تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
عراقجي، مُشدّداً على أهمية المشاورات مع الدول المجاورة:
إيران إلى جانب عُمان ضدّ أيّ تهديد
التضامن والتعاون بين دول المنطقة لهما أهمية بالغة
وفي منشور له على حسابه بموقع «إكس»، قال عراقجي: إن التضامن والتعاون بين دول المنطقة لهما أهمية قصوى في الوضع الراهن. وكتب: في هذا الوقت الحساس، يقف قادة المسلمين المحبون للسلام صفّاً واحدًا لتمهيد الطريق نحو السلام. وقال: إن قادة المسلمين يقفون صفا واحدًا لتمهيد الطريق نحو السلام. يحدث هذا في وقت حساس للغاية، وسيسجّله التاريخ. عيد مبارك لجميع المسلمين الأعزاء.
ترامب يخون الدبلوماسية
من جهته، قال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام: إن الرئيس الأمريكي يخون الدبلوماسية للمرة الثالثة. وكتب محسن رضائي، على حسابه بموقع «إكس»: كما هو متوقع، يخون الرئيس الأمريكي الدبلوماسية للمرة الثالثة. فبمواصلة الحصار البحري والمطالب المفرطة في المفاوضات، أثبت أكثر من أيّ وقت مضى أنه ليس مفاوضاً، وأنه يسعى لتحقيق أهداف أخرى.
إيران تتخذ قراراتها بناءً على مصالح شعبها
إلى ذلك، أكّد المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي، في تصريح له، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتخذ قراراتها بناءً على مصالح وحقوق شعبها، رافضاً أيّ خطاب بلغة «يجب» أو «لا يجب» من الأطراف الغربية تجاه إيران.
وقال بقائي تعليقاً على إعلان ترامب ما أسماه بنود الاتفاق مع ايران: لقد ودّعنا لغة «يجب أن» منذ 47 عاماً. لا يمكن لأيّ من الأطراف الغربية، عندما تتحدث عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أن تستخدم لغة يجب أن. نحن نتّخذ قراراتنا بناءً على مصالح وحقوق الشعب الإيراني. هذه نقطة مهمة. وأضاف: ما يسميه الأمريكيون الحصار البحري كان منذ البداية إجراءً غير قانوني؛ فهو يشكل انتهاكاً لوقف إطلاق النار، وتعطيلاً لحرية الملاحة البحرية الدولية. وتابع: يجب أن نرى عملياً ما إذا كانوا سينفّذون بالفعل ما قالوه أم أنه مجرد دعاية؟ إذا قاموا بذلك، فهذا يعني في الواقع وقف عمل غير قانوني بدأوه قبل أسابيع قليلة، وكان من المفترض أصلاً ألا يرتكبوا مثل هذا الإجراء.
وأوضح بقائي: فيما يتعلق بالتفاهم، قلت إنه حتى الآن وأنا أتحدث إليكم، فإن تبادل الرسائل مستمر بالطبع؛ لكن لم يتم التوصل إلى تفاهم نهائي.
مضيق هرمز مغلق أمام السفن المعادية والحربية
وردّاً على سؤالٍ يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي حول الوضع في مضيق هرمز، قال المتحدث باسم الخارجية: فيما يخصّ مضيق هرمز، دأب الجانب الأمريكي على تحريف الحقيقة منذ البداية. يخضع مضيق هرمز لإجراءات خاصة من جانب إيران، بصفتها دولة ساحلية، منذ 28 فبراير، عقب الهجوم غير القانوني والعدواني الذي شنّته أمريكا والكيان الصهيوني على إيران. وأضاف: مضيق هرمز مغلق أمام السفن المعادية والسفن الحربية. ومع ذلك، خلال هذه الفترة، تعبر سفن تجارية هذا الممر بالتنسيق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. أمّا فيما يتعلق بإدارة مضيق هرمز مستقبلاً، فهذا شأن يخص الدولتين الساحليتين للمضيق، وهما إيران وسلطنة عمان.
وقال بقائي: أجرى الدكتور عراقجي اتصالاً هاتفياً مع نظيره، وزير الخارجية العماني السيد بوسعيدي، وكان من بين المواضيع التي ناقشاها هذه القضية، وقد تبنّت إيران وسلطنة عمان نهجاً مسؤولاً للغاية تجاه السلامة والأمن في مضيق هرمز، وتعتزمان اعتماد آليات لضمان مرور السفن بأمان في المضيق، وذلك لحماية أمنهما القومي ومصالحهما، فضلاً عن مصالح المجتمع الدولي.
وأوضح بقائي إن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية لإيران وسلطنة عمان، قائلاً: إننا نواجه وضعاً خاصاً لا يمكننا تجاهله، ومن المؤكّد أن إيران وسلطنة عمان، بوصفهما دولتين مسؤولتين، يجب عليهما اعتماد آليات تحمي مصالحهما وأمنهما القومي كدولتين ساحليتين، وتؤكد للمجتمع الدولي سلامة الملاحة عبر هذا الممرّ، وهذا أمر بديهي.
