الصفحات
  • الصفحه الاولي
  • محلیات
  • اقتصاد
  • ثقافة ورياضة
  • سیاحة
  • دولیات
  • مقالات و المقابلات
  • منوعات
العدد ثمانية آلاف وثمانية وأربعون - ٠٧ مايو ٢٠٢٦
صحیفة ایران الدولیة الوفاق - العدد ثمانية آلاف وثمانية وأربعون - ٠٧ مايو ٢٠٢٦ - الصفحة ۷

لاريجاني في عين فيلسوف روسي: عقل عميق وروح باقية

أعرب الفيلسوف والمفكر الروسي الشهير «ألكسندر دوغين» عن إعجابه الكبير بالشهيد علي لاريجاني، واصفًا إياه بأنّه رجل استثنائي وعظيم، وروى للصحفيين في موسكو جانبًا من ذكرياته عن لقائهما.
وقال دوغين، في حديث مع مراسل وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء «إرنا»، إنه يكنّ احترامًا عميقًا لأداء لاريجاني ومواقفه السياسية ورؤيته الفلسفية. وأضاف: عندما كان لاريجاني يتولى رئاسة مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، وخلال زيارته إلى موسكو، أجريت معه حوارًا استمرّ لساعات طويلة. بدأنا الحديث حول السياسة الدولية؛ لكننا سرعان ما انتقلنا إلى القضايا الفلسفية، ولا سيما الإشراق، وتناولنا أيضًا موضوعات كالعرفان الشيعي. وتابع: أذكر أن المترجم الذي كان ينقل حديثنا بدا في غاية الارتباك، إذ كان من الصعب عليه إيجاد المقابلات الدقيقة للمصطلحات الكلامية، والمعرفية، واللاهوتية، والدينية التي وردت في نقاشنا.
وأوضح دوغين: لقد خضنا نقاشات طويلة حول مسائل فلسفية عميقة ومعقّدة، حتى إن المترجم بلغ حدّ العجز ولم يعد يعرف كيف ينقل تلك المفاهيم. ومع ذلك، كنّا أنا ولاريجاني نفهم بعضنا بعضًا جيدًا، رغم أن المترجم لم يكن يدرك تمامًا فحوى حوارنا الفلسفي.
وأشار المفكر الروسي إلى أن لاريجاني كان شخصية عميقة وجادة، يتمتع بصدق كبير، وكان متمكنًا من جوهر الفكر الإيراني والعرفان الشيعي، مضيفًا: إن الحديث معه كان ثريًا ومفيدًا للغاية. وفي سياق تكريمه للشهيد، قال دوغين: تحدثنا خلال لقائنا عن أن الموت الجسدي لا يعني فناء الروح؛ ومن هذا المنظور، فإن لاريجاني اليوم شهيد؛ لكن روحه ما تزال حاضرة بيننا، بل إنه انتقل إلى عالم أكثر أصالة وواقعية من هذا العالم الذي نعيش فيه. وأكد: لقد حقق لاريجاني النصر مسبقًا في ميدان المواجهة، ومن واجبنا أن نواصل طريقه.
وأضاف دوغين أن لاريجاني كان ضحية «الدجّال»، مشيرًا إلى أن قائد الثورة الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي(رض) وقادة آخرين، مثل الشهيد الفريق قاسم سليماني، خاضوا أيضًا معركة النور والحقيقة.
وتابع: إن إيران وروسيا تقفان اليوم في معسكر واحد، وفي خندق واحد، في مواجهة عدو مشترك يتمثل في «الدجّال» بصورته المعاصرة، أي «الغرب الجماعي».
وفي جزء آخر من حديثه، أشار دوغين إلى رسائل التعزية التي صدرت عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورؤساء الهيئتين البرلمانيتين في روسيا، وهما مجلس الدوما (السلطة التشريعية) ومجلس الاتحاد (المجلس الأعلى)، مؤكدًا أن وقوف موسكو إلى جانب طهران في مواجهة عدو مشترك يجعل من الطبيعي أن تبادر القيادات الروسية إلى تقديم التعازي برحيل القادة الإيرانيين.
وأضاف: كان للاريجاني دور كبير في تطوير العلاقات بين إيران وروسيا، ونحن نحيي ذكراه.
وأكد المفكر الروسي أن إيران تُعدّ اليوم أقرب حليف لروسيا، مضيفًا: إن إيران تُظهر في هذه المرحلة نماذج لافتة من الإرادة والشجاعة، إلى حدّ يمكن معه وصفها بأنها قوة كبرى حقيقية، ودولة راسخة، بل وإمبراطورية حقيقية، وأن روسيا تقف إلى جانبها.
يذكر أن الشهيد الدكتور علي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي، استُشهد في 17 مارس 2026 بعد مسيرة طويلة من الجهاد والخدمة في سبيل رفعة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك في عدوان أميركي - صهيوني غادر.
وقد تولّى الشهيد لاريجاني رئاسة مجلس الشورى الإسلامي لمدة إثني عشر عامًا، وهي من أطول فترات تولي هذا المنصب، كما شغل مناصب أخرى، منها وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.
وخلال مسيرته، عيّنه قائد الثورة الشهيد في مواقع متعددة، من بينها: ممثل القائد في المجلس الأعلى للأمن القومي، وعضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية، ومستشار قائد الثورة، وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون.
وعقب استشهاده، بعث الرئيس الروسي وعدد من كبار المسؤولين في هذا البلد برسائل تعزية إلى الحكومة والشعب الإيراني.

 

البحث
الأرشيف التاريخي