تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الشيخ قاسم أكد أنّ مشروع إنهاء «حزب الله» سقط:
لا رجوع إلى ما قبل 2 آذار مهما تصاعدت الضغوط والعقوبات
واعتبر أنّ لبنان يمرّ اليوم في أخطر مرحلة في تاريخه، في ظل التحديات والاعتداءات التي تواجهه، وأنّ «المخطط المعمول به اليوم ضدنا هدفه إنهاء المقاومة وشعبها وإعدام وجودها من لبنان بشكلٍ كامل».
وأكد الشيخ قاسم أنهم:«يريدون تنفيذ مخططهم من خلال الحرب الصهيونية المجرمة على لبنان التي لا تراعي أي ضوابط بقتل المدنيين والأطفال، والتدمير، والقيام بكل بشاعات الإجرام في العالم، حتى تركع المقاومة. هذا مارسوه وكانوا قد أخذوا قرارته». وأنّ «تراجع العدو والولايات المتحدة عن اتفاق الـ27 من تشرين الثاني/ نوفمبر جاء بعد سقوط سوريا لأنهم اعتبروا أنّ موازين القوى تغيرت، فلم يقبلوا بأن يسيروا على الخطة أو الاتفاق الذي حصل سابقاً بموازين القوى التي كانت موجودة».
وأضاف «أنّهم عملوا على أن تكون السلطة السياسية في لبنان هي الواجهة والمظلة التي عبرها، وبمخالفة الدستور، تقوم بكل الأعمال الشنيعة التي تؤدي إلى مواجهة المقاومة وإسقاط المقاومة، مهما تطلبت النتيجة، لكن مطلوب من السلطة السياسية أن توفر الغطاء السياسي».
إقفال المعابر ومنع وصول السلاح والتقنيات
وقال الشيخ قاسم إنهم « أرادوا إقفال المعابر الجوية والبحرية والبرية لمنع وصول السلاح والتقنيات وكل ما من شأنه أن يقوي المقاومة». وأضاف أنّ «مخطط منع الإعمار كان من أجل أن تبقى الناس مشردة ونازحة، وأن تنقلب بيئة المقاومة على المقاومة، مشيراً إلى أنهم قاموا بحصار مالي مُطبق كي لا نتمكن من المعالجة وكي لا نتمكن من النهوض».
وأشار إلى أنهم « قاموا بالتحريض على فتنة الجيش ضدّ المقاومة، وعملوا كثيراً عليه، مضيفاً أنّ وعي الجيش ووعي المسؤولين عنه، إضافة إلى الظروف الموضوعية جعلت هذه الفتنة تمر ولا تحصل».
وأكد على «أنهم حاولوا الضغط على سوريا من أجل أن تتدخل من الشرق، وأن تحاول أن تكون كماشة هي والعدو من الشمال، لكن النظام السوري لم يستجب. وأضاف أنهم عملوا على الفتنة السنية- الشيعية تحت عنوان حماية موقع رئيس الحكومة بالقرارات التي سيأخذها ضد المقاومة، لكن هذه الفتنة لم تمر». ولفت إلى وجود «غطاء دولي عربي - من بعض الدول - يضغط بكل الاتجاهات لمصلحة العدو الصهيوني ضدّ المقاومة بعناوين مختلفة وأشكالٍ مختلفة».
وأشار إلى «أنّ كل مخابرات الدنيا تعمل ضد المقاومة، توفر المعلومات، وتعمل في الدول المختلفة، وتحاول أن تسخر إمكاناتها، وتؤمن الغطاء الإعلامي والسياسي والضغط على الدولة اللبنانية لكي يحاصرونا».وأكد الشيخ قاسم «أنّ الولايات المتحدة تقود هذا المايسترو لهذه الخطة بكل تفاصيلها في كل الاتجاهات، وتستخدم كل الإمكانات المتوفرة لها».
