إيران تدعم مواهب الروبوتات والذكاء الاصطناعي؛
إيفاد الفائزين في «روبوكاب» إلى المنافسات العالمية
/ أكد مسؤولو معاونية العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة التابعة لرئاسة الجمهورية، خلال زيارتهم لمنافسات التصفيات المؤهلة لبطولة «روبوكاب 2026»، دعم المواهب الشابة في مجالي الروبوتات والذكاء الاصطناعي، وإيفاد الفرق المتفوقة إلى المنافسات العالمية، إلى جانب تعزيز منظومة التكنولوجيا والابتكار في البلاد.
وزار حسين أفشين، معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتكنولوجية والاقتصاد القائم على المعرفة، الخميس (14 مايو)، مقر إقامة التصفيات المؤهلة لبطولة «روبوكاب 2026» في مصلّى الإمام الخميني(رض) بطهران، حيث تفقد مختلف أقسام الفعالية وأجرى حوارات مع الفرق المشاركة. وأشار أفشين إلى الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها المراهقون والشباب الإيرانيون في مجالات التكنولوجيا الناشئة، قائلاً: «ما نشهده اليوم في هذه المنافسات هو مزيج من الحماس والإبداع والأمل بالمستقبل. إن مستقبل إيران يُصنع من خلال هذه المحركات والمستشعرات والتصاميم والبرمجيات والتقنيات التي يعمل عليها شباب اليوم بجدية وإصرار».
وأضاف: «حتى في ظل الظروف الصعبة والقيود القائمة، واصل المراهقون في البلاد خلال الأشهر الستة الماضية نشاطهم في مجالي الروبوتات والذكاء الاصطناعي، ما يعكس إصرار الجيل الجديد على مواصلة مسيرة التكنولوجيا وصناعة مستقبل البلاد». وأشار معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية إلى أن الفرق الفائزة في هذه المنافسات ستُوفد للمشاركة في بطولة «روبوكاب» العالمية في كوريا الجنوبية، معرباً عن أمله في أن تتمكن الفرق الإيرانية من تحقيق إنجازات جديدة كما جرت العادة في المشاركات السابقة. وأوضح أن هذه المنافسات تُقام على مرحلتين؛ الأولى في مايو/ أيار للفئة العمرية بين 14 و18 عاماً، والثانية في سبتمبر/ أيلول لطلاب المدارس والجامعات. وتُجرى المنافسات الحالية بمشاركة 55 فريقاً من مختلف أنحاء البلاد، ضمن ثلاثة محاور تشمل روبوتات الإنقاذ، وروبوتات كرة القدم، والروبوتات الاستعراضية. وشدد أفشين على دعم المعاونية العلمية للفرق المتفوقة، قائلاً: إن الفرق الحاصلة على المراكز الثلاثة الأولى ستحصل على جوائز قيّمة، إضافة إلى الاستفادة من امتيازات المؤسسة الوطنية للنخب. كما خُصص دعم خاص للفريق الفائز بالمركز الأول، يشمل الاستفادة من مدربين ذوي كفاءة عالية وتجهيزات حديثة ومتطورة. وأوضح أفشين، في ما يتعلق بتعديل لائحة مشروع «الجندي النخبة»، قائلاً: «بسبب تقليص الحصص، اضطررنا إلى مراجعة اللائحة. وفي المجال الطبي أيضاً، ونظراً لمحدودية الطاقة الاستيعابية، أُدخلت بعض التعديلات، وسيخضع المتقدمون الذين يباشرون إجراءاتهم ابتداءً من مطلع عام 2026 للائحة الجديدة». وفي جزء آخر من تصريحاته، تحدث معاون رئيس الجمهورية عن المنصة الوطنية للذكاء الاصطناعي، قائلاً: «اعتباراً من بداية يونيو/ حزيران ستعود هذه المنصة إلى وضعها السابق. وتُجرى حالياً الاختبارات النهائية، وقد نواجه في البداية بعض القيود في القدرة الحاسوبية، لكن هذه المشكلة ستُحل تدريجياً». وأشار أفشين إلى أنه قبل تشكيل الحكومة الرابعة عشرة لم تكن هناك بنية تحتية فعّالة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في البلاد، مضيفاً: اليوم تشكّلت منظومة الذكاء الاصطناعي في البلاد وبلغت مرحلة النضج الأولي، وكانت 76 شركة كبرى في إيران تستفيد من خدمات هذه المنصة. وفي ختام تصريحاته، شدد على أن «تضرر بعض البنى التحتية لا يعني أبداً توقف مسيرة العلم والتكنولوجيا»، مؤكداً أن «الثروة الحقيقية للبلاد هي الكفاءات البشرية، وهؤلاء الشباب المشاركون في مسابقات روبوكاب يمثلون ركيزة المستقبل العلمي لإيران».
