تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
فيما يتفقّد عارف مكان إقامة مراسم الوداع..
استعداد كامل لمراسم الوداع الجماهيرية مع جثمان قائد الأُمّة الشهيد
واطلع عارف على الاستعدادات المتعلقة بمكان إقامة مراسم الوداع الجماهيرية خلال زيارة ميدانية للدوائر الطبية والإغاثية والإنشائية وغيرها من الدوائر التنفيذية الموجودة في مصلّى طهران، ثم حضر اجتماعاً لمقر قيادة مراسم وداع القائد الشهيد في المحافظة.
وأشاد النائب الأول لرئيس الجمهورية بجهود جميع المشاركين في إقامة المراسم، قائلاً: لقد أنعم الله علينا جميعاً بشرف المشاركة في هذا الحدث العظيم والدائم والتاريخي والعابر للحدود، لنقدم جزءاً يسيراً من ديننا لإمامنا الشهيد. وأضاف: إن جميع الإجراءات التي اتُخذت حتى الآن، وما سيُتخذ حتى نهاية المراسم، نابعة من القلب، وتتماشى مع تكريم إمام النظام وشهيد إيران الحبيب.
عراقجي يلتقي عدداً من الوفود المشاركة
كما إلتقى وزير الخارجية سيد عباس عراقجي، مع عدد من نظرائه ومسؤولي الدول والمنظات المشاركة في المراسم، وبحث معهم آخر المستجدات والقضايا ذات الاهتمام المشترك. حيث إلتقى عراقجي، مساء أمس الأول، مع نورلان يرميكباييف، الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون، الذي حضر إلى طهران لحضور مراسم تأبين قائد الثورة الإسلامية.
وأعرب الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون عن تعازيه المتجددة في استشهاد قائد الثورة، وعن تعاطفه مع حكومة وشعب إيران نيابة عن الدول الأعضاء في المنظمة، مؤكدًا على الموقف المبدئي والمشترك لدول منظمة شنغهاي للتعاون بشأن ضرورة احترام السيادة الوطنية والاستقلال ووحدة الأراضي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم استخدام القوة أو التهديد ضد أي دولة، باعتبارها مبادئ أساسية في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأعرب عراقجي، خلال اللقاء، عن تقديره لموقف الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون لتضامنها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكداً على المسؤولية الجماعية لجميع الدول في حماية سيادة القانون، ومواجهة النزعة الأحادية العدوانية، ومحاكمة ومعاقبة المجرمين الدوليين، ولا سيما مرتكبي وقادة الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني خلال الحربين الأمريكيتين الصهيونيتين الإجراميتين ضد إيران.
غوتيريش يجدد تعازيه
كما أجرى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اتصالاً هاتفياً مع عراقجي، أمس الأول، أعرب خلاله عن تعازيه في استشهاد قائد الثورة الإسلامية، وأعرب عن تعاطفه مع الشعب والحكومة في إيران.
كما ناقش الجانبان وتبادلا وجهات النظر حول آخر التطورات الإقليمية والدولية، والوضع في مضيق هرمز، وتنفيذ الإتفاق لإنهاء العدوان العسكري للكيان الصهيوني على لبنان، والتطورات التي أعقبت توقيع مذكرة التفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، وآخر المستجدات المتعلقة بالمفاوضات الجارية.
نيكاراغوا تُشيد بمقاومة إيران
إلى ذلك، التقى عراقجي أمس الأول، مع وزير خارجية نيكاراغوا فالدريك لودفيج يانتزكي ويتاكر، وأشاد الأخير بمقاومة وصمود الحكومة والشعب الإيرانيين في وجه العدوان العسكري والضغوط الاقتصادية، وصرّح قائلاً: تكنّ حكومة وشعب نيكاراغوا احتراماً خاصاً لمواقف إيران المبدئية في التصدي للتنمر الأمريكي والضغوط غير القانونية المفروضة على الدول المستقلة.
ونقل وزير الخارجية النيكاراغوي، الذي يرافقه في زيارته إلى إيران خافيير لارا بوستامانتي، رئيس اتحاد طلاب البلاد، تعاطف وتضامن رئيس نيكاراغوا وحكومتها وشعبها مع حكومة وشعب إيران، معرباً عن تعازيه في استشهاد قائد الثورة الإسلامية الشهيد ومجموعة من المسؤولين والمواطنين الإيرانيين خلال الحرب المفروضة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
كما التقى عراقجي وزير خارجية افغانستان بالوكالة أمير خان متقي، وبحث معه القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأشاد الجانب الأفغاني بمقاومة الشعب الإيراني بوجه العدوان.
وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن تقديره لحضور الوفود المشاركة في مراسم تشييع قائد الأمّة الشهيد، كما أعرب عن تقديره لرسائل التعاطف والتضامن من المسؤولين والشعب والعلماء والنخب الأفغانية، وإدانة العدوان الوحشي للمعتدين على إيران.
الشعب الإيراني لن يستسلم أمام الأعداء
كما أكّد القائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي، الخميس، إن الشعب الإيراني لن يستسلم أمام الأعداء، بل هو صامد حتى النهاية. ودعا اللواء حاتمي، في بيان، أبناء الشعب للمشاركة في مراسم وداع وتشييع القائد الشهيد، وتجديد العهد مع القائد الشهيد، لإظهار إلتزامه مرة أخرى بأهداف وتطلعات الثورة والإمام الشهيد.
وأكد اللواء حاتمي ان القائد الشهيد والقائد العام للقوات المسلحة، قدّم طيلة حياته نموذجاً كاملاً لكافة أحرار العالم عن الشجاعة والبصيرة والوقوف بوجه أطماع الاستكبار العالمي. وأوضح: ان هذا المجاهد الكبير، صان حتى آخر لحظات حياته الحافلة بالبركة نهج المقاومة ببسالة وبصيرة ولم يتراجع أبداً أمام تهديدات وضغوط الأعداء، عن طريق الحق ليترك إرثاً قيماً من الصمود والمقاومة، وهو الإرث الذي لن تنساه جميع الشعوب الحرة في العالم.
استسلام إيران أضغاث أحلام لن يراها الأعداء
هذا وشدّد القائد العام لحرس الثورة الإسلامية، اللواء أحمد وحيدي، أن استسلام إيران أضغاث أحلام لن يراها الأعداء إلا في قبورهم، مشدداً على أن الشهيد القائد سيظل حاضراً في وجدان الأمّة.
وقال اللواء وحيدي، مساء الخميس، خلال مراسم توديع قائد الأمّة الشهيد: لن نحيد عن نهج قائدنا الشهيد، فهو باقٍ في قلوبنا وأرواحنا، وحضوره بيننا خالد ومستمر في مسيرة إيران والأمّة الإسلامية. وأضاف مخاطباً المتربصين بالبلاد: اعلموا أن دماء إمامنا الشهيد الطاهرة ستكون منطلقاً لانتصارات الإسلام على قوى الكفر، ولن تبلغوا مرادكم في رؤية هذه الأمّة خاضعة؛ فهي تزداد قوةً ومنعةً مع كل قطرة دم زكية تُرخص في سبيل الله.
العالم الإسلامي بأكمله يستعدّ لتشييع مهيب لقائد الثورة
إلى ذلك، اعتبر خطيب صلاة الجمعة المؤقت في طهران، آية الله السيد أحمد خاتمي، أن الثأر لدم قائد الثورة الشهيد هو مطلب الجميع، وقال: إن الإمام الخامنئي(رض) إلتحق بربه وقبضته مشدودة، وهذه رسالة مقاومة وصمود وعدم كلل، ونحن (شعب إيران) ينجعل أمريكا في حالة يرثى لها.
وأشار آية الله خاتمي إلى التكريم والإجلال الذي نشاهده للإمام الشهيد(رض) وأفراد أسرته الشهداء، وقال: ليس بلادنا فحسب، بل العالم الإسلامي بأكمله يستعد لتشييع مهيب لقائد الثورة الشهيد، وهذا التشييع يحمل على الأقل سبع رسائل.
وأشار إلى رسالة الشكر والتقدير من الشعب لتضحيات قائد الأمّة، مضيفاً: لقد صمد الإمام الخامنئي منذ عام 1963م (بدء ثورة الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه) حتى لحظة استشهاده على طريق الثورة، متحملاً المعاناة والسجون والنفي والمصاعب الكثيرة، بإخلاص وحب، وتولى قيادة هذا الشعب لمدة 37 عاماً، وأكمل قواعد هذا النظام.
