الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وواحد وثمانون - ١٨ يونيو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وواحد وثمانون - ١٨ يونيو ٢٠٢٦ - الصفحة ۳

أكثر من 30 مقترحاً من القطاع الخاص على طاولة قاليباف؛

رؤية شاملة لتعزيز الشراكة الإقتصادية بين إيران والصين

/ أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي والممثل الخاص لإيران في الشؤون الصينية، أن إيران تُعد شريكاً كاملاً للصين، مشدداً على أن حضور البلدين في أي تكتل أو محور دولي يتشكل مستقبلاً أمر مؤكد.
وقال محمد باقر قاليباف، أمس الأربعاء، خلال اجتماع تشاوري مع غرفة التجارة الإيرانية عُقد بهدف تعزيز التعاون الإقتصادي المستدام بين طهران وبكين: يجب علينا جميعاً أن نواصل المسيرة وأن نعمل على تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، وتوفير حياة أفضل لهم، وبناء البلاد بقوة في مختلف المجالات. وأضاف: أن الصين تمثل شريكاً فريداً بالنسبة لإيران، مؤكداً أنه ينبغي للصين أيضاً أن تدرك أن إيران ليست مجرد زبون أو شريك تجاري عادي، بل شريك حقيقي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
وأشار قاليباف إلى ضرورة تشكيل تكتلات ومحاور تعاون بين إيران والصين، موضحاً أن بعض هذه الأطر بدأت تتبلور بالفعل، وأن وجود البلدين في أي تكتل جديد سيكون أمراً حتمياً. وأضاف: سنواصل هذا المسار بقوة في مختلف المجالات، بما فيها التكنولوجيا والاقتصاد والسياسة، وعلينا أن نمضي فيه بعزة ومنطق ومن دون توترات، مستفيدين من الفرص المتاحة لتعزيز التعاون بين البلدين. من جانبه، قال صمد حسن زاده، رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة، خلال اجتماع التشاور بين الممثل الخاص لشؤون الصين وغرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية، الذي عُقد تحت شعار «التعاون الإقتصادي المستدام بين إيران والصين» في مقر وزارة الصناعة والمناجم والتجارة: أن المشاركين في الاجتماع مع الدكتور قاليباف ضمّوا عدداً من أعضاء هيئة رئاسة غرفة إيران، وممثلي غرف التجارة، وممثلي اللجان التخصصية، والتجمعات الإقتصادية، والغرف التجارية المشتركة، مضيفاً: نتمنى أفضل درجات النجاح لجميع أبناء الشعب، ولا سيما الناشطين الاقتصاديين الذين صنعوا ملاحم وطنية خلال حرب الـ12 يوماً وحرب رمضان، وأثبتوا جدارتهم أمام العالم بأسره.
إنشاء مناطق خاصة للتعاون الإيراني - الصيني
من جهته، قال قدير قيافه، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة، خلال الاجتماع، متناولاً العلاقات الإيرانية - الصينية من منظور استراتيجي شامل: ينبغي أولاً فهم نموذج التنمية الصيني ومعرفة الاتجاه الذي ستسلكه الصين في أفقي 2035 و2050، ومن ثم مواءمة وثيقة تطوير العلاقات بين إيران والصين مع المسار المستقبلي للتنمية الصينية، بما يجعل السوق الإيرانية أولوية بالنسبة للناشطين الاقتصاديين الصينيين، مؤكداً ضرورة إعداد برنامج تنموي منسجم مع السياسات التنموية الصينية، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة والسيارات الكهربائية تُعد من أبرز أولويات الصين. وأضاف: لكي نتمكن من متابعة مشروع «مبادرة الحزام والطريق» في إيران وترسيخ مكانة البلاد كمركز إقليمي للخليج الفارسي وأوراسيا، يجب أن نكون نقطة وصل الصين بغرب آسيا، وهو ما يتطلب استثمارات واسعة النطاق ودعوة الشركات الصينية للمشاركة في هذه الاستثمارات.
كما طرح نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة مقترح إنشاء مناطق خاصة للتعاون الإيراني - الصيني داخل المناطق الإقتصادية الخاصة بهدف زيادة الصادرات وتوسيع الاستثمارات، مؤكداً ضرورة مواءمة السياسات الصناعية والتجارية الإيرانية مع رؤية الصين لعام 2035.