وقال: «نحن نعرف كل هذا ونتابعه، ونعرف الكواليس التي يقومون بها، والله يعيننا على الخطوات التي تتطلب أحياناً الصبر، أو الجهاد، أو العمل الإعلامي، أو الحضور الاجتماعي والسياسي، ونقوم بما يقدرنا الله عليه». واعتبر أنّ ما يجري «مخطط كبير وخطير جداً».
حقنا بالدفاع وتحرير الأرض
وقال الشيخ قاسم:« لدينا هدفاً ومشروعاً قوياً اسمه حقنا بالدفاع وتحرير الأرض، هذه قوة». مشيراً إلى أن ّالمقاومة «عدلت في أساليب القتال والعقيدة القتالية مستفيدةً مما حصل في معركة «أولي البأس»، بما يتناسب مع الاستفادة من التجربة والظروف القائمة بعمليات الكر والفر وعدم الثبات في الأرض».
وأكد الشيخ قاسم «أنّ المقاومة طوّرت في إمكانات السلاح الملائمة والمسيرات، وهذا كلّه ترتّب بعقول المجاهدين الموجودين عنا».
الحفاظ على وحدة قوى المقاومة
وقال الشيخ قاسم « إنّ المقاومة تمتلك أعلى مستوى من بأس المجاهدين الاستشهاديين»، واصفاً إياه بأنه «الأقصى»، مضيفاً أنّ المجاهد المقاوم « شيء كبير جداً، لا يوجد مثيل له في التاريخ ولا في الحاضر، ولو طفت العالم بأسره لما وجدت هذه المستوى العظيم من الروح الاستشهادية»، واعتبر «أنّ ذلك يشكل الأساس الذي ترتكز إليه المقاومة»، مضيفاً :« وكل الناس، على كل حال، ترى ذلك».
ولفت الشيخ قاسم إلى« أنّ المقاومة عملت على رعاية الوضع الاجتماعي لشعبها على قدر استطاعتها، وبما توفر من إمكانات وتبرعات وحقوق شرعية ودعم إيراني»، مؤكداً «أنها تمكنت من تأمين ترميم وإيواء نحو 300 ألف عائلة رغم الحصار، معتبراً أنّ ذلك يندرج في إطار حماية البيئة الحاضنة للمقاومة ومجتمعها».
وأضاف «أنّ المقاومة حافظت على وحدة القوى المقاومة، ولا سيّما وحدة حركة أمل وحزب الله، إلى جانب جميع الداعمين لها»، مشيراً إلى أنّ «كل شخص عمل وفق قدرته، لكن الأساس أننا واحد، ولا أحد يستطيع أن يفرق بيننا، وقد حاولوا كثيراً ولم ينجحوا». كما أكد أنّ المقاومة رسمت خطة طويلة الأمد، ولم تتعامل مع المرحلة على أنها ظرف مؤقت»، قائلاً: «لم نقل فلنجرب أن نصبر قليلاً وغداً تنتهي، بل نفسنا طويل ومستمرون».
وأشار إلى «أنّ المقاومة اعتمدت الغموض والصمت في أثناء إعدادها للمواجهة، ولا تزال تتبع هذا النهج، حتى لا يتمكن العدو من معرفة ما تقوم به»، مضيفاً أنّ «العدو تفاجأ بما حصل، فيما يذهب المحللون إلى استنتاجات مختلفة».
القرار بالمواجهة كربلائي ولا سقف له
وأكد الشيخ قاسم أنّ المقاومة«اتخذت قراراً كربلائياً بالمواجهة، حيث لا يوجد سقف، مشدداً على أنّ «هذا القرار الكربلائي لا يزال ساري المفعول».
وأضاف: « صبرنا حيث يجب، وقاتلنا حيث يجب، خمسة عشر شهراً كان صبرنا قتالاً، وبعدها في 2 آذار/ مارس أصبح قتالنا قتالاً، ولا عودة إلى ما قبل 2 آذار/ مارس».
وشدد الشيخ قاسم في ختام كلمته بالقول أنّ«مشروع إنهاء حزب الله وتثبيت الاحتلال سقط»، مؤكداً أنّ «الصهيوني سيخرج حتى آخر شبر من أرضنا».
