تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
الشهيد أمير عبداللهيان؛ الدبلوماسي المُحِبّ للمقاومة ومحورها وفلسطينها
عبداللهيان؛ المدافع الشجاع
عن فلسطين
أثبتت جولات الوزير الشهيد بعد «طوفان الأقصى» علاقة قوية للشهيد بفلسطين، فهو المدافع عن الحق أينما كان، ووضع نصب عينيه القضية الفلسطينية، وكان يتابع بدقة أحوال المقاومة في لبنان والعراق واليمن وسورية، وكان المحامي عنها في كل مؤتمر واجتماع، فظلّ المحارب الشجاع عن قضاياه حتّى الرمق الأخير، فهو الوزير الذي كان ينتمي إلى مبادئ ثورة الإمام الراحل روح الله الخميني(قدس سره)، التي تقف إلى جانب القضية الفلسطينية، وقد التزم الراحل الشهيد بسياسة الثورة المتواصلة منذ عقود، حتّى آخر لحظات حياته. وعلى الرغم من محاولات طمس القضية الفلسطينية بعد اتفاقيات التطبيع التي شهدتها بعض دول المنطقة مع الكيان الصهيوني المؤقت، ومحاولات تحويل فلسطين إلى قصة تاريخية، بقي موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية ثابت وداعم لقضية فلسطين، وهذا ما شهدناه في مواقف وزير الخارجية الشهيد عبداللهيان المشرّفة في الوقوف إلى جانب فلسطين وقدّمها كأحد ثوابت الثورة الإسلامية والنظام الإسلامي في إيران، وهذا ما برز أيضاً في صوت الشهيد أمير عبداللهيان الذي كان قوياً جداً في الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم، وكان دائماً يطالب بتبني موقف إنساني دولي ضدّ الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الصهيوني ضدّ غزة، ومن أبرز أعماله كانت رحلاته الدولية التي شملت عواصم العراق ولبنان وسوريا وقطر، وقد صرح صراحة بذلك وتحدث في تصريحاته عن فتح جبهات جديدة ضد الاحتلال الصهيوني في ظل التطورات الخطيرة التي شهدها قطاع غزة بعد عملية «طوفان الأقصى»؛ حيث ترتكب قوات الاحتلال الصهيوني أبشع الجرائم بحق المدنيين، خاصة الأطفال والنساء في غزة، وتقوم بتدمير كافة البنى التحتية في غزة، وقصف المستشفيات، وتدمير المنازل، وارتكاب جرائم بحق الصحفيين.
هذا الدور البارز والفريد والشجاع والعادل للجمهورية الإسلامية الإيرانية لعبه الشهيد أمير عبداللهيان، وتسبب حضوره الفاعل والمؤثر في المحافل الدولية في إحداث ضجة كبيرة، وتشكلت موجة من ردود الفعل المناهضة لجرائم نظام الاحتلال في العالم، وهذا الثبات والشخصية الشجاعة والمهارة العالية التي كان يتمتع بها الشهيد أمير عبداللهيان جعلت الكثيرين يطلقون عليه لقب وزير محور المقاومة، فهو مقاوم فلسطين أولاً ومدافع عن أحرار العالم ثانياً.
ولأن الشهيد عبداللهيان كان جزءاً أساسياً من صناعة القرار السياسي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، كانت هُوية هذا الرجل الدبلوماسي المقاوم واضحة جداً لصالح الحق ولصالح المستضعفين ولصالح أهله وإخوانه وأخواته في غزة وفلسطين، فقد وسّع قلمه وكلمته وأدواته الدبلوماسية في وجه العدو المشترك للأمّة وهو الكيان الصهيوني، وفي ذلك انسجام واضح ما بين مستويات صناعة القرار، على مستوى قيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى مستوى صناعة القرار وتنفيذ القرار، فكان صاحب رأي واضح وهُوية واضحة ومنسجم بكلماته وخطاباته وآراءه وأفكاره فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وفيما يتعلق بـ»طوفان الأقصى» بالتحديد، إذ كان يرى في المقاومة أملاً لعزة الأمّة وتحريرها من براثن العدوان الصهيوني.
الوزير المحبّ للبنان؛ وزير المقاومة ككل
لا يختلف حبّه وتعلّقه واهتماماته بفلسطين والقضية عن حبّه وتعلّقه واهتماماته بلبنان وبالمقاومة وشعبها، فللبنان مكانة خاصة في قلب عبداللهيان، وتجلّى ذلك في وقوفه إلى جانب الحق اللبناني، وإلى جانب الشعب ومقاومته في صراعه مع العدوّ الصهيوني لتحرير أرضه، وقد سعى عبداللهيان لبناء العلاقات الثنائية بين طهران وبيروت في جميع المجالات المشتركة، وسعى لتعزيز التعاون والمساعدة بين البلدين الشقيقين، وما قام به الشهيد عبداللهيان من جهود في السنوات الأخيرة لتفعيل دور المقاومة ومن أجل توحيد صفوفها، وخلق ساحة واسعة على صعيد المنطقة لمواجهة العدوّ المتربّص بالأمّة الإسلامية، ومواجهة ما يقوم به من جرائم ضدّ الشعوب، ظهر بشكل واضح في السياسة الناجحة التي اعتمدها خلال السنوات الثلاث حتى لحظة استشهاده، فهو وزير المقاومة ومحورها ككل، وليس فقط وزير إيران فحسب.
