في أوّل ردّ فعل للأسواق على الاتفاق

تراجع العملات والذهب؛ وصعود البورصة


/ أثّر الإعلان الرسمي عن خبر الاتفاق بين طهران وواشنطن، كما كان متوقعاً، في الأسواق المالية الإيرانية، حيث أدى انحسار جزء من التوقعات التضخمية إلى تراجع الأسعار في أسواق العملات الأجنبية والذهب، فيما واصل سوق رأس المال مساره الصعودي.
وشهدت الأسواق المالية، بما في ذلك الدولار في السوق الحرة بطهران والذهب، خلال الأسبوع الماضي موجة من التذبذب وتصحيح الأسعار. وقد اشتدت هذه الموجة أمس الإثنين (15 يونيو/ حزيران) عقب الإعلان الرسمي عن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة من خلال البيان الرسمي الصادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي، وسرعان ما امتدت آثارها إلى سائر أسواق الأصول.
وتُظهر مراجعة مسار التداولات يوم الاثنين، أن سوق العملات الأجنبية دخل، بعد فترة من الارتفاع والتوقعات التصاعدية الناجمة عن التوقعات التضخمية، مرحلة جديدة من «تفريغ الضغوط النفسية والمضاربات»، وهي مرحلة شهدت خلالها الأصول المقومة بالدولار والمرتبطة به انخفاضاً متزامناً في الأسعار.
وفي السياق ذاته، شهد سوق الذهب والعملات الذهبية، وإنْ بتأخر نسبي، انخفاضاً في الأسعار بوتيرة أشد من الدولار، وهو ما يعزوه الخبراء إلى تزامن تراجع سعر الصرف مع انخفاض الطلب الاستثماري في السوق المحلية.
وبحسب متعاملين في السوق، شكّل إصدار بيان المجلس الأعلى للأمن القومي نقطة تحول في تغيير التوقعات داخل سوق العملات الأجنبية. وتحولت الأجواء النفسية في السوق بسرعة من ترقب ارتفاع الأسعار إلى التوجه نحو البيع وجني الأرباح.
وأدى ارتفاع المعروض في سوق العملات الأجنبية إلى انتقال الضغوط الهبوطية سريعاً إلى السوق النقدية للدولار ثم إلى سوق الذهب.
وفي السوق الحرة للعملات الأجنبية، تداول الدولار الأمريكي في حدود 163 ألف تومان، مسجلاً تراجعاً بنحو 10 آلاف تومان مقارنة بيوم أمس الأول. أمّا في سوق رأس المال، فقد سارت الأوضاع بصورة إيجابية، حيث واصل السوق مساره الصاعد، وتمكن صباح أمس من اختراق مستوى 9/4 مليون نقطة، ومع ارتفاع بلغ 159 ألف نقطة بات على أعتاب دخول مستوى 5 ملايين نقطة وتسجيل إنجاز لافت.

البحث
الأرشيف التاريخي