الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف واثنان وخمسون - ١٢ مايو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف واثنان وخمسون - ١٢ مايو ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

من الصحافة الإيرانية

إيران تفرض شروطها وتحدد مسار نهاية الحرب.. قوّة وثبات لا تُقهر
رأى الكاتب الإيراني «محمد صفري» أن الردّ الإيراني الأخير على مقترح الولايات المتحدة لإنهاء الحرب يعكس التصميم على الحفاظ على الحقوق المشروعة وإثبات القوة الوطنية، مؤكداً أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن ضمانات واضحة تمنع الولايات المتحدة من أي عدوان مستقبلي، مهما تغيرت الرئاسات الأمريكية.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «سياسات روز»، يوم الإثنين 11 أيار/ مايو، أن واشنطن، رغم ضغوطها ومحاولاتها العسكرية للوصول إلى أهدافها غير المشروعة، تواجه اليوم قوة صلبة وعملية، حيث أثبتت القوات المسلحة الإيرانية قدرتها على حماية مضيق هرمز بكل حزم، وصدت محاولات التوغل أو خلق أزمات في الخليج الفارسي.
وتابع الكاتب: أن طموحات أمريكا في السيطرة على البرنامج النووي الإيراني أو اليورانيوم المخصب باءت بالفشل، مؤكداً أن الجيش الإيراني والقوات المسلحة في حالة تأهب دائم، وأن الردود الإيرانية على أي تحركات أمريكية تأتي من منطق القوة والحق، وليس الاستسلام أو الخضوع لأي تهديد.
ولفت صفري إلى أن مطالب إيران المشروعة تشمل التعويض عن الهجمات السابقة التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، والتي استهدفت المدنيين وانتهكت القوانين الدولية، مؤكداً أن البديل أمام واشنطن واضح: إمّا الحرب بشرف لحماية السيادة الإيرانية، أو السلام الشريف الذي يحفظ الحقوق ويوقف أي اعتداء مستقبلي.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران ستواصل المضي في كل المسارات التي تحقق مصالحها، سواء على الصعيد العسكري أو الدبلوماسي، مشدداً على أن قوة إيران وحكمة قيادتها هي الضمان الحقيقي لأي استقرار إقليمي مستقبلي.

إيران تُجبر واشنطن على التفاوض وتفرض موازين القوّة في الخليج الفارسي
رأى المحلل السياسي الإيراني «مرتضي مكي» أن المعادلات الإقليمية بعد حرب الأربعين يوماً المفروضة أكدت تفوق إيران وقدرتها على إعادة صياغة موازين القوة في الخليج الفارسي، مؤكداً أن الولايات المتحدة، رغم مشاريعها العسكرية مثل «مشروع الحرّية» و«الحرّية بلس»، إلا أنها اضطرت لإدارة تكلفة النزاع أكثر من سعيها للسيطرة، في اعتراف صامت بعجزها عن مواجهة الصمود الإيراني.
وأضاف مكي، في مقابلة له مع صحيفة «اعتماد»، يوم الإثنين 11 أيار/ مايو، أن تأخير طهران في الردّ على مقترحات واشنطن يعكس تصميمها على عدم الخضوع للضغوط الأمريكية، ما يمهد لدخول مرحلة جديدة من المفاوضات المعقدة التي تتشكل وفق عناصر القوة الإيرانية وفرض إرادتها الاستراتيجية. وتابع: أن حرب الأربعين يوماً المفروضة كشفت انقسامات واضحة بين دول الخليج الفارسي، حيث تنسّق الإمارات بشكل أكبر مع واشنطن والكيان الصهيوني، بينما تحافظ السعودية على موقف حذر ومتوازن يراعي قوة إيران وتأثيرها الإقليمي، وهو ما يعكس الهيمنة الإيرانية على التوازنات الجديدة في المنطقة.
ولفت مكي إلى أن تدخل روسيا والصين في الملف النووي الإيراني يعكس احترام المجتمع الدولي للقوة الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن لم تعد قادرة على فرض مطالبها القصوى وأن إيران نجحت في تثبيت أهدافها الدفاعية والاقتصادية والرمزية في ساحة الصراع.
وأوضح أن أي اتفاق محتمل يجب أن يشمل ضمانات دولية بعدم الاعتداء الأمريكي، وهو ما يفسر تحركات وزير الخارجية الإيراني نحو الصين وروسيا لتعزيز دور هذه القوى في حفظ التوازنات لصالح إيران، مشدداً على أن البرنامج النووي الإيراني قابل للتفاوض ضمن شروط تحافظ على القوة والمكتسبات الإيرانية.
واختتم مكي بالتأكيد على أن الطرفين عملياً مضطران للتوصل إلى اتفاق؛ لكن كل المعطيات تشير إلى أن إيران تهيمن على شروطه، وأن أي تسوية مستقبلية ستحد من قدرة واشنطن على استخدام الضغط العسكري أو الاقتصادي وتثبت التفوق الاستراتيجي لإيران في المنطقة.

البحث
الأرشيف التاريخي