تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
وجهوزية شاملة في مختلف الجبهات
من لبنان إلى اليمن.. محور المقاومة يوحد الساحات
الشيخ قاسم يؤكد: إيران دعمت المقاومة وغيّرت معادلة الردع
أعرب الأمين العامّ لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في رسالة إلى رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، الثلاثاء في 16 حزيران/ يونيو 2026م، عن شكره لإيران لدعمها المتواصل والكبير للبنان، وإصرارها على إدراجه ضمن التفاهم الأميركي الإيراني لوقف الحرب في المنطقة لإجبار الاحتلال الصهيوني على وقف عدوانه على لبنان.
وقال الشيخ قاسم، في رسالته: «تعجز الكلمات عن تعبيرنا بالشكر الكبير للمواقف القوية والداعمة للبنان وشعبه ومقاومته لإلزام الكيان الصهيوني بالوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما فيها لبنان، ربطاً بوقف الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كبندٍ أول وأساس للاتفاق بين إيران وأميركا».
وأضاف: «لقد حوَّلتم بارقة الأمل الوحيدة والفاعلة في كف يد العدوان الصهيوني الأميركي على لبنان إلى حقيقة أثبتت للعالم بأنّ إيران نصيرة الحق والمقاومة والمستضعفين، ولو احتذى طريقها آخرون لما تجبَّرت أميركا والاحتلال، ولما بقي الاحتلال الصهيوني جاثماً على أرض فلسطين والقدس». وتابع الشيخ قاسم:«قلنا دائماً بأنّ إيران أعطت حزب الله والمقاومة ولشعب لبنان كلَّ شيء ولم تأخذ منه شيئاً، هي أعطتنا لخياراتنا، لقوتنا من أجل تحرير أرضنا، لبلسمة جراحات مجتمعنا ومساعدته».
ايران أيقونة العزة والشرف
وعن الردّ الإيراني على العدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية، قال: «الآن تبذل إيران الدم، فتتصدّى بقصف الكيان الصهيوني رداً على قصفه لضاحية بيروت الجنوبية، وتتحمّل تبعاته التي تنذر بالحرب عليها مع عظيم التضحيات. سأقولها صادحة: إيران أيقونة العزة والشرف». وأضاف: «أشكركم باسم حزب الله ومقاومته الإسلامية، باسم المحبين من الشعب اللبناني الذين يرغبون أن نوصل شكرهم إليكم، باسم الشهداء وفي مقدّمهم سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله والجرحى والأسرى، بصفتكم كبير المفاوضين مع فريق عملكم المباشر ومنهم وزير الخارجية الدكتور عباس عراقتشي».
وأمل الأمين العامّ للحزب «إيصال الشكر والامتنان إلى سماحة قائد الثورة آية الله السيد مجتبى الخامنئي، الذي غمرنا باهتمامه، وأحيا فينا بركات ورعاية قائد الأمة الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي (رض)، ورئيس الجمهورية الدكتور بزشكيان المحبّ للمقاومة، وحرس الثورة الإسلامية الإيرانية هذه القوة النورانية التي قلبت المعادلة ببأسها، والجيش والنخب وكلّ الفعّاليات الرسمية والشعبية». كما خصّ بالذكر «الشعب الإيراني العظيم»، وقال: «لقد رأيناهم في ساحات المدن الإيرانية وسمعنا مطالبهم في بذل مهجهم لإنقاذ المقاومة وشعبها. شكراً لكم. شكراً لإيران الوفية. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
السيد الحوثي: اليمن على جهوزية كاملة لمواجهة أي تصعيد
من جهته، أكد قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي جهوزية اليمن المستمرة لمواجهة أي تصعيد أو تطورات قد يقدم عليها العدو الأميركي أو الصهيوني في المنطقة، مشددًا على أنّ الموقف اليمني ثابت في دعم قضايا الأمة وفي الوقوف إلى جانب محور الجهاد والمقاومة في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستهداف.
