تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
رداً على عدوان الجيش الإرهابي الأمريكي جنوبي البلاد..
دكّ 85 هدفاً عسكرياً أمريكياً في المنطقة
وفي بيان سابق له، كان مقر خاتم الأنبياء(ص) المركزي أعلن أن الجيش الأمريكي الإرهابي أقدم على انتهاك تعهداته، في الوقت الذي كان فيه الجثمان الطاهر للقائد الشهيد للمسلمين وأحرار العالم الإمام السيد علي الخامنئي(رض) ضيفاً لدى المسؤولين والشعب العراقي الباسل؛ مُستهدفاً في عدوانه السافر بعض المناطق جنوبي بلادنا الحبيبة إيران.
وشدّد البيان بالقول: إننا نعلن مُجدّداً أن الممرّ الآمن الوحيد لعبور السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز هو المسار الذي تحدّده الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأعلن المقرّ بأن إيران لن تسمح بالتدخل في شؤون مضيق هرمز وإدارته تحت أي ظرف من الظروف. وتابع البيان: ستردّ القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية رداً ساحقاً على العدوان والعمل الإرهابي الأمريكي.
وجاء في بيانه: إن الحدث غير المسبوق والحضور الجماهيري الحاشد في توديع وتشييع قائد الأمّة الإسلامية الشهيد قد ألحق هزيمة مُذلة بالاستكبار العالمي وأمريكا المجرمة.
ردّ ساحق على العدوان الأمريكي
في السياق، أعلن حرس الثورة الإسلامية، في بيان له، عن ردّه الأوّلي على العدوان الأمريكي باستهداف 85 هدفاً عسكرياً أمريكياً هاماً في المنطقة.
وأصدر قسم العلاقات العامة بالحرس الثوري الإسلامي بيانًا، صباح الأربعاء، جاء فيه: في أعقاب ملحمة الشعب الإيراني العظيم في مراسم التشييع المهيبة وغير المسبوقة لقائد الأمة الإسلامية الشهيد فريد عصره، فإن النظام الأمريكي العدواني، الذي تتّضح أبعاد هزيمته يوماً بعد يوم، والذي يعتبر ردّة فعل الشعب العراقي الشامخ في هبته العظيمة والمليونية في توديع وتشييعه التاريخي لقائد المجاهدين الشهيد، هزيمة أكبر له، قد كرّر عادته في خرق الاتفاق، وبادر هلعاً للتغطية على هذا الحدث التاريخي، حيث قام الجيش الأمريكي، الارهابي وقاتل الأطفال، في الساعات الأولى من فجر الأربعاء، بانتهاك وقف إطلاق النار وخرق تفاهم إسلام آباد، بشنّ غارات جوية على عدد من القواعد الساحلية والمواقع المدنية على سواحل هرمزكان وماهشهر. وأضاف: في الردّ الأولي على هذا العدوان، قامت القوات البحرية والجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، من خلال عمليات مشتركة بالصواريخ والطائرات بدون طيار، بدك 85 نقطة من منشآت عسكرية أمريكية مهمة في ميناء سلمان، ومنطقة الأسطول البحري الخامس في البحرين، وقاعدة علي سالم الجوية في الكويت، وأسقطت طائرة معادية من طراز MQ9 حاولت التدخل في العملية. هذا وأعلن المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية، العميد حسين محبي، عن إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ9 في سماء خورموج بمحافظة بوشهر جنوب إيران. كما أعلنت العلاقات العامة للمنطقة البحرية الثالثة التابعة لحرس الثورة الإسلامية في میناء ماهشهر في محافظة خوزستان (جنوب غربي البلاد)، استشهاد أحد منتسبيها، صباح الأربعاء، أثناء التصدي لطائرات مسيّرة تابعة للعدو الأمریکي.
عهد التنمّر والإبتزاز ولّى
وفي هذا السياق، أشار رئيس مجلس الشورى الاسلامي رئيس فريق التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى انتهاكات أمريكا الأخيرة لمذكرة التفاهم، قائلاً: لقد ولّى عهد التنمّر والابتزاز، ولن تحقّقوا شيئاً ولسنا ممن يتراجعون أو يستسلمون.
وكتب قاليباف، أمس الأربعاء، في منشورٍ نشره باللغة الإنجليزية: أبرز انتهاكات أمريكا لمذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً: انتهاك الترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز، والتهديدات المستمرّة بشنّ المزيد من الهجمات العسكرية، والهجوم على المناطق الجنوبية من إيران، وإعادة فرض العقوبات النفطية، واستمرار العدوان الصهيوني على لبنان.
تعليق رفع الحظر النفطي انتهاكٌ صريحٌ لمذكرة التفاهم
بالتزامن، أصدرت وزارة الخارجية، فجر الأربعاء، بياناً أدانت فيه بشدّة قرار وزارة الخزانة الأمريكية بتعليق رفع الحظر النفطي المؤقت عن إيران، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للمادة 10 من مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب المؤرخة 18 يونيو/ حزيران، وحمّلت الحكومة الأمريكية مسؤولية عواقب هذا الإخلال بالوعد، مُعتبرةً ذلك دليلاً آخر على سوء نية وعدم استقرار وعدم موثوقية الحكومة الأمريكية. وأضاف البيان: منذ توقيع مذكرة التفاهم في 18 يونيو/ حزيران، تعمل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحسن نية وبأقصى طاقتها للوفاء بالتزاماتها بموجبها. إلا أن الحكومة الأمريكية، كعادتها، سعت إلى تبرير انتهاكاتها بذرائع مختلفة.
إيران تمتلك القدرة الكاملة على حماية حدودها
من جهته، أكّد رئيس هيئة الأركان ومساعد القائد العام للجيش للشؤون التنسيقية، الأدميرال حبيب الله سياري، أن إيران تمتلك القدرة الكاملة على حماية حدودها البرية والبحرية.
وأكد الأدميرال سياري، أن أيّ محاولة للمساس بسيادة إيران أو إنزال قوات عسكرية على أراضيها ستبوء بالفشل، مشدّداً على أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك الجاهزية الكاملة للدفاع عن البلاد، وأن التراب الإيراني يمثل خطًا أحمر لجميع أبناء الشعب. وأشار إلى أن الادعاءات التي أطلقها الرئيس الأمريكي بشأن تدمير القدرات البحرية الإيرانية ليست سوى مزاعم لا اساس لها؛ واعتبر ان الهدف الحقيقي منها هو التمهيد لإيجاد موطئ قدم عسكري على سواحل مكران أو في مضيق هرمز.
وأضاف: إن مثل هذه المخططات أُعدّت مسبقاً، إلا أنها فشلت في التنفيذ بفضل يقظة القوات المسلحة الإيرانية واستعدادها الكامل. وتابع: أن الولايات المتحدة لم تجرؤ على تنفيذ أي عملية إنزال عسكري على السواحل الإيرانية، مؤكدًا بأن الجيش الإيراني، إلى جانب الحرس الثوري وقوى الأمن وقوات التعبئة الشعبية وبدعم من أبناء الشعب الايراني، تشكل جميعاً منظومة دفاعية متماسكة بإمكانها إحباط أي عدوان؛ مؤكداً بأن أيّ محاولة من هذا النوع ستواجه رداً حاسماً، ولن يتمكن المعتدون من تحقيق أهدافهم.
