تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
في إطار مشروع «مسار الصحة»
«صوفيجاي» يتحوّل إلى قلب السياحة الحضرية في شمال غرب إيران
تتواصل في مدينة مراغة أعمال تنفيذ مشروع «مسار الصحة» الممتد على طول نهر «صوفيجاي»، والذي يُعد واحدًا من أبرز المشاريع العمرانية–السياحية في هذه المدينة التاريخية، نظرًا لما يتضمنه من إمكانات واسعة قادرة على إعادة تشكيل المشهد الحضري وتحويل المنطقة إلى وجهة رئيسية للترفيه والسياحة والرياضة في شمال غرب إيران.
ويقوم هذا المشروع على فكرة ربط المساحات الترفيهية والرياضية والخدمية بالبيئة الطبيعية للنهر، بما يتيح إعادة تعريف العلاقة بين المدينة ونهر «صوفيجاي»، وتحويل مجراه إلى محور حضري–سياحي نشط، في خطوة يُتوقع أن تُحدث تحولًا ملموسًا في هوية مراغة العمرانية والسياحية.
امتداد المشروع ومكوناته السياحية المتكاملة
يمتد مشروع «مسار الصحة» حاليًا على مرحلتين، من جسر «دخيل» وصولًا إلى تاج سد «علويان»، بطول إجمالي يبلغ 402 كيلومتر.
وتبلغ المرحلة الأولى من المشروع 501 كيلومتر، فيما تمتد المرحلة الثانية على 700 متر وصولًا إلى السد، حيث تتواصل الأعمال التنفيذية في كلا المسارين بشكل متزامن لضمان التكامل في التنفيذ.
مشروع استراتيجي يعيد تعريف هُوية «صوفي جاي»
يُنظر إلى مشروع «مسار الصحة» في مراغة باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية التي من شأنها إحداث تحول نوعي في المشهد السياحي للمدينة، من خلال دمج النهر بالأنشطة الحضرية والترفيهية، وتحويل ضفاف «صوفيجاي» إلى متنفس رئيسي للسكان والزوار.
ومع استمرار وتيرة العمل المتصاعدة، يترقب أهالي مراغة اكتمال المشروع الذي يُتوقع أن يعزز مكانة المدينة كوجهة سياحية–رياضية بارزة في شمال غرب إيران، ويضيف بعدًا جديدًا إلى هويتها يتميز بطبيعته وبنيته الثقافية والحضرية.
مشروع لتحويل النهر
إلى وجهة سياحية رئيسية
ووصف رئيس المجلس البلدي لمدينة مراغة نتائج مشروع «مسار الصحة» في امتداد «صوفيجاي» بأنها ذات أهمية كبيرة وحاسمة من الناحية الاقتصادية والتنموية، مؤكدًا أنه مع اكتمال المشروع ستتحول المنطقة التي يمر بها النهر في وسط المدينة إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية والترفيهية والرياضية في محافظة آذربايجان الشرقية، بل وفي عموم منطقة شمال غرب إيران.
وأشار رضا عسكري إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على البُعد الجمالي أو الخدمي، بل تمتد لتشمل تأثيرات اقتصادية واسعة، من المتوقع أن تنعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة السكان، خاصة في ظل المناخ المميز الذي تتمتع به مراغة والبنية التحتية السياحية التي يجري تطويرها ضمن هذا المسار.
وأضاف عسكري: أن الخطة التنفيذية للمشروع تشمل إنشاء مرافق رياضية متعددة، من بينها أنشطة الرياضات المائية وصيد الأسماك، إلى جانب مناطق ألعاب وترفيه، ومرافق استراحة، وأماكن إقامة وخدمات سياحية متكاملة.
وأكد أن هذه المرافق ستحول «مسار الصحة» إلى وجهة متعددة الاستخدامات تجمع بين الرياضة والترفيه والسياحة العائلية، بما يعزز جاذبية المدينة على المستويين المحلي والوطني.
وأوضح أن اكتمال مرحلتي المشروع سيوفر فرص استفادة واسعة لسكان مراغة والمدن المجاورة، إضافة إلى الزوار والسياح من مختلف أنحاء البلاد، باعتباره أحد أهم مشاريع البنية التحتية السياحية والرفاهية في المنطقة.
كما أشار إلى أن المشروع سيسهم في التعريف بالمعالم التاريخية والثقافية لمدينة مراغة، التي تُعد من المدن العريقة ذات الإرث الحضاري البارز في إيران.
تعزيز السياحة عبر الشراكة
مع القطاع الخاص
وفي سياق متصل، شدد عسكري على أن تطوير البنية التحتية السياحية يمثل أحد الأهداف الأساسية، موضحًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب الاستفادة القصوى من إمكانات القطاع الخاص، إلى جانب إنشاء مصادر دخل مستدامة لبلدية المدينة.
وأكد أن تبني نموذج اقتصادي مستدام أصبح ضرورة أساسية لضمان استقرار المستقبل الاقتصادي للمدينة واستمرار نموها السياحي.
مدينة تاريخية بطموحات سياحية واعدة
وأكد عسكري على أن مدينة مراغة تمتلك مقومات ثقافية وتاريخية وسياحية كبيرة تجعلها مؤهلة لتكون واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.
وأشار إلى أن الاستثمار في هذه المقومات، من خلال تطوير البنية التحتية وتفعيل المشاريع السياحية مثل «مسار الصحة»، سيسهم في تحقيق تنمية مستدامة وتحويل المدينة إلى مصدر دخل قائم على السياحة والاقتصاد المحلي.