وفي بيانٍ له بمناسبة حلول العام الهجري الجديد 1448 هـ، الموافق للسادس عشر من شهر حزيران 2026 م، حذر السيد الحوثي من أي محاولات أميركية أو صهيونية للانفراد بقطاع غزة مجددًا أو استهداف أي ساحة من ساحات محور المقاومة، مؤكدًا أنّ اليمن سيبقى حاضرًا وجاهزًا للتعامل مع مختلف التطورات والتحديات التي قد تشهدها المرحلة المقبلة. ودعا شعوب الأمة الإسلامية وقواها الحية إلى الالتحاق بمحور الجهاد والمقاومة والتحرر من حالة الارتهان والخضوع لأعداء الإسلام، معتبرًا أن الوقائع والأحداث أثبتت حقيقة المشاريع التي تستهدف الأمة وتسعى إلى إبقائها في دائرة الضعف والتبعية.
توحيد الجهود لمواجهة المشروع الأمريكي العدواني في اليمن
وفي الشأن اليمني، دعا السيد الحوثي إلى تعزيز التعاون والتكاتف على المستويين الرسمي والشعبي لمواجهة التحديات والمخاطر الناتجة عن ما وصفه بالاستهداف العدائي الشامل لليمن.
وأشار إلى استمرار الاحتلال لأجزاء واسعة من الأراضي اليمنية، وإلى السيطرة على الثروات الوطنية من نفط وغاز، فضلًا عن الانتهاكات المتواصلة للسيادة اليمنية والحصار والحرب الاقتصادية المفروضة على الشعب اليمني.
ولفت إلى أنّ ما تتعرض له اليمن من ضغوط وحصار واستهداف أمني واقتصادي يندرج ضمن مشروع عدواني تشرف عليه الولايات المتحدة وتشارك فيه أطراف إقليمية بهدف إضعاف اليمن ومنعه من امتلاك قراره المستقل، مؤكدًا أنّ مواجهة هذه التحديات تتطلب توحيد الجهود الوطنية والعمل لإنهاء الاحتلال والحصار واستعادة كامل الحقوق والسيادة الوطنية.
اليمن في قلب المواجهة ووحدة الساحات خيارٌ استراتيجي
وجدد قائد أنصار الله التأكيد على ثبات موقف اليمن في مواجهة العدو الصهيوني والولايات المتحدة، إذ أن المشروع الصهيوني يستهدف الأمة الإسلامية بأسرها، من فلسطين إلى لبنان وإيران واليمن، ويسعى إلى السيطرة على مقدساتها وأوطانها وثرواتها وطمس هويتها الحضارية والدينية.
وأكد أنّ المسؤولية الملقاة على عاتق المسلمين تستوجب التصدي للطغيان الصهيوني ومواجهة المخاطر التي يُمثلها على المنطقة والعالم الإسلامي، مشددًا على التمسك بمبدأ وحدة الساحات وأخوّة الجهاد والمقاومة باعتبارهما خيارًا استراتيجيًا في مواجهة التحديات المشتركة. كما دعا إلى العمل الجاد لتحقيق نهضة إسلامية شاملة تقوم على التمسك بالقرآن الكريم والاقتداء برسول الله (ص) والأخذ بأسباب القوة والبناء الحضاري، مؤكدًا أنّ الأمة قادرة على استعادة دورها ومكانتها إذا تمسكت بهويتها وقيمها واستفادت من دروس التاريخ الإسلامي.
ورأى السيد الحوثي أنّ بداية العام الهجري الجديد تُمثل محطة مهمة للمراجعة والتقييم والانطلاق العملي المسؤول، داعيًا إلى استثمار الوقت والإمكانات فيما يخدم قضايا الأمة الكبرى ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات والمخاطر.
وأشار إلى « أنّ الشعب اليمني، شعب الإيمان والحكمة، أثبت في السنوات الماضية قدرته على الصمود والثبات في مواجهة التحديات والمؤامرات، وهو مؤهل لمواصلة حمل راية الإسلام والتصدي لمشاريع الاستكبار والهيمنة التي تقودها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال ». وفي ختام بيانه، توجه السيد الحوثي بالتهنئة إلى الشعب اليمني والمجاهدين المرابطين والأمة الإسلامية بمناسبة العام الهجري الجديد، كما هنأ الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادة وشعبًا بالنصر الكبير الذي حققته في مواجهة الولايات المتحدة وكيان الاحتلال، مشدداً على أنّ هذا الإنجاز يُمثل محطة مهمة في مسار مواجهة قوى الاستكبار وتعزيز موقع قوى المقاومة في المنطقة.
