تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الشيخ نعيم قاسم يعلن عن بدء مرحلة جديدة:
على العدو الانسحاب ذليلاً؛ ورفض التطبيع ضمن معادلة كسر المشروع الصهيو-أمريكي
وتابع الشيخ قاسم: «نحن في عاشوراء مع الامام الخميني (قدس) وقائد الأمة الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض) وقائد الثورة الإسلامية آية الله السيد السيد مجبتى الخامنئي والامام موسى الصدر والشيخ راغب حرب والسيد عباس الموسوي وسيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله ومع المجاهدين والجرحى والأسرى والعوائل»، قائلًا إنّ «الجرحى والأسرى أمانة في أعناقنا كلّهم كانوا في عاشوراء ولا زالوا، وإنّ عاشوراء اليوم تتكرّر كلّ العائلة والمجتمع سيدي الحسين(ع) حضروا في الجنوب وكلّ مكان هو جنوب»، مشيرًا إلى أنّ «لبنان كلّ لبنان تحوّل الى جنوب وأننا أصبحنا أمام كربلاء المتصلة الى التاريخ وانتقلنا من يا ليتنا كنّا معكم الى كنّا معكم».
الشيخ قاسم لفت إلى أنّه: «صدرت أصوات خافتة تعترض على أننا مع الحسين فهزمت دماء الشهداء الطغاة وأميركا والعدو الصهيوني»، وقال: «واجهنا حرب إلغاء وجود لحزب الله وبيئته وشعبه والمواطنين المرتبطين به»، لافتًا إلى «أنّ وزير الخارجية الأمريكية روبيو يقول أنّ العدو الصهيوني موجود في لبنان لأن حزب الله يستهدفه بالصواريخ»، وهنا يؤكد الشيخ قاسم «أنّ العدو موجود في لبنان لأنه يريد أن يبتلعه ويحتلّه على طريق «إسرائيل» الكبرى»، مشيرًا إلى أنّ «المقاومة وُجدت بسبب العدوان والاحتلال هذا العدوان الصهيوني الأمريكي براً وبحراً وجواً على المدنيين والشجر والحجر والحياة، بكل أنواع الأسلحة، وبالاستعانة بالدول والعملاء، وبخطط الفتنة مع الجيش والمذهب والطائفة، وبالتجريم السياسي والحصار المالي، وخطط ضرب المؤسسات التربوية والتعليمية والاجتماعية والثقافية، هي حربٌ كبرى وخطر كبير أرادوه من أجل إلغاء وجودنا، وإننا بالموقف الكربلائي لكلّ شبعنا الأبي والعزيز استطعنا أن نوقف العدوان ونحقق انجازًا عظيمًا وكسرنا المشروع الأمريكي الصهيوني ودخلنا مرحلة جديدة».
إيران بصمودها تصنع مستقبل المنطقة
شدد الشيخ قاسم على أنّ «العدوان على لبنان جاء بالتزامن مع العدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ أرادت الولايات المتحدة والعدو الصهيوني أيضاً إلغاء وجود إيران عبر تغيير النظام والسيطرة على البلد والمقدرات، مشيراً إلى أنّ هذا المشروع أُعلن وخُطط له على نطاقٍ واسع مع محاولة استدراج دول في المنطقة والدول الأوروبية والعالمية، وصولاً إلى دعم غربي واسع للعدوان.
وقد أعلن مسؤول حلف الناتو أنّ خمسة آلاف طائرة انطلقت من أوروبا دعماً لأمريكا في عدوانها على إيران. إيران صمدت، إيران قدمت قائد الأمة الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض) رمزاً وعلماً ونوراً وهداية وثورة وتعبئة، مع القادة ومع الناس ومع المدنيين ومع التضحيات الكبيرة. وبهذا استطاعت أن تقف وأن تصمد، استطاعت أن تصل إلى مذكرة التفاهم التي هي إعلان رسمي لهزيمة أمريكا والعدو الصهيوني، واليوم إيران تصنع المستقبل ليس لها فقط بل للمنطقة».