جسر إمداد في شرق آسيا بمحورية الصين
من جانبه، اعتبر عيسى منصوري، رئيس مركز الدراسات التابع لغرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة، أن تحويل البرامج إلى خطوات عملية يتطلب وضع الأطر التنظيمية وإنشاء المؤسسات اللازمة، وقال: إن تطوير العلاقات مع الصين يستدعي وجود مؤسسة تتولى الربط بين الشركات الإيرانية والصينية. وأضاف: أن هناك أرضية مناسبة لكي تصبح إيران مورّداً للقطع والمعدات للصين، بما يتيح في الوقت نفسه الارتقاء بالقدرات الإنتاجية المحلية، ولذلك يُقترح إنشاء كيان مؤسسي محدد يتولى هذه المهمة، مشيراً إلى أن الدول الغربية والصناعية كانت في السابق تعتمد على إسناد جزء من أعمالها إلى منطقة غرب آسيا، إلا أنها تتجه حالياً إلى سياسة تقريب مصادر التوريد من أسواقها، موضحاً أن إيران تستطيع أن تؤدي دور جسر الإمداد في شرق آسيا مع تمركز الصين في هذا المسار. كما طرح منصوري مقترح إنشاء مدن ومجمعات لوجستية في إيران بهدف تسهيل الإجراءات الجمركية وعمليات النقل والتبادلات المالية، مؤكداً أن استقرار الشركات الصينية في هذه المجمعات سيدفعها إلى إسناد جزء من أنشطتها إلى الداخل الإيراني، الأمر الذي من شأنه الإسهام في تنشيط الاقتصاد الوطني وتحفيز النمو الإقتصادي داخل البلاد.
إستقطاب إستثمارات صينية لتطوير ميناء تشابهار
كما أشار سجاد غرقي، نائب رئيس لجنة التعدين والصناعات التعدينية في غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة، إلى ضرورة الإرتقاء بمستوى وحجم الاستثمارات الصينية المباشرة في قطاع التعدين، وقال: في هذا الإطار جرى حصر 37 مشروعاً ضمن لجنة التعدين والصناعات التعدينية، من بينها أربعة مشاريع محورية ذات دور قيادي في دفع التنمية، موضحاً: أن هذه المشاريع تشمل الاستثمار في تطوير ميناء تشابهار ليكون مركزاً للتصدير، وأعمال استكشاف واستخراج ومعالجة العناصر الأرضية النادرة، وتطوير عمليات التعدين على أعماق تتجاوز ألف متر، إضافة إلى تأمين وتحديث 25 ألف آلية ومعدة تعدين، مؤكداً أن تنفيذ هذه المشاريع من شأنه أن يسهم في تحقيق معدلات النمو المستهدفة ضمن برنامج التنمية، وتعزيز القدرات الإنتاجية والتنافسية لقطاع التعدين في البلاد.
تطوير التعاون الإيراني - الصيني في صناعة النحاس
من جانبه، وصف مصطفى فيض أردكاني، المدير التنفيذي للشركة الوطنية الإيرانية للنحاس، الصين بأنها أكبر مستهلك للنحاس في العالم، إذ تستحوذ على نحو نصف الطلب العالمي على هذا المعدن، وقال: إن الصين تُعد قوة رائدة في مختلف الصناعات الرقمية، وإن حضور المستثمرين الصينيين في تجمعات وصناعات النحاس حول العالم يعكس هذه المكانة الريادية، مشيراً إلى أن إيران تمتلك أغنى حزام للنحاس في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن صناعة النحاس الإيرانية يمكن أن تشكل نقطة ارتكاز رئيسية في هذا المجال. وأضاف: أن تلاقي الطلب العالمي المرتفع على النحاس، وحاجة الصين إلى مصادر إمداد مستقرة، والإرادة التي تمتلكها إيران لتطوير هذه الصناعة، يهيئ أرضية مناسبة لتوسيع التعاون بين الجانبين.
وأعرب عن أمله في أن ترتقي العلاقات الإيرانية - الصينية في قطاع النحاس من مستوى التبادل التجاري إلى مستوى الاستثمار المشترك والتنمية المتبادلة، مقدماً ثلاثة مقترحات في هذا الإطار، تشمل:
1- المشاركة في تطوير مناجم النحاس الصغيرة والمتوسطة مع التركيز على نقل الخبرات والتجارب الفنية.
2- إنشاء مجمع أو مدينة متخصصة لسلسلة القيمة المضافة للنحاس بهدف الدخول إلى الصناعات المتقدمة ذات التوجه التصديري.
3- المشاركة في شراء وتأمين المعدات والتجهيزات اللازمة للتصنيع المحلي، ولا سيما المعدات المرتبطة بصناعة النحاس.
 مقترح لإنشاء تحالفات مشتركة
وأشار محمد رضا مدرس خياباني، المدير التنفيذي لشركة الملاحة البحرية التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى أن التبادل التجاري بين إيران والصين في مجال الحاويات يستحوذ على أكثر من 70 في المئة من إجمالي تجارة الحاويات، لافتاً إلى متانة العلاقات بين البلدين في قطاع الخدمات اللوجستية البحرية. وقال: إن المقدمات اللازمة للاستثمار في مجال اللوجستيات البحرية قد تم توفيرها، الأمر الذي يهيئ أرضية مناسبة لتوسيع التعاون الثنائي في هذا القطاع.
