«يخ‌مراد».. أعجوبة طبيعية جليدية تستعد لدخول قائمة المواقع الوطنية

/ في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية أحد أبرز المعالم الطبيعية في إيران، أعلنت السلطات البيئية بدء إجراءات رفع مستوى الحماية لكهف «يخ‌مراد»، الواقع على امتداد طريق كرج – تشالوس، أحد أشهر المسارات الجبلية والسياحية في البلاد.
وأكد مدير عام حماية البيئة في محافظة ألبرز أن الكهف دخل مرحلة جديدة من الحماية المتخصصة عقب مناقشات موسعة جرت خلال اجتماع لعلم الكهوف في إيران، بمشاركة خبراء وباحثين من مؤسسات علمية وبيئية مختلفة.
ويقع كهف «يخ‌مراد» بالقرب من قرية كُهنه‌ده في منطقة آسارا التابعة لمدينة كرج، ويُصنَّف كأكبر كهف جليدي في إيران، بفضل تكويناته الجليدية الدائمة وهوابطه الطبيعية النادرة، ما يجعله من أبرز المواقع الجيولوجية والطبيعية في البلاد.
ويحظى الكهف باهتمام متزايد من المتخصصين في مجالات المناخ والجيولوجيا والبيئة والسياحة الطبيعية، نظراً لما يتمتع به من قيمة علمية وجمالية استثنائية، إضافة إلى موقعه ضمن واحد من أكثر الطرق الجبلية جذباً للسياح في إيران.
وفي السنوات الأخيرة، واجه الكهف تحديات بيئية متصاعدة تمثلت في ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية، إلى جانب تراجع استقرار الكتل الجليدية والضغوط الناتجة عن الزيارات السياحية غير المنظمة، الأمر الذي أثار مخاوف من تعرض بنيته الطبيعية الحساسة لأضرار دائمة.
وأوضح قربانعلي محمدبور، أن استمرار هذه التحديات قد يؤدي إلى خسائر بيئية يصعب تعويضها، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وأكثر صرامة للحفاظ على الموقع.
وخلال الاجتماع، استعرض الخبراء نتائج دراسات ميدانية متخصصة تناولت النظام البيئي للكهوف، بما في ذلك التنوع الحيوي، والحساسية البيئية، واستقرار التكوينات الجليدية داخل الكهف.
كما أعلنت الجهات البيئية أن إدراج الكهف ضمن قائمة «المواقع الطبيعية الوطنية» أصبح ضمن الأولويات المطروحة، حيث بدأت الإجراءات الرسمية لإحالة الملف إلى المجلس الأعلى للبيئة في إيران.
ومن المتوقع أن يوفر هذا التصنيف إطاراً قانونياً أكثر صرامة لحماية الكهف، إلى جانب تعزيز الرقابة البيئية وتخصيص موارد مالية لدعم الدراسات العلمية وبرامج الصيانة والحفاظ. وترى السلطات البيئية أن الجهود الجديدة تمثل خطوة نحو تحويل كهف «يخ‌مراد» إلى نموذج وطني في إدارة التراث الطبيعي، يجمع بين الحفاظ العلمي والتنمية السياحية المستدامة، ويعكس غنى الطبيعة الإيرانية وتنوعها في واحدة من أجمل المناطق الجبلية في البلاد.
البحث
الأرشيف التاريخي