مشدداً على تعزيز الصادرات المدرّة للعملة الصعبة
رئيس الجمهورية يؤكد ضرورة الاستفادة من قدرة الدبلوماسية الإقتصادية
أكد رئيس الجمهورية، مسعود بزشكيان، أن أحد أهم أهداف العدو في المرحلة الراهنة هو تعطيل الإقتصاد والضغط على معيشة الشعب، داعياً الى اتخاذ إجراءات تضمن تلبية الإحتياجات الحقيقية للمجتمع، مع إفادة المنتجين والحفاظ على رضا المستهلكين.
جاء ذلك خلال ترؤسه، أمس الثلاثاء، اجتماعاً متخصصاً بعنوان «دراسة نموذج مشاركة النقابات المهنية في عملية الإنتاج والتوزيع وضبط السوق بهدف خفض التكاليف ورفع الإنتاجية وتعزيز فعالية شبكة توريد السلع»، بحضور وزير الصناعة والمناجم والتجارة، ورئيس غرفة النقابات الإيرانية، ورئيس مجلس أمناء السوق وعدد من المسؤولين المعنيين.
وشدد الرئيس بزشكيان على الدور الرئيسي للنقابات المهنية والشبكات الشعبية في إدارة سوق الاستهلاك، مشيراً إلى أن تفعيل طاقات النقابات وتفويض جزء من الصلاحيات التنفيذية إليها يمكن أن يسهم بشكل فعال في ضبط السوق وتلبية الاحتياجات الحقيقية للمجتمع وتخفيف تبعات الحرب الإقتصادية.
التوجه نحو الدولة «الميسّرة»
لا «المُدارة»
وأكد رئيس الجمهورية على ضرورة توجه الحكومة نحو «تيسير الاقتصاد»، بحيث تقوم بدور صانع السياسات والمراقب والميسّر، مع تفويض صلاحيات أوسع للنقابات والمنتجين وشبكات التوزيع. كما شدد على أهمية أن تقدم وزارة الصناعة دعماً شاملاً لقطاع التصنيع، واعتبر التزام الإدارة العليا بدعم المنتجين والناشطين الإقتصاديين أحد المبادئ الأساسية في مسار النمو وتعزيز إقتصاد البلاد. وحذّر الرئيس بزشكيان من إستغلال بعض الأفراد والتيارات للظروف الحساسة التي تمر بها البلاد، مشدداً على أن الحكومة لن تسمح لأي كان بإستهداف معيشة الناس أو خلق اختلال إقتصادي أو السعي وراء مكاسب غير مشروعة. وأعلن رئيس الجمهورية أن من السياسات الأساسية لحكومته إدارة الاستهلاك ومنع تشكل طلب محفّز وكاذب، مؤكداً ضرورة التركيز على تحديد الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، بحيث يتم الإنتاج والتوزيع بناء عليها لتحقيق التوازن بين المنتج والمستهلك وشبكة التوزيع.
العدو يهدف لتعطيل الاقتصاد
وفي إشارة إلى استراتيجية الأعداء لتكثيف الضغط الاقتصادي وخلق استياء عام، صرح الرئيس بزشكيان قائلاً: أن أحد أهم أهداف العدو في المرحلة الراهنة هو تعطيل الإقتصاد والضغط على معيشة الشعب، داعياً الى اتخاذ إجراءات تضمن تلبية الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، مع إفادة المنتجين والحفاظ على رضا المستهلكين.
وتابع مؤكداً على ضرورة تعزيز الصادرات المدرّة للعملة الصعبة، والاستفادة من قدرة الدبلوماسية الإقتصادية، معتبراً أن الجودة المناسبة والسعر التنافسي والدبلوماسية الإقتصادية هي الركائز الأساسية للنجاح في الأسواق العالمية، مشدداً على أن الحكومة لن تدعم المنتجات غير عالية الجودة.
مهام إستراتيجية لوزارة الصناعة
وكلّف رئيس الجمهورية وزارة الصناعة والتعدين والتجارة بعدة مهام استراتيجية، أبرزها: إعطاء الأولوية لدعم السلع الموجهة للتصدير، وتوجيه الإنتاج المحلي وفق الحاجة الفعلية، وتنظيم نمط الإنتاج والتوزيع بناء على إدارة الاستهلاك.
وشدّد الدكتور بزشكيان على الالتزام بمتطلبات التنمية المستدامة، مؤكداً أن الحفاظ على البيئة مبدأ أساسي غير قابل للتسامح، وأي تنمية صناعية يجب أن تتناسب مع القدرات المناخية والموارد الطبيعية والاعتبارات البيئية، وإلا فلا يجوز منح التراخيص.
استمرار الإنتاج رغم الحرب الإقتصادية
من جانبه، قدّم وزير الصناعة والمناجم والتجارة، محمد أتابك، تقريراً عن آخر وضع الإنتاج والمخزون الإستراتيجي وعملية توريد السلع الأساسية والصناعية، مؤكداً استمرار عملية الإنتاج دون انقطاع رغم ظروف الحرب الإقتصادية والضغوط الخارجية.
وأشار أتابك إلى برنامج خاص لوزارته بالتعاون مع النقابات المهنية لضبط الأسعار ومكافحة الاحتكار وإدارة العرض والرقابة على توزيع السلع، مع التركيز على دعم الإنتاج المحلي الموجه للتصدير وتطوير الصادرات غير النفطية والاستفادة من أسواق دول الجوار.