كما طرح مدرس خياباني مقترح إنشاء تحالفات (كونسورتيومات) مشتركة في إطار إبرام العقود المشتركة بين إيران والصين، موضحاً: أنه إذا أمكن تشكيل تحالفات مشتركة في مجال المعدات والتجهيزات المينائية، إلى جانب توفير إمكانية تفريغ وتحميل الشحنات الإيرانية في الموانئ الصينية، فإن هذه الخطوة يمكن أن تؤدي دوراً محورياً في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في البلاد وتتحول إلى قاطرة فاعلة للتنمية الوطنية.
مقترحات لتعزيز العلاقات الإيرانية - الصينية
كما طرح علي رضا غفوري فرد، الأمين العام لاتحاد صناعة الكهرباء، عشرة مقترحات تهدف إلى تعزيز التعاون الإقتصادي بين إيران والصين، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية لتطوير الشراكة بين البلدين. وشملت هذه المقترحات:
1- متابعة مدى كفاءة وفاعلية الوثائق والاتفاقيات الموقعة بين البلدين ومستوى تنفيذها.
2- المراجعة المستمرة للبرامج والوثائق المماثلة التي أبرمتها جمهورية الصين الشعبية مع الدول الأخرى، ولا سيما دول المنطقة.
3- تصميم نموذج وطني شامل للتنمية يتوافق مع النموذج الصيني في إطار مبادرة «الحزام والطريق».
4- إنشاء هيكل مركزي يتولى قيادة ومتابعة ورصد التعاون الاقتصادي بين البلدين، مستلهماً تجربة «الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني».
5- مواءمة برنامج التعاون مع الوثائق والسياسات العليا الخاصة بالقطاعات المختلفة.
6- وضع آلية تضمن مشاركة القطاع الخاص في إعداد الوثائق التنفيذية للبرنامج ومتابعة تنفيذ التعاون.
7- توفير الضمانات اللازمة للاستفادة المنطقية والفعالة من القدرات الفنية والبشرية والمالية المحلية في المشاريع المشتركة.
8- وضع سياسات تنظم المنافسة بين القطاعين الخاصين في البلدين ضمن المشاريع المشتركة.
9- تحديد أطر الاستثمار والتمويل والشراكة بين القطاعين العام والخاص في موضوعات البرنامج، بالتزامن مع تعزيز مكانة إيران في Asian Infrastructure Investment Bank.
10- تصنيف المشاريع المستهدفة إلى مجموعتين؛ مشاريع رئيسية وأخرى فرعية، مع مراعاة الجدوى الاقتصادية لكل مشروع وأخذ الفوارق في الحجم الاقتصادي بين إيران والصين بعين الاعتبار.
تطوير النقل السككي بين إيران والصين
هذا وأكد أحمد رضا فرشجيان، رئيس لجنة إدارة الواردات في غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة، أن التجارة لا يمكن أن تزدهر بين البلدين من دون توفير البنية التحتية اللازمة، مشيراً إلى أن أولى الركائز الأساسية للتبادل التجاري تتمثل في البنية المالية. وقال: على الرغم من الحجم الكبير للتبادلات التجارية بين إيران والصين، فإنه لم يتم حتى الآن تصميم منظومة مالية مناسبة بين البلدين، في حين أن إيجاد مثل هذه الآلية المالية من شأنه أن يحد من تأثير العقبات والعوامل الخارجية، بما فيها العقوبات، على حركة التجارة بين الجانبين. وأضاف: أن المحور الثاني المهم في العلاقات الإقتصادية بين البلدين يرتبط بقطاع الخدمات اللوجستية، موضحاً: أنه إلى جانب القضايا المتعلقة بالنقل البحري التي طُرحت خلال هذا الاجتماع، فإن الاهتمام بقطاع النقل السككي يُعد أمراً ضرورياً أيضاً.
أهمية الدور المحوري للمؤسسات المالية الوسيطة
من جانبه، شدد فرشيد شكَرخدايي، رئيس لجنة الاستثمار والتمويل في غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة، على ضرورة إيلاء اهتمام خاص لدور المؤسسات المالية الوسيطة في تعزيز التعاون الإقتصادي والاستثماري بين إيران والصين. وقال: إن نحو 80 في المئة من عمليات التمويل على مستوى العالم تتم عبر الصناديق الاستثمارية، ولذلك ينبغي العمل على ربط صناديق الاستثمار الصينية بشركات توفير رأس المال والمؤسسات المالية الإيرانية، مؤكداً ضرورة إنشاء مؤسسات استثمارية وسيطة بالتعاون مع الجانب الصيني، بحيث تتولى هذه المؤسسات تسهيل عمليات الاستثمار، وتعزيز التواصل المالي، وتوفير الأطر المناسبة لتنفيذ المشاريع المشتركة بين البلدين.
البحث
الأرشيف التاريخي