تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الشيخ نعيم قاسم مؤكداً لا تفاوض ولا نزع للسلاح:
المقاومة مستمرة حتى هزيمة الاحتلال وإعلان التحرير الثالث
المقاومة صنعت التحرير وسلاحها خط الدفاع عن لبنان
أكد الشيخ قاسم أنّ المقاومة هي نتاج وثمار حركة كل الشرفاء المقاومين الوطنيين، مشيرًا الى أنّ التحرير هو نتاج سواعدهم جميعًا والدور الكبير للإمام السيد موسى الصدر أعاده الله سالمًا ورفيقيه، وكذلك من ثمار التوجيه العظيم للإمام الخميني(قدس) عندما أعلن أنّ «إسرائيل شرٌ مطلق» وإلتزم حزب الله منذ تأسيسه على أن يواجه لتحرير الأرض. وتابع سماحته قائلاً إنّ:«هذا التحرير من ثمار قائد الأمة الشهيد آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي الذي تابع وثابر ودعم ووجه في هذا الاتجاه في فلسطين ولبنان»، مضيفًا إنّ «المقاومة هي نتيجة قيادة السيد حسن سيد شهداء الأمة.. هذه القيادة التي كانت ممتدة وبدأت مع الشيخ راغب حرب ومرّت بقيادة الأمين العام الأسبق السيد عباس الموسوي وكان لها الشباب المجاهد ومنهم الحاج عماد مغنية رضوان الله تعالى عليه مع صحبه والكوادر والمجاهدين»، كما لفت سماحته الى أنّ «الانتصار كان من ثمار تكافل الجيش والشعب والمقاومة. وكان هناك تناغمًا بين الدولة والمقاومة فشكّل ذلك عاملًا مهمًا ومؤثرًا في إنجاز التحرير، مشددًا على أنّ نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيدًا للإبادة ولن نقبل به».
العقوبات الأميركية لن تكسر المقاومة بل تزيدها صلابة
ولفت سماحته الى «أنّ العقوبات التي فرضتها أميركا على عدد من نواب حزب الله والأخوة في حركة أمل وضباط في الجيش والأمن العام تستهدف الضغط على المقاومة»، مؤكدًا أنّ «هذه العقوبات ستزيدنا صلابة»، مضيفًا «كان على الحكومة أن تقول شيئًا»، ومتابعًا «إذا توحشت أميركا أكثر فلن يعود لها شيء في لبنان لأنها ستخربه على رؤوس أبنائه وعلى رأسها أيضًا».
الاحتلال الصهيوني مستمر والمقاومة ترفض الإملاءات
وأشار سماحته إلى «أنّ 15 سنة من الاحتلال مع إنشاء ما سمي آنذاك بـ«جيش لبنان الجنوبي» كان يريد العدو من خلاله أن يحقق أطماعه في لبنان، لكن ضربات المقاومة أجبرت العدو الصهيوني على الخروج من المنطقة الحدودية عام 2000».
وتطرق إلى اتفاق 17 أيار/ مايو (1983) «المذل»، منوّهًا إلى أنه «لم يطبق وأسقط عام 1984 وكان ذلك خطوة على طريق التحرير الذي تحقق عام 2000». وقال «في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 توصلت الدولة اللبنانية إلى اتفاق غير مباشر كان يفترض أن ينهي الاحتلال ويوقف الاعتداءات، لكن خلال 15 شهرًا تلت الاتفاق استمرت الاعتداءات الصهيونية وكانت الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض تطبيقه»، مضيفاً «نُقدر ضعف الدولة اللبنانية ولكن لتقل للأميركي أنها عاجزة»، مشيرًا إلى «توالي التنازلات من قبل الدولة اللبنانية حتى وصلت في 2 آذار/ مارس 2026 إلى تجريم المقاومة».