ضرورة تدويل المواهب الوطنية
في مجالي الروبوتات والذكاء الاصطناعي
من جانبه، أكد حسين روزبه، رئيس منظمة تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي التابعة لمعاونية الشؤون العلمية، أهمية الحضور الواسع للمراهقين والشباب الموهوبين في هذه المنافسات، قائلاً: إن اجتماع هذا العدد الكبير من الشباب المبدع والمبتكر يعكس حيوية المجتمع العلمي، وحالة الأمل، والإمكانات الكبيرة التي يمتلكها رأس المال البشري في البلاد. وأضاف: إن مستوى المشاريع المقدَّمة يُظهر أن المواهب الإيرانية في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا تتحرك على حدود المعرفة، وتمتلك القدرة على المنافسة في الساحات الدولية. وشدد روزبه على دعم معاونية الشؤون العلمية للمواهب المتفوقة المشاركة في هذه المسابقات، موضحاً: إن نهج المعاونية يقوم على تقديم دعم جاد للنخب والفرق التكنولوجية والطاقات الشابة في البلاد، ونسعى إلى تهيئة الظروف المناسبة لضمان حضور فاعل لهذه المواهب في المنافسات والفعاليات الدولية. وتابع قائلاً: سيتم الإعلان عن تفاصيل البرامج الداعمة، وآليات إيفاد الفرق، وسبل الدعم وفقاً للمراحل المقبلة من المنافسات، غير أن مبدأ دعم هذه المجموعات يحظى بتأكيد جاد من قبل معاونية الشؤون العلمية.
كما صرّح رئيس منظمة تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي بأن «هدفنا هو تمكين المواهب الإيرانية المتفوقة من تحقيق إنجازات في الساحات الدولية، وفي الوقت نفسه تقديم صورة لائقة عن القدرات التكنولوجية لإيران».
وأشار روزبه إلى برامج المعاونية في مجال تطوير التفاعلات التكنولوجية الدولية، قائلاً: إن منظومة التكنولوجيا في إيران تحولت اليوم إلى قدرة فريدة للتعاون العلمي والتكنولوجي على المستويين الإقليمي والعالمي، كما أن الأداء الناجح للشركات المعرفية الإيرانية جذب اهتمام العديد من الدول. كما أشار روزبه إلى أن معاونية الشؤون العلمية تعمل على تسهيل مسار حضور الشركات الإيرانية المعرفية في الأسواق التصديرية الإقليمية والدولية، وقد وضعت ضمن أولوياتها توسيع شبكات التعاون والتبادل التكنولوجي. وفي ختام تصريحاته، شدد على أن «مستقبل التكنولوجيا في إيران يعتمد على الطاقات الشابة والمبدعة والقائمة على المعرفة»، مؤكداً أن «الفعاليات من قبيل مسابقات روبوكاب تمثل فرصة قيّمة لاكتشاف الجيل الجديد من المبتكرين في البلاد، وبناء شبكات التواصل بينهم، وتوفير الدعم اللازم لهم».
