بانضمام 6 منتجات خلوية محلية إلى قائمة التراخيص،

إيران تنضم إلى نادي الدول المالكة لـ110 منتجات خلوية

/ نجح معهد «رويان» للأبحاث، بعد اجتياز المراحل المعقدة لتطوير التقنيات الحيوية، في إنتاج والحصول على تراخيص لستة منتجات خلوية ومنتجات هندسة الأنسجة؛ وهو إنجاز وضع إيران ضمن الدول المالكة للتقنيات المتقدمة في مجال العلاج بالخلايا، وعزز مكانتها العلمية إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع.
وأعلنت مديرة مركز تطوير تكنولوجيا المنتجات الخلوية المتقدمة في معهد «رويان» عن إنجازات المركز في تحويل أبحاث الخلايا الجذعية إلى منتجات علاجية، مؤكدة أن إيران انضمت، بعد حصولها على تراخيص لستة منتجات خلوية ومنتجات هندسة الأنسجة، إلى قائمة الدول التي تمتلك علاجات قائمة على الخلايا الجذعية.
وأشارت الدكتورة أنسية حاجي زاده، الطبيبة والمتخصصة في التكنولوجيا الحيوية الطبية والأستاذة المشاركة في قسم الطب التجديدي بمعهد «رويان» للأبحاث، إلى أكثر من ثلاثة عقود من نشاط هذا الصرح العلمي، قائلة: إن المعهد حقق خلال السنوات الماضية إنجازات ملحوظة في مجالات الخلايا والخلايا الجذعية والطب التجديدي، ويسعى اليوم إلى تحويل المعرفة العلمية المنتَجة إلى تقنيات ومنتجات علاجية قابلة للاستخدام. وفي إشارة إلى تأسيس «مركز تطوير تكنولوجيا المنتجات الخلوية» قبل نحو تسع سنوات، أضافت: أن الهدف من إنشاء هذا المركز يتمثل في تحويل المعارف التي تُنتَج داخل المعهد إلى منتجات يمكن استخدامها في علاج المرضى، بحيث يلمس الناس الأثر المباشر لهذه العلوم في حياتهم.
وبيّنت الدكتورة حاجي زاده أن معهد «رويان» يضم ثلاثة معاهد بحثية رئيسية، هي: معهد أبحاث التكاثر، ومعهد التكنولوجيا الحيوية، ومعهد أبحاث الخلايا الجذعية. وأوضحت أن معهد أبحاث التكاثر لا يقتصر على الأنشطة البحثية فحسب، بل يقدّم أيضاً خدمات واسعة في علاج العقم، وأن نتائجه العلاجية قابلة للمقارنة مع المعايير الدولية. ويعمل معهد التكنولوجيا الحيوية التابع لـ«رويان» في أصفهان أيضاً في مجال إنتاج الأدوية الحيوية والتقنيات المتقدمة، مثل إنتاج الحيوانات المعدلة وراثياً والاستنساخ. ومن أبرز إنجازات هذا القسم إنتاج حيوانات مستنسخة انطلاقاً من خلية واحدة.
وأضافت: أن معهد أبحاث الخلايا الجذعية يجري، منذ أكثر من عقدين، أبحاثاً واسعة في مجال الخلايا الجذعية، فيما تركز الجهود خلال السنوات الأخيرة على تحويل هذه المعارف إلى تقنيات علاجية. وأكدت أن هذه المعرفة علمية محلية بالكامل، وهي ثمرة جهود الباحثين والعلماء الشباب في البلاد.
وشرحت الدكتورة حاجي زاده آلية تحويل الفكرة العلمية إلى منتج علاجي، موضحة أن دورة تطوير التكنولوجيا في العالم تُصنَّف ضمن تسعة مستويات تُعرف بـ«مستويات الجاهزية التكنولوجية»، تبدأ من مرحلة توليد الفكرة وتنتهي بوصول المنتج إلى السوق وإلى سرير المريض. وأضافت: أن الفكرة تُختبر في المراحل الأولى داخل المختبر، ثم تُجرَّب لاحقاً على النماذج الحيوانية. وأوضحت أن إحدى أكثر مراحل هذه العملية حساسية تتمثل في مرحلة الاعتماد والمصادقة لدى الجهات التنظيمية، مثل هيئة الغذاء والدواء، وهي المرحلة التي تُعرف عالمياً بـ«وادي موت التكنولوجيا»، نظراً إلى إخفاق العديد من التقنيات في تجاوزها بسبب المعايير العلمية ومتطلبات السلامة الصارمة.
وبعد اجتياز هذه المرحلة، تدخل التكنولوجيا مرحلة التجارب السريرية، حيث تُختبر أولاً على نطاق محدود للتأكد من السلامة، ثم على نطاق أوسع لتقييم الفاعلية لدى المرضى. وفي حال نجاحها في هذه المراحل، يُمنح المنتج الترخيص اللازم لطرحه في الأسواق.
وأشارت مديرة مركز تطوير تكنولوجيا المنتجات الخلوية في «رويان» إلى طول المدة اللازمة لتطوير التقنيات في العالم، موضحة أن هذه العملية تستغرق عادة ما بين 12 و15 عاماً؛ لكنها أكدت أن الباحثين الإيرانيين تمكنوا، رغم القيود والعقوبات، من إيصال بعض التقنيات إلى مرحلة التسويق خلال نحو سبع سنوات.
وعن مكانة إيران في هذا المجال، أوضحت أنه يوجد حالياً أكثر من 110 منتجات معتمدة عالمياً في مجالات العلاج بالخلايا والعلاج الجيني وهندسة الأنسجة، حصلت على ترخيص للاستخدام البشري. ومن بين هذه المنتجات، هناك ستة منتجات إيرانية نالت موافقة هيئة الغذاء والدواء وأصبحت متاحة للمرضى. كما أشارت الدكتورة حاجي زاده إلى الموقع الإقليمي لإيران، مؤكدة أن البلاد تحتل حالياً المرتبة الثالثة في المنطقة في مجال تقنيات الخلايا الجذعية. وأضافت: أنه مع استمرار التقدم العلمي ونشاط الشركات المعرفية، من المتوقع أن يرتفع عدد المنتجات الإيرانية في هذا المجال خلال السنوات المقبلة، بما يعزز مكانة البلاد إقليمياً.

 

البحث
الأرشيف التاريخي