تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
إقامة فعالية فنّية بعنوان «هرمز من أجل الحياة»
«مضيق هرمز».. نقطة توازن العالم في مرآة الفنّ
وأدّى تفاعل فناني الفنون التشكيلية مع الأخبار والأحداث المتعلقة بمضيق هرمز، وتصريحات قائد الثورة الإسلامية، وإيران والمنطقة، إلى إبداع أعمال فنية. فبهذه المناسبة، نقدم نبذة قصيرة عن بعض الأعمال الفنية عن مضيق هرمز في إطار الملصق والكاريكاتير.
«هرمز من أجل الحياة»
أقيمت فعالية فنية تحت عنوان «هرمز براي زندكي» أي «هرمز من أجل الحياة»، شارك فيها الفنانون، وقاموا بإنتاج أعمال فنية في إطار الملصق، حيث اعتبر أمين الفعالية «محمد فرشاديان» أن الهدف من هذا الحدث هو إعادة قراءة الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز بلغة الفن والصورة. وأوضح ، في بيان له، أن الفكرة الأولية انطلقت من تحدي شكلي طرحه الأستاذ «دوست محمدي» بمبادرة من مجموعة «حركة المقاومة» الشعبية، تمّ فيه دعوة الفنانين لاكتشاف معانٍ وصور جديدة من شكل الخليج الفارسي، حيث تم تطوير الفكرة لتصل إلى مفهوم «هرمز من أجل الحياة».
وأشار فرشاديان إلى أن فن الجرافيك يمكنه نقل رسالة أسرع من عشرات الأبحاث والمحاضرات، معتبراً أن مسؤولية فنان الصورة في نقل المفاهيم الكبرى جسيمة.
وأوضح أن هذا الحدث يتبنى منهجين: بصرياً ومفاهيمياً، حيث يسعى إلى تصوير مضيق هرمز كنقطة توازن العالم، و«إبزيم حزام الكوكب»، ومستلهماً من وصف قائد الثورة الإسلامية له بـ«حلوى الشعب الإيراني». وأضاف: أن الشعار المحوري هو «هرمز من أجل الحياة»، تأكيداً على أن السيطرة الإيرانية على هذا الممر تمثل جزءاً من السيادة الوطنية.
وبدأ الحدث ورشة عمل ليوم واحد، أعقبتها عملية تطوير للأفكار استمرت أسبوعين.
إيران تُغرق ترامب في هرمز
في عمل كاريكاتيري للفنان اليمني الشهير «كمال شرف»، يُصوَّر الرئيس الأمريكي وهو يغرق في مضيق هرمز على يد إيران، بالتزامن مع فشل جميع محاولات أمريكا وحلفائها لفتح المضيق. يرى شرف أن ترامب ليس أمامه خيار سوى قبول الهزيمة، وأن صمود القوات الإيرانية في هرمز قد ضغط بقوة على حلقوم أمريكا والكيان الصهيوني.
من جهته، أعاد الفنان الإيراني «محمد حسين نيرومند» تصميم كاريكاتير كان قد رسمه منذ 40 عاماً للإذلال المهين للرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان في الخليج الفارسي، ليصبح لترامب. يرى نيرومند أن الزمن يتكرر، وأن أمريكا في عهد ترامب وقعت في نفس الإذلال، بل ربما في مذلة أسوأ من تلك التي عاشها ريغان.
وتتنوع الأعمال الفنية الإيرانية الأخرى. فالفنانة «معصومة ذبيحي» تقدّم عملاً بعنوان «المفتاح بأيدينا»، مؤكدة أن مفتاح مضيق هرمز بيد إيران. كما تم تصميم ملصقاً بعنوان «دخول الأجنبي ممنوع» على يد «سلمان جامعي» و«مجتبى حسن زاده»، مستلهماً من كلمة قائد الثورة الإسلامية، بأن إيران ستجعل الخليج الفارسي آمناً وستزيل استغلال العدو. أمّا «محسن كربلائي زاده» فأبدع ملصق «فخ هرمز» ليوثق فشل مشروع الحرّية الأمريكي.
أمّا الكاريكاتيريست الإيراني «سيد مسعود شجاعي طباطبائي»، فله عمل بعنوان «مضيق موت ترامب»، رداً على محاولات ترامب فرض ما يسمى «مضيق ترامب». كما قامت الفنانة «زهراء عواطفي نجاد» مع «لي لي وكيل نجاد» بتصميم عمل فني يؤكد أن «هرمز ليس مجرد ممر، بل نبض الطاقة في العالم، وإيران حارسة هذا النبض».
أيقونة بصرية
في مشهد فني متكامل، يجمع بين الكاريكاتير العالمي والملصق الإيراني المحلي، تتجلى حقيقة واحدة: أن مضيق هرمز لم يعد مجرد ممر مائي يُدرَّس في كتب الجغرافيا أو يُتداول في التقارير السياسية، بل تحول إلى أيقونة بصرية حاضرة في وجدان الفنان والمتلقي على حد سواء. يثبت الفنانون أن المقاومة لها ألف لغة، وأن الريشة قد تكون أبلغ من الصاروخ أحياناً. في هذه الأعمال، لا تنتصر إيران بالقوة العسكرية فقط، بل بالسردية البصرية التي تؤكد أن هرمز «نبض الطاقة» و«مفتاح التوازن» بيد أبنائها.