التعاون بين إيران ومحور المقاومة وكسر العزل
وأوضح الشيخ قاسم أنّ «تعاوننا مع إيران خلال فترة العدوان وواجهناه معاً، وكسرنا المشروع معاً. أرادونا أن نكون معزولين متفرقين، لكننا عملنا كمحور، وهذا حق طبيعي. إذا أمريكا الذي لديها كل الإمكانات في العالم عملت لتستدرج كل الدول إلى مشروعها العدواني، كيف لا نتعاون نحن إلى مشروعنا المحق وإلى تحرير الأرض وإلى المقاومة الشريفة»، وأضاف شاكراً إيران قائلاً« شكراً لإيران، شكراً لإيران حتى يدخل الشكر إلى النفوس المريضة فيسقطها بحسرتها. شكراً لإيران وسنبقى معك، نريدك إلى جانبنا ونريد أن نكون وحدة حال، لأنه تبين أنّ قوتكم مع قوة المقاومين في الميدان تساعد في إيجاد التوازن المناسب الذي ينقلنا إلى المرحلة الجديدة، مرحلة كسر المشروع الصهيوني تمهيداً لإخراج الاحتلال من أرضنا».
وحدد الشيخ قاسم خمسة مرتكزات للعمل به في المرحلة المقبلة وهي:
أولاً: شروط الانسحاب الصهيوني الكاملة والسيادة اللبنانية
أكد الشيخ قاسم أنه «لا خيار أمام العدو الصهيوني إلا الانسحاب الكامل من كل شبرٍ من أرضنا اللبنانية، وإيقاف العدوان جواً وبراً وبحراً وبكل الأشكال». مشيراً إلى «أن ّعدوانه فشل في تحقيق الأهداف التوسعية، وهذا منطلق أساس لنبني عليه». وأضاف «على العدو الصهيوني أن يرحل من دون قيد ٍأو شرط، معتبراً أن ّأي التزام ضدّ سيادة لبنان لن يمر، ولا يحق لأحد أن يوقع شيئاً أو أن يقبل شيئاً». وشدد على «أنّ كل الحلول سقفها سيادة كاملة للبنان واستقلال كامل للبنان، من دون تطبيع أو إلغاء لحالة العداء، ولا مكتسبات للعدو، ولا حضور جزئي على الأرض اللبنانية، وأنه على العدو أن يخرج ذليلاً حاسراً، وهذا ما سيحصل».
ولفت إلى أن ّ« سقف السيادة يمكن تحقيقه بأن نبقى في إطار نتائج اتفاق 27-11-2024، وعلى قاعدة الجنوب اللبناني حصراً، جنوب نهر الليطاني، وليس كل الجنوب».
ثانياً: استمرار القماومة كعماد للاستقلال والتحرير
وفي هذا السياق، أكد الشيخ قاسم «أنّ المقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وقراراتها وإمكاناتها، معتبراً أنها عماد استقلال لبنان وتحريره، وستبقى، وهي هذا الشعب، وهي هذه الأرض، وهي التاريخ والحاضر والمستقبل».
