وزير الزراعة، في الجلسة الختامية لاجتماع «بريكس»:

الأمن الغذائي لا ينبغي أن يكون رهينة العقوبات والإجراءات الأحادية

أكد وزير الزراعة الإيراني، أن الأمن الغذائي العالمي لا ينبغي أن يتأثر بالإجراءات الأحادية والاضطراب في سلاسل التوريد، مشدداً على ضرورة ضمان هذا الأمن كحق أساسي لجميع الشعوب حتى لا تبقى مائدة واحدة خاوية.جاء ذلك في كلمة ألقاها غلام رضا نوري قزلجه خلال الجلسة الختامية لاجتماع وزراء الزراعة لدول مجموعة «بريكس» في مدينة إندور الهندية، معتبراً ان أي إجراء يحد من وصول الدول إلى الغذاء والمدخلات الزراعية والنقل والخدمات المالية والتجارة الدولية سيشكل تحدياً للجهود العالمية الرامية إلى مكافحة الجوع وتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف: ان دول مجموعة بريكس، باعتبارها واحدة من أهم اللاعبين في الاقتصاد العالمي، لديها القدرة على لعب دور أكثر فعالية في مواجهة تحديات الأمن الغذائي الناشئة، مشدداً على ضرورة تعزيز التعاون متعدد الأطراف ودعم الوصول العادل لجميع البلدان إلى الغذاء ومدخلات الإنتاج.
دعم إنشاء «بورصة حبوب بريكس»
وأعرب نوري قزلجه عن دعم طهران لمبادرة إنشاء «بورصة حبوب البريكس»، مؤكداً أن هذه الآلية ستسهم في تعزيز شفافية الأسواق الزراعية، وتحسين اكتشاف الأسعار، وخفض تكاليف المعاملات، وتقليل مخاطر سلسلة التوريد. كما اقترح تشكيل «شبكة المدخلات الزراعية والموارد الوراثية والمعلومات لبريكس»، واصفاً إياها بخطوة مهمة لتعزيز الأمن الغذائي.
وأعلن وزير الجهاد الزراعي، خلال لقائه بنائب وزير الزراعة الروسي، عن وجود تعاون وثيق بين طهران وموسكو لتفعيل مشروع «بورصة الحبوب البريكس»، مؤكداً ضرورة تعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجالات التجارة الزراعية، والنقل البحري، وتطوير البنية التحتية للموانئ في البلدين.
وأعرب نوري قزلجه عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لإيران في المحافل الدولية، ولا سيما دعمها لمبادرة بورصة الحبوب التابعة لـ«بريكس»، والتعاون في صياغة البيان الختامي للاجتماع. كما شدد على أهمية تذليل العقبات المالية والمصرفية، داعياً البنوك المركزية في البلدين إلى القيام بدور أكثر فاعلية في تسهيل المدفوعات والتبادلات التجارية لدعم الجهات الاقتصادية الفاعلة.
من جانبه، رحّب الجانب الروسي بالدور الفاعل لإيران في مبادرة بورصة الحبوب، مؤكداً استعداد موسكو لتعزيز التعاون الثنائي وتنفيذ مشاريع مشتركة ضمن إطار «بريكس»، مشيراً إلى حرص بلاده على توسيع نطاق العلاقات الزراعية، وتطوير قدرات النقل اللوجستي، وإزالة المعوقات التي تعترض حركة التجارة بين الشركات الإيرانية والروسية.
تطوير الزراعة خارج الحدود في نيجيريا
إلى ذلك، أكد وزير الجهاد الزراعي الإيراني، خلال لقائه وزير الزراعة النيجيري، وجود فرص واسعة لتطوير التعاون الزراعي بين البلدين، ولا سيما في مجالات الزراعة خارج الحدود، وتحسين السلالات الحيوانية، وإنتاج اللقاحات البيطرية، ونقل التكنولوجيا والميكنة الزراعية، مشيراً إلى أن الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها نيجيريا في الأراضي والإنتاج الزراعي توفر بيئة مناسبة لتنفيذ مشاريع مشتركة وتعزيز الأمن الغذائي، معلناً تشكيل لجنة فنية مشتركة لمتابعة الاتفاقات بين الجانبين.
من جهته، أكد وزير الزراعة النيجيري أهمية توسيع التعاون مع إيران، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز إنتاجها الزراعي لتلبية احتياجات عدد السكان المتوقع أن يبلغ نحو 400 مليون نسمة بحلول عام 2050، ومشدداً على استعداد نيجيريا لتطوير العلاقات الزراعية والتجارية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
تعزيز التعاون الحضري
وعلى هامش المنتدى الثالث عشر للتخطيط العمراني لدول بريكس في نيودلهي، عقد ممثلو إيران عدة اجتماعات ثنائية مع نظرائهم من الهند وروسيا والصين. وجاءت هذه الاجتماعات بهدف تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات البناء والتخطيط العمراني، وتبادل الخبرات الفنية، وتطوير النماذج الحضرية المستدامة.
اجتماع إيراني - هندي
كما التقى غلام رضا كاظميان، نائب وزيرة الطرق والتنمية الحضرية للشؤون المعمارية والتخطيط العمراني، مانوهار لال، وزير الإسكان والشؤون الحضرية الهندي. وخلال هذا الاجتماع، أكد الجانبان أهمية تطوير التعاون في مجال «التجديد الحضري»، وإحياء الأنسجة التاريخية، وتبادل الخبرات الفنية لبناء مدن قادرة على الصمود والتكيّف مع التحديات. كما أعلنت إيران دعمها للمبادرة الهندية الخاصة بإطلاق «شبكة المعرفة الحضرية لدول بريكس».
اجتماع إيراني - روسي
كما التقى كاظميان «يوري موتسنك» نائب وزير البناء والإسكان والخدمات البلدية في روسيا الاتحادية، وأجرى معه مباحثات تناولت عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتمحور الجانب الرئيسي من هذه المفاوضات حول التنسيق لتنفيذ بنود «بيان وزراء بريكس»، والإدارة الذكية للمدن الكبرى، وتبادل التقنيات الحديثة في مجال البنى التحتية الحضرية. وأكد الجانبان أهمية تعزيز دور مجموعة بريكس في إحداث تحول في النماذج والاتجاهات السائدة في التخطيط العمراني على المستوى العالمي.
اجتماع إيراني - صيني
وفي اجتماع ثنائي آخر، بحث كاظميان مع «هاي شيانغ شين»، نائب وزير الإسكان والتنمية الحضرية والريفية في الصين، سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات. وخلال هذا الاجتماع، جرى استعراض النماذج الصينية الناجحة في التنمية الحضرية المستدامة، إلى جانب التجارب الإيرانية في مجال العمارة المتمحورة حول الإنسان. كما اتفق الجانبان على ضرورة نقل التقنيات الخضراء والمستدامة إلى مشاريع الإسكان الكبرى التابعة لدول بريكس.
وتعكس هذه الاجتماعات عزم إيران الجاد على تعزيز التعاون الدولي في مجالي التخطيط العمراني والبناء.
 
البحث
الأرشيف التاريخي