«شانه‌تراش» تقترب من الانضمام إلى شبكة القرى السياحية العالمية

/ تتجه قرية «شانه‌تراش» الواقعة في مدينة تنكابن، شمال إيران، بخطى متسارعة نحو العالمية، مستندة إلى نموذج إدارة مقصد سياحي عضوي يقوم على مشاركة المجتمع المحلي، لتصبح واحدة من بين ثماني قرى إيرانية مرشحة للانضمام إلى شبكة قرى السياحة العالمية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، في مسار قد يضعها، في حال نجاحها، كثاني قرية عالمية في محافظة مازندران بعد قرية كندلوس.
فإن برنامج تسجيل القرى السياحية عالمياً، الذي أطلقته منظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة قبل نحو خمس سنوات، يقوم على نهج حديث يركز على ديناميكية الحياة الريفية وتعزيز دور المجتمعات المحلية في إدارة وتطوير الوجهات السياحية. وفي هذا الإطار، تُعد قرية «شانه‌تراش» في تنكابن من بين القرى الإيرانية التي يرى الخبراء أنها تستوفي المعايير اللازمة للانضمام إلى القائمة العالمية.
ولا يأتي هذا الترشيح من فراغ، إذ إن «شانه‌تراش» قد سلكت منذ سنوات مسار التنمية المستدامة، بالاعتماد على المشاركة الفاعلة للمجتمع المحلي ودعم الميسّرين التنمويين، وهو ما مكّنها من ترسيخ بنية سياحية متكاملة، أهلتها لتكون ضمن قائمة المرشحين الثمانية لتمثيل إيران في هذا التصنيف الدولي. وتُعد «شانه‌تراش» اليوم نموذجاً لما يُعرف بـ«الحفاظ القائم على الاستغلال المستدام»، حيث يرتبط الحفاظ على الموارد الطبيعية والثقافية بشكل مباشر بمعيشة المجتمع المحلي وعوائده الاقتصادية، وهو ما يمنح القرية ميزة تنافسية مهمة في مسارها نحو العالمية، ويعزز في الوقت ذاته فرص التنمية المستدامة طويلة الأمد.
وفي هذا السياق، أعلن مهدي بهاروند، رئيس إدارة تطوير الجاذبيات والمنتجات السياحية في وزارة التراث الثقافي والسياحة، خلال اجتماع مخصص لبحث ملف تسجيل القرية عالمياً، أن  «شانه‌تراش» وصلت إلى مرحلة نضج متقدمة، نتيجة تطبيقها نموذج إدارة الوجهة العضوي، إضافة إلى المشاركة السنوية للسكان في إحياء الحرف اليدوية وإنشاء شبكات الإيواء الريفي، ما أسهم في اكتمال سلسلة الخدمات السياحية فيها. وأشار بهاروند إلى أن منظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة اعتمدت منذ خمس سنوات نهجاً جديداً في تسجيل القرى السياحية، لا يقتصر على المعايير البيئية والحفاظية فقط، بل يركز أيضاً على التنمية القائمة على الاستفادة المباشرة، بمشاركة المجتمعات المحلية بشكل فاعل، بهدف ضمان استفادة السكان من عائدات السياحة وتحويل القرية إلى وجهة دولية مستدامة.
وأوضح بهاروند، تفاصيل ملف ترشيح القرية  للتسجيل العالمي، مشيراً إلى أن القرية تُعد من أبرز المرشحين الإيرانيين لهذا العام، بعد النجاح الذي حققته قرية كندلوس في العام الماضي، نظراً لتوفرها على معايير تتوافق مع المؤشرات العالمية المعتمدة في هذا المجال.
البحث
الأرشيف التاريخي