ثالثاً: مسؤولية الدولة ووحدة الموقف الداخلي
وفي الإطار الداخلي، اعتبر الشيخ قاسم «أنّ السلطة اللبنانية لا تستطيع أن تُعادي وتُخاصم أكثر من نصف الشعب اللبناني وتمشي بشكلٍ طبيعي. مشدداً على أنّ البلد بمكوناته لا بمناصبه، والمسؤولون أمناء على حفظ البلد، لهم الفخر إذا نجحوا، وسيحاسبهم الشعب إذا فشلوا. ودعا السلطة السياسية أن تعيد النظر بمسارها بأمرين: أولاً «شدد على جمع الكلمة ووحدة الصف ووحدة الموقف السياسي في مواجهة العدو الصهيوني»، ولفت «إلى أهمية التوقف عن تنفيذ إملاءات الوصاية والعدو، واتخاذ القرارات التي في مصلحة أمريكا والعدو الصهيوني. مؤكداً الجهوزية للتعاون إذا سارت الدولة في طريق سيادة لبنان». ثانياً، أشار «إلى ضرورة شحذ الهمم لبناء الدولة في معالجة الوضع الاقتصادي وأموال المودعين وإعادة الإعمار وسد الفجوة الاجتماعية، والقيام بكل ما من شأنه أن يُعالج القضايا التي نحتاجها في لبنان. وفي مرحلة ما بعد الانسحاب الصهيوني ندرس معاً الاستراتيجية الشاملة للأمن الوطني».
رابعاً: الاستفادة من التوازنات الإقليمة ودور إيران
وفي الشأن الإقليمي، أكد الشيخ قاسم « ضرورة الاستفادة من مسار التفاهم بين إيران وأمريكا كداعم أساسي لسيادة لبنان بقوة استثنائية أرسلها الله تعالى لنا هبة من السماء». وأضاف قائلاً: «أنتم في لبنان ماذا لديكم حتى تقارعوا فيه العدوان؟ بذلنا هذه التضحيات العظيمة لأنه لا يوجد توازن بالقوة، عدّلنا بعطاءات الدم. الآن هذه الإضافة التي أتت من إيران الشرف، من إيران الإسلام، يجب أن نستفيد منها لمصلحة مشروع لبنان السيد الحر المستقل. لقد ثبت أنّ إيران طريق الخلاص».
خامساً: رفض الضغود الخارجية ودعم الإعمار والسيادة
وحذر الشيخ قاسم من الضغوط الخارجية التي تدفع نحو الفتنة أو التطبيع، فقال« كفوا أيدي الدول العربية والأجنبية التي تضغط عليكم لجركم إلى الفتن ومصالحة العدو الصهيوني، وتعاونوا إلى الحد الأقصى مع الدول العربية والأجنبية الذين يساعدون لبنان لسيادته وبنائه. قولوا لهم أن يترجموا ذلك عملياً، لا أن تأتي بعض الدول وتقول لكم انزعوا السلاح لنساعدكم، هذا مشروع العدو، نحن نريد أشخاصاً تدعمنا لسيادتنا، ولا يدعم العدو بحجة سيادتنا. وبالتالي نرحب بالدول العربية والأجنبية التي تعمل لإعادة الإعمار واستعادة السيادة وتقوية الجيش اللبناني وإخراج العدو، وإيجاد لوبي قوي يمنعه من تحقيق أهدافه»
سادساً: التحية لفلسطين ومحور المقاومة
واختتم الشيخ قاسم بالتأكيد على دعم غزة وفلسطين قائلاً : «أيها المضحون الشرفاء المعطاءون، ظلمكم العالم، لكن دماء شهدائكم وعطاءات شعبكم سيبقى العنوان الأساس للحرية والكرامة والتحرير. نحن معكم، ستبقى فلسطين وتحرير فلسطين هي البوصلة. نحن نؤمن بتحريرها إلى جانب شعبها، وإن شاء الله يكون الأمر قريباً».
كما وجه التحية إلى الشعب اليمني العزيز والمضحي والقيادة الشريفة والقوى المسلحة الذين وقفوا عندما تخلى العالم عن فلسطين ولبنان ومحور المقاومة، رغم كل صعوباتهم وظروفهم. هؤلاء أناس شرفاء ويعرفون الحق أين، وإلى الشعب العراقي مرجعية وحشداً وقيادة وشعباً وحكومة، لأنهم أحاطونا بالرعاية والمساعدة، ولأنهم كانوا معنا، مؤكداً «أنّ أصحاب الحق سينتصرون، وأنّ الشعار الصابت هو: هيهات منا الذلة».