ورداً على سؤال حول إثارة القضايا النووية في المفاوضات، قال المتحدث باسم الخارجية: في هذه المرحلة، ينصبّ تركيزنا على إنهاء الحرب، ولا نتحدّث في هذه المرحلة عن تفاصيل المناقشات المتعلقة بالتخصيب أو قضية اليورانيوم المخصب الإيراني.
أمريكا لن تتمكّن من السيطرة على المضيق
بالتزامن مع ذلك، أكّدت هيئة إدارة مضيق هرمز، موجّهة خطابها للأمريكيين: لم تسيطروا على مضيق هرمز بالدبلوماسية والميدان (الحرب)، ولن تسيطروا عليه بالعقوبات.
ونقلاً عن وكالة «سباه نيوز»، مساء الجمعة، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخراً فرض عقوبات على هيئة إدارة مضيق هرمز. وأدانت الهيئة هذا الإجراء، واعتبرت العقوبات التي فرضتها دولة يتباهى رئيسها بالقرصنة البحرية دليلاً على أدائها الإيجابي، وقالت: على الرغم من تصعيد أمريكا لإجراءاتها في الخليج الفارسي وبحر عُمان، تواصل الهيئة مراجعة ومنح تصاريح المرور للسفن غير المعادية لتسهيل حركة الملاحة؛ وسيتم نشر إحصائيات الشهر الأول من نشاط هيئة ادارة مضيق هرمز قريباً.
مواصلة عبور السفن من المضيق بالتنسيق مع الحرس
هذا وأفادت القوات البحرية للحرس الثوري، في إطار استمرار نظام إدارة مضيق هرمز، يوم أمس، عن عبور 20 زورقًا من «ممر الاقتدار» بالتنسيق مع هذه القوات وبعد التنسيق مع السلطات البحرية في البلاد.
وصرّح مسؤولو القوات البحرية للحرس الثوري أن الزوارق التي طلبت العبور أمس، عبر بعضها بالفعل، بينما سيعبر الباقي حتى ساعات الفجر الأولى، وقد حصلت على تصاريح العبور بسبب حاجة بلدانها إلى مواد مثل الأسمدة الكيماوية.
وبإدراكها للظروف الإنسانية، وفّرت القوات البحرية للحرس الثوري ظروف عبور آمنة لها.
وكانت قد أعلنت القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الاسلامية، انه جرى خلال يوم الجمعة، عبور 24 سفينة تجارية وناقلة نفط من مضيق هرمز وذلك بعد التنسيق والحصول على تراخيص للعبور.
وأفادت القوات البحرية للحرس، في بيان، عبرت 24 سفينة، شملت ناقلات نفط وسفن حاويات وسفن تجارية أخرى، مضيق هرمز خلال الـ24 ساعة الماضية (الجمعة) بعد الحصول على التراخيص اللازمة، وبالتنسيق مع القوة البحرية لحرس الثورة الاسلامية التي تولّت تأمين حمايتها.
وأكّد البيان إن الرقابة الذكية لمضيق هرمز، في أعقاب تصاعد حالة انعدام الأمن الناجمة عن اعتداء الجيش الأمريكي الإرهابي في المضيق، تنفذ بحزم وباقتدار من قبل القوة البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية، وأن أي انتهاك سيواجه بضربات قاسية.
وكانت القوات البحرية لحرس الثورة الاسلامية قد أعلنت، في بيان سابق، أن عدة سفن حاولت ليلة الخميس العبور من الخليج الفارسي من دون تصريح قانوني عبر التلاعب في أجهزة الملاحة الخاصة بها وإطفائها، إلاّ أن اثنين منها أُجبرتا على التوقف بعد إطلاق تحذريات اذاعية، بينما أرغمت السفن الأخرى على العودة.
في السياق، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي، بأن روسيا والصين ستتمتعان «بمعاملة خاصة متميزة» للمرور عبر مضيق هرمز. وأضاف إبراهيم عزيزي، في تصريح له، يوم أمس: ستستمر الدول ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة لنا، بما في ذلك الصين وروسيا، في التمتع بمعاملة خاصة وظروف مؤاتية في المسائل المتعلقة بمضيق هرمز.
وأكد عزيزي أن روسيا والصين لطالما دعمتا إيران وتعاونتا معها، وظلتا بالقرب من طهران حتى «في أصعب الفترات». لذا، سيحظى كلا البلدين باهتمام خاص عند تنظيم الشحن والعبور عبر مضيق هرمز. وأشار إلى أن هذه المسألة تخص السفن التجارية وناقلات النفط من روسيا والصين على حد سواء.
