواصلة المشاورات السياسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وشدد الرئيس بزشكيان على ضرورة الحفاظ على مكتسبات الجهود السياسية، والالتزام بتعهدات جميع الأطراف، وتعزيز التعاون الإقليمي لإرساء سلام وأمن دائمين. كما أشاد بالمواقف المسؤولة والجهود التي تبذلها الحكومة الباكستانية في دعم خفض التوترات وتعزيز المبادرات الدبلوماسية في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة.
وفي معرض حديثه عن التطورات الأخيرة، صرّح الرئيس بزشكيان قائلا: في ظل الوضع الراهن، وإلى جانب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ وقف إطلاق النار ومنع اتساع رقعة الأزمة، برز اتجاه مزدوج يتمثّل في سعي الكيان الصهيوني والتيارات الداعمة لسياسات تأجيج التوتر، من جهة، وحكومة الولايات المتحدة، من جهة أخرى، من خلال نكث إلتزاماتها، إلى زعزعة الاستقرار القائم ومنع إرساء السلام في المنطقة.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما تصرفت بمسؤولية وحسن نية في تفاعلاتها وتنفيذ التزاماتها، مضيفًا: من الطبيعي أن نتوقع من الأطراف الأخرى الالتزام بتعهداتها والامتناع عن اتخاذ مواقف أو القيام بأفعال تقوض الثقة وتعقد العمليات الدبلوماسية. إن الاحترام المتبادل والالتزام العملي بالتعهدات شرط أساسي لأي اتفاق مستدام وناجح.  وفي هذا السياق، أعرب شهباز شريف عن قلقه إزاء التطورات الأخيرة واحتمالية تصاعد التوترات مجدداً، مؤكداً على ضرورة مواصلة الجهود السياسية، وضبط النفس من جانب جميع الأطراف، وتهيئة الظروف اللازمة لترسيخ وقف إطلاق النار وإرساء سلام دائم، وقال: إن باكستان على أتم الاستعداد لمواصلة دورها في دفع عجلة العمل الدبلوماسي وخفض التوترات، إلى جانب المبادرات الإقليمية الأخرى، بما في ذلك جهود الحكومة القطرية.
التفاوض مع أمريكا يتطلب الجهوزية للحرب
من جانبه، أكّد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، أن أي مفاوضات مع أمريكا لا يمكن أن تكون مجدية إلاّ من موقع القوّة والجهوزية للحرب والمواجهة، مُشدّداً على أن طهران لا تثق بواشنطن.
وخلال لقائه رئيس مجلس الشورى الشعبي الإندونيسي، قال قاليباف: خلال المفاوضات أوضحت لنائب الرئيس الأمريكي أننا لا نملك أي ثقة بكم، مضيفا: إن الذين يستطيعون التفاوض مع أمريكا هم أولئك المستعدون للحرب.
وأشار إلى أن أمريكا والكيان الصهيوني والناتو كانوا يعتقدون قبل الحرب الأخيرة أنهم قادرون على إجبار إيران على الاستسلام خلال أيام قليلة، إلا أنهم أدركوا سريعا أنهم لن يتمكّنوا من تحقيق أهدافهم.
عراقجي يجري محادثات مع نظيره العُماني 
الى ذلك، أجرى وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، يوم أمس، زيارة الى سلطنة عمان، إلتقى خلالها مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، واجرى معه محادثات فور وصوله إلى مقرّ وزارة الخارجية العُمانية في مسقط.
وبحث الطرفان آخر التطورات بشأن مذكرة التفاهم، لا سيما بشأن وضع آليات مناسبة لضمان عبور السفن بشكل آمن عبر مضيق هرمز، وفقاً للمادة الخامسة من مذكرة التفاهم الموقّعة في إسلام آباد.
وجاءت هذه الزيارة في إطار استمرار المشاورات الثنائية بين إيران وعُمان بشأن التطوّرات الإقليمية، ولا سيما موضوع مضيق هرمز. قُبيل توجّهه الى مسقط، أكّد عراقجي في منشور باللغة الإنجليزية على منصة «اكس» أن إيران إلتزمت بتعهّداتها حتّى الآن، ولكن السبيل الوحيد هو إلتزام الطرفين بتعهّداتهما بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وكتب عراقجي: لقد إلتزمت إيران بتعهداتها حتى الآن؛ على عكس ما نراه من وزير الخزانة الأمريكي الذي ينتهك التزامات الولايات المتحدة بنقضه للمادة 9 من مذكرة التفاهم. وأكد أن هذا الانتهاك يأتي في أعقاب انتهاكات أخرى للالتزامات وتصرفات خاطئة من جانب الولايات المتحدة. وتابع عراقجي في منشوره: الحقيقة واضحة؛ السبيل الوحيد هو إلتزام الطرفين المتبادل بتعهداتهما.
من جانبه، أكّد مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، مساء أمس الأول، أن طهران لن تعتبر نفسها ملزمة بتنفيذ تعهداتها الواردة في مذكرة التفاهم إذا واصلت الولايات المتحدة انتهاك التزاماتها بموجبها، مُشدّداً على أن أيّ محاولة لإعادة تفعيل آلية «العودة التلقائية» للعقوبات ضد إيران تفتقر إلى أي أساس قانوني.
وقال إيرواني: ان الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تستغل مجلس الأمن لتحقيق أهداف سياسية، مؤكداً أن البرنامج النووي الإيراني سلمي بالكامل ويخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. واضاف: إن الهجمات الأمريكية الأخيرة على الأراضي الإيرانية تمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ونقضاً جوهرياً لبند أساسي في مذكرة التفاهم.
في السياق، أكّد المتحدث باسم الخارجية، اسماعيلي بقائي، في ردّه على التهديدات الموجّهة ضد طهران، أن القوات المسلّحة هي الحارسة لأمن إيران.
وكتب بقائي في منشور له على منصة «إكس» ردّاً على التهديدات ضد إيران: في أيام الصيف الحارّة هذه، فإن المدافعين الأبطال عن الوطن في القوات المسلّحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، على السواحل والجزر والحدود وسائر النقاط الحساسة في البلاد، يرصدون تحرّكات العدو بأعين ساهرة ويقظة، وهم حراس أمن واستقرار إيران العزيزة.
وكانت قد ردّت القوات المسلحة على العدوان الأمريكي على بعض المواقع في البلاد، في حين كانت قد أسفرت الإعتداءات الجوية والصاروخية الأمريكية التي استهدفت ٦ مدن إيرانية في يومَي ٨ و٩ تموز/يوليو الحالي عن استشهاد 17 شخصا وإصابة ١١٥ آخرين.
البحث
الأرشيف التاريخي