نیشابور تمثل إيران في سباق «عاصمة السياحة لدول الإيكو 2031»

/ في خطوة تعكس المكانة الثقافية والتاريخية المرموقة للمدن الإيرانية، تم اختيار مدينة نیشابور لتمثيل الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المنافسة الدولية على لقب «عاصمة السياحة لدول منظمة التعاون الاقتصادي (ECO) لعام 2031». ويعزز هذا الاختيار حضور المدينة على الساحة السياحية الإقليمية والدولية، مستنداً إلى إرثها الحضاري العريق ومقوماتها السياحية المتنوعة.
وأعلن مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة خراسان الرضوية، أن مدينة نیشابور جرى اختيارها من بين المدن الإيرانية المرشحة، وذلك عقب استكمال مراحل التقييم التي أشرفت عليها وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية.
وأوضح سيد جواد موسوي، أن عملية الاختيار اعتمدت على مجموعة من المعايير الدقيقة، شملت المكانة الثقافية والدولية للمدن، ومستوى البنية التحتية السياحية، ومؤشرات الاستدامة الاقتصادية، إضافة إلى البرامج التنموية المقدمة لتعزيز قطاع السياحة. وقد خضعت جميع المشاريع المقترحة من المدن المتنافسة لعملية تقييم شاملة قبل اعتماد نیشابور كممثل رسمي لإيران في هذا الاستحقاق الدولي.
وأشار إلى أن نیشابور تُعد واحدة من أبرز المدن التاريخية والثقافية في إيران، كونها مسقط رأس شخصيات أدبية وعلمية عالمية مثل الشاعر والفيلسوف عمر الخيام، وعطار نیشابوري، وهو ما يمنحها مكانة ثقافية رفيعة على المستويين الوطني والإقليمي.
كما أوضح أن المدينة تتمتع بموقع استراتيجي متميز على طريق الحرير التاريخي، الأمر الذي جعلها عبر القرون مركزاً رئيسياً للتبادل الثقافي والتجاري بين الشرق والغرب، وأسهم في ترسيخ دورها الحضاري. وتزخر نیشابور بمقومات سياحية وتاريخية متعددة، تشمل المواقع الأثرية، والإرث الأدبي الغني، والخانات التاريخية، وصناعة الفخار والخزف التقليدي، إلى جانب موقعها المحوري على الممرات التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي (ECO)، ما يعزز من فرصها التنافسية في هذا المحفل الدولي. وأعرب موسوي عن أمله في أن يسهم هذا الاختيار في تعزيز التعريف بالقدرات السياحية والثقافية لمدينة نیشابور على الصعيدين الإقليمي والدولي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار السياحي ودعم مسارات التنمية الاقتصادية المحلية.
ويعكس هذا الترشيح توجهاً استراتيجياً لدى إيران نحو تعزيز حضور مدنها التاريخية في المحافل السياحية العالمية، وإبراز التراث الثقافي بوصفه أحد أهم محركات التنمية السياحية المستدامة.
البحث
الأرشيف التاريخي