تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
بين الجبال والتراث والمواقع الأثرية
ألبرز تتجه نحو العالمية عبر تطوير السياحة الطبيعية والريفية
وأكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة ألبرز أن المحافظة تمتلك مقومات سياحية متنوعة تؤهلها لتكون واحدة من أبرز الوجهات السياحية في إيران، مع طموح للتحول إلى علامة وطنية رائدة في مجال السياحة المستدامة.
وأوضح نادر زينالي أن ألبرز تتميز بتنوع جغرافي ومناخي فريد، إلى جانب قربها من العاصمة طهران، ما يمنحها موقعاً استراتيجياً يعزز قدرتها على استقطاب أنماط متعددة من السياحة، تشمل السياحة الطبيعية والريفية والدينية والتاريخية وحتى العلاجية.
وأشار إلى أن هذا التنوع يتيح للزائر تجربة بيئات مختلفة في وقت قصير، بدءاً من المناطق الجبلية الباردة وصولاً إلى القرى المعتدلة والطبيعة الريفية، وهو ما يمنح المحافظة ميزة تنافسية بارزة مقارنة بغيرها من المناطق.
ولفت إلى أن مناطق مثل برغان وطالقان والمناطق الجبلية في كرج، إضافة إلى طريق كرج – تشالوس السياحي، تُعد من أهم نقاط الجذب القادرة على التحول إلى وجهات وطنية ودولية، في حال تطوير بنيتها التحتية وتعزيز خدماتها السياحية.
طالقان.. نموذج للسياحة الطبيعية والروحية المتكاملة
كما أشار زينالي إلى أن طالقان تُعد من أبرز الوجهات السياحية في ألبرز، بفضل طبيعتها البكر وتراثها الريفي الأصيل ومواردها المائية الغنية، إلى جانب مقوماتها الثقافية والدينية التي تؤهلها لتصبح علامة سياحية مستقلة.
وفي هذا السياق، أوضح أن السياحة الدينية في طالقان تتكامل مع السياحة الطبيعية، من خلال المزارات والأضرحة الدينية الواقعة في بيئة طبيعية متميزة، ما يخلق نموذجاً متكاملاً للسياحة الروحية والثقافية داخل المحافظة.
وأضاف أن قرب ألبرز من العاصمة طهران يشكل ميزة استراتيجية إضافية، إذ يسهل حركة الزوار ويعزز السياحة القصيرة ورحلات نهاية الأسبوع، بما ينعكس إيجاباً على النشاط السياحي.
خطة تنمية متوازنة للسياحة
وأشار زينالي إلى أن إدارة السياحة في المحافظة تعمل وفق رؤية تخطيطية شاملة تستند إلى البرامج الوطنية، حيث تم إعداد مخطط متكامل لتنمية القطاع بشكل علمي ومتوازن يراعي خصوصية كل منطقة.
كما لفت إلى أن تطوير السياحة الريفية والإيواء البيئي يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية المحافظة، نظراً لما تمتلكه القرى من مقومات طبيعية وثقافية قادرة على دعم الاقتصاد المحلي.
«تبه أُزبكي» 9000 عام من التاريخ على طريق العالمية
كما أكد زينالي أهمية موقع «تبه أُزبكي» في مدينة نظرآباد، الذي يعود تاريخه إلى نحو 9000 عام، ويُعد من أهم مواقع ما قبل التاريخ في إيران.
وأوضح أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تسجيل الموقع ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، مع استكمال البنية التحتية اللازمة لتحقيق هذا الطموح.
وأشار إلى أن الموقع يمتلك مقومات تؤهله ليكون علامة وطنية في سياحة الآثار، وقادراً على جذب الباحثين والزوار من داخل إيران وخارجها، بما يعزز مكانة ألبرز على الخريطة السياحية العالمية.