استشهاد الإمام رمز لعداوة أمريكا للشعب الإيراني
إلى ذلك، أكد كاظم غريب آبادي، معاون الشؤون القانونية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية، أن استشهاد الإمام الخامنئي(رض) يشكل بالنسبة للإيرانيين رمزاً لاستمرار وعمق عداوة أمريكا للشعب الإيراني، ورمزاً دائماً لصمودهم ومقاومتهم في وجه هذه العداوة.
وكتب غريب آبادي في حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: إن 2 تموز/ يوليو (ذكرى إسقاط طائرة الركاب الإيرانية على يد البحرية الأمريكية في الخليج الفارسي) يخلّد ذكرى جريمة أودت بحياة 290 إنساناً بريئاً، بينهم 66 طفلاً. وأضاف: هذه الجريمة لن تمحى أبداً من ذاكرة الشعب الإيراني. وبعد إطلاق النار على الطائرة، بدأت الجريمة الثانية؛ تمثلت في إنكار المسؤولية، وعدم تقديم اعتذار رسمي، ومنح وسام لقائد السفينة المجرم. وتابع: في هذه الأيام، إلى جانب إحياء ذكرى شهداء الرحلة رقم 655، يخلّد الشعب الإيراني ذكرى واسم إمامه المجاهد الشهيد (رض).
واختتم غريب آبادي قائلاً: إن استشهاد الإمام الخامنئي، القائد العظيم الشأن للثورة، يشكل للإيرانيين رمزاً لاستمرار وعمق عداوة أمريكا للشعب الإيراني، وكذلك رمزاً دائماً لصمودهم ومقاومتهم في وجه هذه العداوة.
65 ألف عنصر شرطة يشاركون
في مراسم تشييع القائد الشهيد
في سياق آخر، أعلن القائد العام لقوى الأمن الداخلي العميد أحمد رضا رادان، في معرض إشارته إلى الجاهزية الكاملة لقوات الشرطة لتنظيم مراسم تشييع القائد الشهيد، أن أكثر من 65 ألف عنصر شرطة سيؤدون مهامهم خلال هذه الأيام في محافظات طهران (العاصمة) وقم (جنوب العاصمة) ومشهد (شرق البلاد).
وأشار العميد رادان، في تصريح له أمس الجمعة، إلى الإجراءات والتدابير التي اتخذتها القيادة العامة للأمن الداخلي لمراسم تشييع القائد الشهيد؛ مبيناً أن أكثر من 65 ألف عنصر أمني سيؤدون مهامهم في محافظات طهران وقم ومشهد، كما سيتولى نحو 200 ألف عنصر من الحدود وحتى هذه المحافظات تأمين الطرق البرية وتغطية المناطق الحدودية.
وأضاف القائد العام لقوى الأمن الداخلي: أن جميع المنافذ الجوية والبرية جاهزة لاستقبال الضيوف الأجانب الوافدين للمشاركة في هذه المراسم، سواء في طهران أو مشهد أو قم.
إستعدادات لتقديم الخدمات
في المراسم
هذا وأعلن المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الإيراني جهوزية الجمعية لتقديم الخدمات الإغاثية في العراق بالتزامن مع إقامة مراسم تشييع الجثمان الطاهر لقائد الثورة الشهيد(رض)، مشيراً إلى أنه بالإضافة إلى نشر المراكز العلاجية والمراكز الإسعافية، فإن فرق المراقبة النفسية ومراكز العمليات الطارئة في حالة تأهب كامل أيضاً.
وشرح مجتبى خالدي، أمس الجمعة، استعدادات الجمعية لإقامة مراسم تشييع القائد الشهيد(رض)، قائلاً: نظراً لأن جمعية الهلال الأحمر الإيراني تمتلك في العراق مراكز علاجية ومحطات ثابتة ومتنقلة في المناطق الرئيسية في المدن والعتبات المقدسة، فإن تقديم الخدمات الإسعافية في المراسم ستُقام هناك أيضاً.
وأضاف: تم إجراء التنسيقات المناسبة بين ممثل جمعية الهلال الأحمر الإيراني في العراق والهلال الأحمر العراقي، وفي حال وجود الحاجة لأي خدمات إسعافية، فهناك استعداد كامل لتقديم الخدمات.
