قرية رياب التاريخية.. نموذج للسياحة الريفية في طريقها إلى العالمية
/ في إطار التوجه المتصاعد نحو دعم السياحة الريفية المستدامة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية، تبرز قرية رياب التاريخية الواقعة في محافظة خراسان الرضوية كإحدى أبرز القرى الإيرانية المرشحة للانضمام إلى قائمة أفضل القرى السياحية في العالم، وفق معايير منظمة السياحة العالمية، في خطوة تعكس التحول المتنامي نحو استثمار التراث المحلي بوصفه رافعة للتنمية الاقتصادية والثقافية.
وأعلنت مديرية التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة خراسان الرضوية عن أبرز المعايير التي تعتمدها منظمة السياحة العالمية لتقييم قرية رياب ضمن مسار الترشيح الدولي، والتي تشمل تطوير البنية التحتية والاتصالات، وتعزيز الصحة والسلامة، إلى جانب إشراك المجتمع المحلي في إدارة النشاط السياحي، وحماية الموارد الطبيعية والتراث الثقافي، وضمان الاستدامة البيئية والاجتماعية وتنمية الاقتصاد السياحي.
كما تتضمن المعايير إدارة النفايات، وتطوير مفاهيم السياحة الخضراء، وتوسيع نطاق السياحة الميسّرة، بما يحقق توازناً بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الهوية الثقافية والبيئية. وجاءت هذه التصريحات على هامش برامج تدريبية متخصصة في إدارة وتشغيل بيوت الضيافة البيئية في القرية، والتي تهدف إلى رفع كفاءة العاملين في قطاع السياحة الريفية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار.
وأكد محمد ركني أن المشاركة المجتمعية تُعد أحد أهم عوامل نجاح قرية رياب في مسارها نحو العالمية، مشيراً إلى أن سكان القرية لعبوا دوراً محورياً في إعادة إحياء النسيج التاريخي وتطوير مرافق الإقامة والخدمات السياحية، ضمن نموذج يعتمد على المبادرات المحلية.
وأضاف أن القرية تُعد من أبرز القرى المرشحة على المستوى الدولي بفضل نسيجها التاريخي الغني ومقوماتها الثقافية والطبيعية، حيث جرى اختيارها ضمن ثماني قرى مرشحة للتصنيف الدولي، في إطار رؤية تركز على السياحة المستدامة وتعزيز الهوية المحلية.
وفي السنوات الأخيرة، شهدت القرية تطوير عدد من بيوت الضيافة البيئية داخل منازل تاريخية جرى ترميمها مع الحفاظ على طابعها المعماري التقليدي، ما أتاح للزوار تجربة سياحية أصيلة تعكس نمط الحياة الريفية في المنطقة.
وتقع قرية رياب، المدرجة ضمن قائمة التراث الوطني الإيراني منذ عام 2008، على بعد نحو 275 كيلومتراً من مدينة مشهد المقدسة، وتتميز بعمارتها الطينية التقليدية التي تضم عناصر معمارية فريدة مثل الأبراج الهوائية والقباب، ما يجعلها واحدة من أبرز الوجهات التراثية ذات الجاذبية السياحية المتنامية في إيران.
