ويشيد بجهود المتخصصين خلال العدوان الصهيو-أمريكي
وزير الاتصالات يشدد على مرونة البنية التحتية الرقمية
/ أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن استدامة البنية التحتية الرقمية تمثل ضمانة للاقتدار الوطني، مشيداً بجهود المتخصصين في هذا القطاع خلال فترات العدوان الأمريكي والصهيوني.
وفي رسالة بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات، شدّد سيد ستار هاشمي على أهمية «مرونة الشرايين الرقمية الحيوية»، معتبراً أن استقرار البنية التحتية للاتصالات يعد أحد المكونات الأساسية للاقتدار الوطني، ومثمّناً الجهود الجهادية التي بذلها المتخصصون والعاملون في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال الأيام الصعبة للحرب المفروضة الثانية والثالثة. وقد قُرئ نص بيان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات صباح الأحد (17 مايو) خلال حفل افتتاح فعالية «إحياء اليوم العالمي للاتصالات؛ الشرايين الاتصالية المستدامة في إيران.. ملحمة الصمود في الحرب المفروضة الثالثة»، وذلك من قبل الأمين التنفيذي للفعالية.
وجاء في نص بيان وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ما يلي:
إنّ اليوم العالمي للاتصالات يذكّر بالدور الجوهري الذي تؤديه الاتصالات في تشكيل الحضارة الإنسانية وتطور المجتمعات المعاصرة. ويأتي إحياء هذا اليوم هذا العام تحت شعار «مرونة الشرايين الرقمية الحيوية»، وهو شعار يسلّط الضوء أكثر من أي وقت مضى على أهمية البنية التحتية للاتصالات والشبكات الرقمية في الحفاظ على استقرار الدول وأمن المجتمعات.
واليوم لم تعد الاتصالات مجرد خدمة تكنولوجية، بل أصبحت العمود الفقري للحوكمة والاقتصاد والتعليم والصحة والأمن والحياة اليومية للشعوب. فشبكات الاتصالات ومراكز البيانات والألياف الضوئية والأقمار الصناعية والأنظمة السحابية تمثل «الخطوط الحيوية الرقمية» التي يعتمد عليها استمرار الحياة الاجتماعية والاقتصادية للدول.
وفي عالم اليوم المتصل، يمكن لأي خلل في منظومات الاتصالات أن يؤدي إلى سلسلة من الاضطرابات في الخدمات الحيوية والتجارة وعمليات الإغاثة والتماسك الاجتماعي. ومن هذا المنطلق أصبحت مرونة البنية التحتية للاتصالات أحد المكونات الأساسية للاقتدار الوطني. وقد أظهرت تجربة الحربين المفروضتين الثانية والثالثة، وما مرّت به إيران من أيام صعبة ومعقدة، مرة أخرى مدى الأهمية الحيوية لاستدامة الشبكات الاتصالية في الحفاظ على ثقة الرأي العام وطمأنينة المجتمع، وإدارة الأزمات، واستمرار تقديم الخدمات، وتعزيز الصلة بين الشعب والحكومة.
وخلال الأيام التي شهدت الحرب المفروضة الثانية والثالثة، بذل المتخصصون والمديرون والعاملون المخلصون في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في البلاد جهوداً لافتة للحفاظ على استقرار واستمرار الشريان الحيوي للاتصالات في إيران، بروح جهادية عالية. فقد عملوا في أصعب الظروف، من خلال الحضور الميداني، وإعادة تأهيل البنية التحتية للشبكات بسرعة، ومواصلة الإدارة الذكية لحركة الاتصالات، على ضمان استمرار تقديم خدمات آمنة وموثوقة للمواطنين.
وفي هذا السياق، نستذكر بكل احترام واعتزاز شهداء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ومنظومة الاقتصاد الرقمي في البلاد؛ أولئك الأعزاء الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الحفاظ على استدامة البنى التحتية الحيوية وصون اتصالات المواطنين، دفاعاً عن أمن إيران الإسلامية وطمأنينتها وتقدمها. ولا شك أن أسماء وتضحيات هؤلاء المجاهدين المجهولين في هذا الميدان ستبقى خالدة في الذاكرة التاريخية لإيران، وستظل رصيداً معنوياً لمستقبل هذا الوطن. إنّ رسالتنا اليوم لا تقتصر على تطوير التكنولوجيا فحسب، بل تتمثل أيضاً في إنشاء بنى تحتية آمنة ومرنة وشاملة لجميع أبناء الشعب الإيراني.
إنّ مستقبل البلاد مرهون بتوسيع شبكة وطنية قوية للاتصالات، وتنمية الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الأمن السيبراني، والاستثمار في التقنيات الناشئة، وضمان وصول عادل لجميع المواطنين إلى إنترنت عالي الجودة ومستقر. كما أن تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والبيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، وسلسلة الكتل، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والحوسبة الكمية، لا تعد أدوات للتحول الاقتصادي فحسب، بل تمثل أيضاً الأسس التي ستشكل القوة الرقمية في المستقبل.
إنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية عازمة، بالاعتماد على قدرات الخبراء المحليين وإمكانات الجامعات والقطاع الخاص والشركات المعرفية، على مواصلة مسار تعزيز المرونة الرقمية وتطوير البنى التحتية لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في البلاد بقوة. فالوصول المستدام والآمن وعالي الجودة إلى التقنيات الحديثة أصبح اليوم حقاً أساسياً لجميع المواطنين وضرورة لا غنى عنها لتحقيق التقدم الوطني.
وفي الختام، أتقدم بالتهنئة بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات إلى جميع الناشطين والمتخصصين ورواد الأعمال والأكاديميين والمديرين والعاملين المجتهدين في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في البلاد، وأعبر عن خالص تقديري لجهودهم وخدماتهم القيمة. وآمل أن يسهم التعاون والابتكار والعمل المتواصل في رسم مستقبل أكثر إشراقاً وذكاءً ومرونة لإيران العزيزة. وبهذه المناسبة أعلن افتتاح مراسم إحياء اليوم العالمي للاتصالات.