وأكد المتحدث باسم الهلال الأحمر أن الفرق الإغاثية جاهزة لتقديم الخدمات في النقاط الحدودية التي تشهد عبور الزائرين والمشاركين في المراسم؛ وكل هذه الإجراءات تأتي بالإضافة إلى المهام اليومية للجمعية، وستواصل فرق الإغاثة والإنقاذ تقديم خدماتها المعتادة على طرق المواصلات في البلاد. وأضاف: ستكون مراكز العمليات الطارئة للهلال الأحمر في منظمة الإغاثة والإنقاذ، وفي المحافظات الرئيسية والمحافظات المساندة، في حالة نشاط كامل. بالإضافة إلى ذلك، سيتولى المركز الذكي لرصد المعلومات وتحليل البيانات بالهلال الأحمر، كمركز رئيسي، مهمة الرصد اللحظي للعمليات.
وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر: وفقاً للخطة الموضوعة، يجب إكمال جميع العمليات التشغيلية قبل 48 ساعة من بدء المراسم، وستبقى الجمعية في حالة تأهب كامل حتى نهاية المراسم ووفقاً لما يعلنه المقر المركزي للاحتفال.
لا مكان للاستسلام في قاموس الشعب الإيراني
من جانبه، أكد مساعد القائد العام للجيش للشؤون التنسيقية، الأدميرال حبيب الله سياري، أن الأعداء مُنوا بالفشل في الحروب التي شنّوها ضد إيران رغم امتلاكهم إمكانات وتجهيزات عسكرية واسعة؛ مُشدّداً على أن وجود قيادة قوية وإشراف حازم على القوات المسلحة والشعب كان من أبرز أسباب هزيمة الأعداء، وأن الشعب الإيراني لم يقبل عبر تاريخه بالاستسلام، ولا مكان للخضوع في قاموس هذه الأمّة.
وأوضح الأدميرال سياري، خلال تجمع شعبي في العاصمة طهران، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية خاضت منذ عام 1980 ثلاث حروب رئيسية، مؤكداً أن الشعب الإيراني أدى دوراً لا بديل له في تحقيق الانتصار في جميع هذه الحروب.
أي خطأ في حسابات العدو سيقابل بردّ أشدّ
هذا وأعلن حرس الثورة الإسلامية، في بيان له الجمعة، أن أي خطأ في الحسابات من جانب العدو سيواجه بردّ قاطع وأشد من أي وقت مضى، داعيا عموم الشعب الإيراني إلى حضور عاشورائي في مراسم وداع الإمام الشهيد.
وجاء في البيان الصادر عن حرس الثورة الإسلامية بمناسبة مراسم الوداع مع القائد الشهيد أن الشعب الإيراني المؤمن والثوري والحسيني ومع اقتراب وداع قائد الأمة، والقائد الحكيم للثورة الإسلامية ورافع راية جبهة المقاومة والحقيقة، سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي (قدّس الله نفسه الزكية)، الذي التحق بركب الشهداء في جريمة إرهابية مع بداية الحرب المفروضة الثالثة الأميركية الصهيونية على يد أشقياء العصر، ليكون الآن في أعتاب وداع تاريخي ومصيري لهذا الإمام الراحل.
وأضاف البيان: أن مراسم التشييع المهيبة ليست مجرد وداع، بل هي بعث عظيم لتجديد العهد مع الإسلام الأصيل، والمبادئ السامية للثورة، واستمرار طريق ذلك القائد الشهيد.
وأكد حرس الثورة الإسلامية أن هذا الوداع الملكوتي هو حلقة من سلسلة ذهبية لملاحم هذه الأرض، من دماء شهداء الدفاع المقدس، إلى الدماء الطاهرة لقادة المقاومة والاقتدار، وشهداء مدرسة «شجرة طيبة» في ميناب، ودم قائد الثورة الحكيم، وكلها جرت في مسار واحد لا ينتهي إلا بإقامة العدل الإلهي وتمهيد الأرض لظهور منقذ البشرية، واليوم يصرخ الشعب الإيراني بكل وجوده أن طريق الشهداء لا يمكن أن يُمحى أو ينتهي، وأن هذا الركب، وبإذن ونصر إلهي، وبقيادة الخلف الصالح للإمام الشهيد، سماحة آية الله الإمام السيد مجتبى الخامنئي (دام ظله العالي)، سيواصل تقدمه بثبات وسرعة حتى تحقق وعد النصر الإلهي.
