تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
سورة «الإنسان» والوحدة الوطنية
الأسرة الإيرانية.. إرث من الإيثار ووصايا قائد الأمّة الشهيد
بمناسبة الخامس والعشرين من ذي الحجة الحرام، الذي تم تسميته بـ «يوم الأسرة» في التقويم الإيراني، واستلهاماً من نزول سورة «الإنسان» في شأن أهل البيت(ع)، نقدم هذا الملخص الذي يستعرض قصة الإيثار، وكلمات قائد الأمة الشهيد، ومراسم «أمين إيران»، ولوحة فنية، وحضور الأسر في المشهد الوطني.
نزول سورة «الإنسان» ويوم الأسرة
من بين الأحداث التي وقعت في شهر ذي الحجة الحرام وارتبطت بالقرآن، نزول سورة الإنسان المباركة في شأن أميرالمؤمنين الإمام علي(ع) وأهل بيته(ع)، وذلك في الخامس والعشرين من ذي الحجة. وبهذه المناسبة، تم تسمية هذا اليوم في التقويم الرسمي الإيراني بـ «يوم الأسرة وتكريم المتقاعدين».
لقد وردت روايات كثيرة بلغت حد التواتر المعنوي عن طريق الشيعة والسنة بشأن سبب نزول هذه السورة.
فالإمام علي(ع) والسيدة فاطمة الزهراء(س)، لشفاء الحسنين(ع) بناءً على وصية النبي محمد(ص)، صاموا ثلاثة أيام، وفي كل يوم أعطوا إفطارهم للمحتاجين.
نزل جبريل بسورة الإنسان التي تتألف من 31 آية، ومن أشهر آياتها: «وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا». وفي هذا الإيثار دروس عظيمة.
كلمات قائد الأمة الشهيد عن الأسرة السليمة
قال قائد الأمة الشهيد، آية الله العظمى السيد علي الخامنئي(رض): إن تشكيل بنيان الأسرة هو حاجة اجتماعية.
فإذا كانت الأسر في أي مجتمع سليمة، قوية، لا تعتريها الهزات، وكانت حدود الأسرة محفوظة، فإن هذا المجتمع يمكنه أن يُصلح نفسه بشكل جيد، ويستطيع أفراده أن ينموا فكرياً، وأن يكونوا أصحّاء نفسياً بلا عقد نفسية.
كما قال سماحته: إذا أرادت الأجيال أن تنقل منتجاتها الفكرية إلى الأجيال القادمة، فإن ذلك لا يمكن إلا عن طريق الأسرة.
في بيئة الأسرة تتشكل هوية الإنسان وشخصيته بالكامل، والآباء والأمهات هم الذين ينقلون بشكل طبيعي محتوى العقل والفكر والمعتقدات إلى الجيل القادم.
مراسم «أمين إيران» تكريماً لأسرة الإمام الشهيد
ومن جهة أخرى أُقيمت في قاعة «وحدت» بطهران أمس الأربعاء 10 يونيو، مراسم «أمين إيران- 3، روايت مهر»، في ذكرى قائد الأمّة الشهيد الذي نال فيض الشهادة مع أسرته الكريمة، وكان ذلك بتعاون معاونية شؤون المرأة والأسرة التابعة لرئاسة الجمهورية، وبمشاركة وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.
إن لقب «أمين إيران» مأخوذ من التخلص الشعري «أمين» الذي كان يستخدمه قائد الأمّة الشهيد في أشعاره، ولهذا السبب تم اختيار هذا الاسم لهذه المراسم التأبينية.
سبقتها مراسم أولى في أربعين استشهاد الإمام الشهيد 12 أبريل، ومراسم ثانية تكريماً لدعم سماحته للتقدم العلمي في 11 مايو.
لوحة «إيران المتّحدة؛ إيران الداعمة»
كما تم إزاحة الستار عن لوحة للفنان علي داودي بعنوان «إيران المتّحدة؛ إيران الداعمة»، تزامناً مع عملية القوات المسلحة الإيرانية الصاروخية ودعماً للشعب اللبناني، وكذلك بمناسبة يوم الأسرة. اللوحة، المنفذة بتقنية الرسم الزيتي، تجمع بين إطلاق الصواريخ في سماء الليل وحشود الناس حاملين الأعلام الإيرانية.
الألوان الداكنة واللهب البرتقالي والأصفر تمنح اللوحة جواً يركز على مفاهيم الوحدة والدعم والتضامن الوطني، لتُبرز العلاقة بين القوة والشعب.
حضور الأسر الإيرانية
في التجمعات الوطنية
وفي نفس السياق شهدنا حضوراً حاشداً للعائلات متكاتفة في ساحات وشوارع المدن، في مواجهة العدوان الصهيو- أمريكي ودعماً للقوات المسلحة. شارك الكثير من الشعب الإيراني بجميع أفراد أسرهم، رجالاً ونساءً وأطفالاً، في هذه التجمعات، ليتحقق تقوية بنيان الأسرة وتضامن العائلات الإيرانية.
إن رواية مئة ليلة من الصمود والحضور الباهر للشعب الإيراني في الشوارع والميادين دفاعاً عن الوطن، هي تجسيد لإيران عزيزة مقتدرة. أسرة مؤلفة من تسعين مليون نسمة على امتداد أرض تُدعى إيران، أصبح صمودها مدوياً في العالم، وأثبتت أن لديها القدرة على تحقيق أهدافها الاستراتيجية بناءً على مصلحتها الوطنية.
إرث حي
في مشهد فريد يزاوج بين النص القرآني المؤسس، في سورة الإنسان، وكلمات قائد الأمّة الشهيد الحكيمة، ومراسم أمين إيران التأبينية، ولوحة فنية تجسّد الوحدة، وحضور أسرّي مهيب في الساحات، تقدّم إيران الأسرة كـ «إرث حي» و«قوة ناعمة».
