الفنّان اليمني البارز «كمال شرف» للوفاق:

الفنُّ قنبلةُ وعي تُضيءُ العالم

في الأيام الأخيرة، أشعلت رسومات الفنّان اليمني البارز «كمال شرف» مواقع التواصل الإجتماعي، حيث حوّل قلمه إلى سيفٍ يفضح به جرائم العدو الصهيو-أمريكي، ويخلّد ملاحم الصامدين من غزة إلى بيروت، ومن صنعاء إلى طهران. شرف، الذي يُعدّ واحداً من أبرز فنّاني المقاومة في اليمن، تميّزت أعماله بقدرتها على اختراق جدران الصمت الإعلامي وتقديم رواية بصرية صادقة عن معاناة الشعوب وانتصاراتها. بمناسبة ذكرى يوم الصمود والمقاومة في إيران، والذي يجسّد أروع معاني التحدي والثبات في وجه أقوى آلة عسكرية وإعلامية في العالم، أجرينا حواراً مع هذا الفنّان الثائر، وسألناه عن صمود الشعب الإيراني الأسطوري في وجه العدوان الصهيو-أمريكي، وعن رسالة الفن في زمن المعركة المفتوحة. وفيما يلي نص الحوار:

موناسادات خواسته

العدوان الصهيو - أمريكي
بدايةً، سألنا الأستاذ كمال شرف عن رأيه حول العدوان الصهيو-أمريكي، فقال: إنها مواجهة كانت متوقعة بين جبهة تنصر الحق وتعمل ضدّ الباطل والإجرام العالمي الذي تقوده أمريكا و»إسرائيل»، وهي استمرار لما حصل من معارك في فلسطين ولبنان واليمن. المجرمون يريدون إنشاء «إسرائيل الكبرى»، وإيران هي العقبة الكبرى في مواجهتهم.
 إستشهاد قائد الأمّة
وفيما يتعلق باغتيال القادة واستشهاد قائد الأمّة آيةالله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض)، قال الفنان اليمني البارز: استشهاد الإمام الخامنئي(رض) كان درساً بالغ الأهمية. لقد رأيته تضحية من أجل بعث الحماس في قلوب الأحرار. لقد علّمنا كيف أن الإنسان حين يكون صادقاً ومؤمناً بقضيته سيستمر بكل شجاعة وإقدام في مواجهة الباطل والإجرام، حتى حين يصبح عجوزاً لا يفقد قوته، بل سيواجه بكل إيمان بلا خوف ليقدّم لنا عبرة ودفعة لنكون على نفس النهج ونفس الإقدام مهما كانت الصعوبات. وهذا ما يزرعه استشهاد القادة الصادقين أيضاً في نفوس الأحرار، فطريقة رحيلهم شهادة واضحة على صدقهم وشجاعتهم. لقد رحلوا وهم يواجهون العدو، ولم يموتوا فارّين خائفين.
بعثة الفنّانين
وفي إشارة إلى دعوة قائد الثورة الإسلامية آيةالله السيد مجتبى الخامنئي للفنّانين وبعثتهم، قال شرف: إنها دعوة محقة ومهمة، فالفن والأدب والثقافة هي جزء أساسي في هذه المعركة، وهي قوة استراتيجية هامة تزداد قوتها ومدى تأثيرها اليوم أيضاً. وعلى كل فنان أن يقاتل بشجاعة بفنه، ويقدم أفضل ما عنده في هذه المعركة المقدسة. كل عمل فني هو قنبلة وعي تنفجر ضوءاً في وعي الناس حول العالم، وهو أيضاً يوثّق ويخلّد الملاحم التي يقوم بها الأبطال وذكرى الشهداء، ويكشف الوجه القبيح للمجرمين أيضاً، ليكشف أكاذيبهم أمام شعوبنا وشعوب العالم أيضاً.
ضربات الرجال الصادقين
وفيما يتعلق بردّ فعل إيران على العدوان الصهيو-أمريكي، قال شرف: إيران تواجه بقوة أكبر وأحدث قوة عسكرية على وجه الأرض، وقد أفشلت هجومها رغم كل الخسائر. فهذه حرب مع مَن يمتلكون كل مصادر القوة، ورغم هذا، بقاء الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسيطرتها على مضيق هرمز، وتسديد ضربات موجعة للعدو وقواعده في المنطقة، وتوجيه الصواريخ بكثافة إلى الكيان الإجرامي الصهيوني كل يوم، كان شيئاً لا يُصدق لو حسبناه بالحسابات المادية. لقد بارك الله ضربات الرجال الصادقين بشكل واضح، ورغم الفارق المهول في ميزان القوة، إلا أن تأثير قوة الإيمان بالله كانت حاضرة وبقوة.
وعندما سألنا شرف عن رأيه حول مواجهة هيمنة الإستكبار، قال: العقيدة، والتمسك بالقرب من الله، والعلم، والتفاني في تطوير الذات، والعمل بصدق، كلٌّ في مجاله، أساسيات هامّة من وجهة نظري.
الصمود والإتحاد
أمّا حول وحدة محور المقاومة في مواجهة العدوان، والرسالة التي تم إرسالها للعالم، فقال شرف: الرسالة الأهم أننا كيان واحد يجمعنا الحق، وأن هذا المحور قوي ومترابط، ويواجه بشجاعة أكبر كيان إجرامي يتحكم في مصير البشر ويحوِّل الحياة -ليس فقط في منطقتنا- إلى جحيم، بل في كل مكان بالعالم. إننا اليوم نقدّم للعالم فرصة لمواجهة الشرّ والظلم. ومراقبة رأي الشعوب عبر مواقع التواصل تثبت أن هذا الصمود والإتحاد قد لفت نظر الناس، وأنتج ضوءاً في وعيهم لفهم ما يحصل، وتشجيعهم على رفض الإستسلام لهذا الواقع المظلم الذي أنتجته عصابة همجية تحكم العالم وتجمِّلها آلة إعلامية جبّارة لسلب وعي الناس وإقناعهم بالإستسلام التام.

 

البحث
الأرشيف التاريخي