تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
لافروف يحذر من حرب نووية مباشرة مع «الناتو»
وفي مقال حمل عنوان «أوكرانيا وأوروبا والأمن العالمي»، ونُشر في مجلة «الأحداث السياسية الدولية» التابعة لوزارة الخارجية الروسية، عرض لافروف رؤيته للتطورات الجيوسياسية، مشيراً إلى أنّ أوروبا ما زالت تسعى إلى التوسع شرقاً عبر محاولات استيعاب أوكرانيا ومولدوفا، إضافة إلى إدخال أرمينيا ضمن نطاق نفوذها السياسي والأمني، في وقت قام فيه «الناتو» بضم فنلندا والسويد، وهو ما تعتبره موسكو تغييراً خطيراً في ميزان الأمن الأوروبي.
وأضاف لافروف أن أوكرانيا تُستخدم، وفق وصفه، كـ«قبضة هجومية» ضمن مشروع عسكري أوسع تقوده القوى الغربية، وقد يتم توظيفها في صراع قد لا يبقى محصوراً داخل الإطار الإقليمي، بل يمتد إلى مواجهة أوسع بين روسيا وحلف الناتو. وأكد أنّ هذا الوضع يرفع منسوب التوتر الدولي ويزيد من احتمالات فقدان السيطرة على مسار الأحداث.
وأشار أيضاً إلى أنّ أوروبا تعمل على رفع جاهزيتها العسكرية في السنوات المقبلة، مع خطط للوصول إلى مستوى عالٍ من الاستعداد القتالي بحلول عام 2030، عبر زيادة الإنفاق الدفاعي وتطوير القدرات العسكرية، وهو ما يراه مؤشراً على نية واضحة للاستعداد لمواجهة محتملة مع روسيا.
كما اتهم لافروف النُخب الأوروبية بأنها استثمرت موارد سياسية ومالية ضخمة في دعم أوكرانيا، إلى جانب رفع ميزانيات الدفاع داخل دول الاتحاد الأوروبي وحلف «الناتو»، ما ساهم في تعميق حالة الاستقطاب الدولي. واعتبر أنّ استمرار هذا النهج التصعيدي قد يدفع العالم نحو مرحلة أكثر خطورة، تتسم بغياب الاستقرار وإمكانية انزلاق الأوضاع نحو مواجهة واسعة النطاق.
وختم لافروف تحذيراته بالتأكيد على أنّ الحل الوحيد لتجنب هذه السيناريوهات هو العودة إلى الحوار السياسي ومعالجة جذور الخلافات الأمنية بشكلٍ جدي، محذراً من أنّ تجاهل هذه المخاطر قد يؤدي إلى نتائج لا يمكن السيطرة عليها لاحقاً.
