تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
من «الوعد الصادق 3» إلى «إنقاذ فتيات إبستين على يد أطفال ميناب»
الألعاب الإيرانية.. سلاح ثقافي يخاطب ضمير العالم
لعبة «الوعد الصادق 3»
بعد الحرب المفروضة الـ 12 يوماً والعدوان الصهيو – أمريكي على إيران في 13 يونيو 2025، أنتجت منظمة تطوير ونشر ثقافة الدفاع المقدس لعبة «الوعد الصادق 3» للهواتف المحمولة، والتي تروي 21 موجة عملياتية من عملية «الوعد الصادق 3».
يرتدي اللاعب دور قائد عمليات، حيث تُخترق كاميرات المراقبة الصهيونية، وتنقل المسيّرات الإيرانية صوراً حيّة. ومن الأقسام الجذابة في هذه اللعبة، نظام تطوير الصواريخ والمسيّرات. يجب على اللاعب اختيار تركيبة تسليحية دقيقة من الصواريخ والمسيّرات المحلية، مع تطوير الأسلحة عبر مراحل اللعبة لاختراق أنظمة دفاع جوي معقدة. تصاحب اللعبة موسيقى تصويرية وأصوات صفارات الإنذار ودوي الصواريخ، مما يخلق استعداداً نفسياً. وتظهر اللعبة كيف تحولت إيران إلى قوة ردع تمكنها من توجيه رد قاسٍ بعد ساعات من أي اعتداء.
لعبة «إنقاذ فتيات إبستين على يد أطفال ميناب»
في سياق موازٍ، قام مهدي علي زادة، مدير مجموعة «صفر، يك، بيست» الثقافية، بتصميم لعبة طاولة بعنوان «إنقاذ فتيات إبستين على يد أطفال ميناب»، بعد ثلاثة أيام فقط من استشهاد 168 طفلاً في مدرسة «الشجرة الطيبة» بميناب إثر العدوان الصهيو -أمريكي.
دمج قضيتين في لعبة توعوية
تجمع اللعبة بين فضيحة جزيرة إبستين ومجزرة أطفال ميناب، لتُظهر «توقيعاً إجرامياً» للكيان الصهيوني، وهي قتل الأطفال. تم تصميم اللعبة لـ2-6 لاعبين من سن 8 سنوات فما فوق، وهي لا تعرض التفاصيل المؤلمة، بل تكتفي بالإشارة إلى وجود «أشرار يسجنون الأطفال في جزيرة»، حيث يقوم أطفال مدرسة «الشجرة الطيبة» الشهداء بمساعدتهم.
تحتوي اللعبة على بطاقات «حرّاس إبستين» بأسماء شخصيات سلبية معروفة، لتوضيح أن من يساعدون في تحقيق مصالح «أهل إبستين» هم شركاء في الجريمة.
يقول علي زادة: «الموضوعات التي استخدمناها هي آثار الدماء والظلم، لا ينبغي أن تُنسى». وينقل عن قائد الأمّة الشهيد قول سماحته عن إبستين: «إنها مرآة تعكس بوضوح الهمجية والحقيقة المروعة للحضارة الغربية».
الألعاب كسلاح ناعم لتوثيق الملاحم
تحوّلت إيران ثقافياً من حالة الدفاع إلى حالة الإبداع التفاعلي، مستخدمة الألعاب كسلاح ناعم لتوثيق الملاحم العسكرية وكشف جرائم الأعداء، فبين «الوعد الصادق 3» وتوعية الأسر بقضايا عالمية في «إنقاذ فتيات إبستين»، ترسم طهران مشهداً ثقافياً بديلاً يتجاوز الحدود الجغرافية، ويخاطب ضمير العالم بلغة العصر، وهي لغة الألعاب.