وأوضح قائلًا «لا نطالب الدولة بمواجهة المشروع الأميركي الصهيوني ولكن يجب ألا تقف الدولة اللبنانية ضد شعبها»، لافتًا إلى أنّ « مشروع العدو الصهيوني هو مشروع إبادة المقاومة واحتلال لبنان بشكلٍ تدريجي ضمن هذا المشروع»، داعيًا الحكومة اللبنانية إلى «التراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة لتكون بجانب شعبها» واعتبر أنّ «نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيدًا للإبادة.. السلطة اللبنانية تقول لنا ساعدونا لنجردكم من السلاح ليدخل العدو بعدها ويقتلكم ويُهجر شعبكم.. السلطة اللبنانية مسؤولة عن السيادة والحماية فهل تلتزم بما ينص عليه الدستور؟».
وفيما أكد أنّ « كيان الاحتلال هو عدو توسعي، يعتدي ويريد أن يتوسع في المنطقة، ولا يحق لأي سلطة أن تخدم المشروع الصهيوني»، طالب بـ «وقف العدوان وانسحاب العدو الصهيوني بالكامل وتحرير الأسرى وعودة الأهالي وبعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية». مؤكداً أنّ «المقاومة ستدافع عن الأرض والشرف وكل من يواجهنا سنواجهه كما نواجه العدو، والسلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها».
الجنوب يواجه والاحتلال يتكبد الخسائر
ورأى أنّ «ما يجري اليوم هو تثبيت لبقاء لبنان القوي والمحرر، وما يجري في الجنوب هو البداية لزوال العدو الصهيوني»، لافتًا إلى أنّ «هناك خسائر صهيونية حقيقة في جنوب لبنان بالمقابل يرد العدو باستهداف المدنيين والمنازل».
وتناول الشيخ قاسم دور محلقات المقاومة الإسلامية التي تقوم بتصوير العمليات الجهادية ضد الاحتلال الصهيوني في المناطق المحتلة، معتبرًا أنه «لولا تصوير المحلقات لما اعترف الصهيوني بهذه الخسائر. مؤكدًا أن مُسيّرات المقاومة ستواصل ملاحقة جنود العدو».
السيادة ليست شعاراً والحكومة أمام مسؤولياتها
وفيما شدد على أنّ «السيادة ليست أمنية فقط بل اقتصادية وسياسية واجتماعية وأنّ حصرية السلاح هي مشروع صهيوني»، قال: «إذا كانت الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة فلترحل». ولفت إلى أنه «لا يوجد سيادة سياسية في لبنان بل هو تابع للوصاية الأميركية، مشددًا على أنّ المفاوضات المباشرة مرفوضة وهي كسب خالص العدو الصهيوني، مطالبًا السلطة اللبنانية بترك المفاوضات المباشرة وعدم إعطاء أميركا ما تطلبه».
المقاومة مستمرة.. النصر أو الشهادة
ورفض الشيخ قاسم الكلام عن حروب الآخرين، وقال «نحن مهددون بوجودنا، وندافع عن أرضنا، وسوف نقاتل ونستمر وسندافع حتى إحدى الحسنيين النصر أو الشهادة، وكل القتل والدمار هدفه إركاعنا لكننا لن نركع وسنبقى في الميدان وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة، وسنُعمر البيوت ويعود أهلنا إلى ديارهم وسنخرج العدو مهزوماً وسنعلن التحرير الثالث قريباً».
فلسطين في صدارة الأولويات وإيران تخرج مرفوعة الرأس
وبعد أن أكد على موقع فلسطين في مركز اهتمامات المقاومة، تقدم بالتعزية من حركة حماس باستشهاد قائد كتائب القسام عز الدين حداد. وتحدث عن الحرب ضد إيران وقال «لقد استطاعت إيران أن تذل أميركا والعدو الصهيوني وهي وحدها تواجه القوة الطاغية الكبرى في العالم، ستكون إيران قوة استثنائية لها مكانة دولية يلجأ إليها كل الأحرار في العالم»، لافتاً إلى أنّ «إيران تحت قيادة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الخامنئي ستخرج مرفوعة الرأس». وفي ختام كلمته تمنى أن «يتم اتفاق وقف الأعمال العدائية بالكامل ويشملنا هذا الاتفاق».
