تم الحفظ في الذاكرة المؤقتة...
اعتداء صادم لمستوطن على راهبة فرنسية بالقدس يُفجر غضباً عارماًa
وقالت عبر حسابها على منصة «إكس»: «نتمنى للراهبة المعتدى عليها الشفاء العاجل، وتطالب فرنسا بتقديم مرتكب هذا الاعتداء إلى العدالة».
وجاء تصريح القنصلية الفرنسية تعقيباً على منشور -في المنصة ذاتها- لمدير المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار في القدس الأب أوليفييه بوكيّون، ندد فيه بما وصفه بـ«الاعتداء غير المبرر» على الراهبة.
وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن الراهبة التي تعرضت للاعتداء تبلغ من العمر 48 عاماً، وكانت باحثة في المؤسسة الفرنسية، لكنها لا ترغب في التحدث علناً.
وتحدث الأب بوكيّون عن بعض تفاصيل الهجوم الذي تعرضت له الراهبة، فقال إنها شعرت بشخص يقترب منها من خلفها ثم دفعها بكل قوته نحو صخرة، وأضاف «بينما كانت الراهبة على الأرض، بدأ الرجل يركلها بشكلٍ متكرر».
وأثار المقطع الصادم حالة من الغضب والاستنكار الشديدين، إذ أدان مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مستوى العنف والاعتداء القاسي الذي تعرضت له الراهبة.
وفي خطوة لمحاولة احتواء الموقف، أدانت وزارة الخارجية الصهيونية -على منصة إكس- ما وصفته بـ«العمل المشين»، وقالت إنّ كيان الاحتلال لا يزال ملتزمة بـ«حماية حرية الدين وحرية العبادة لكل الأديان». كما أعلنت الشرطة الصهيونية القبض على المستوطن بشبهة الاعتداء على الراهبة في القدس الشرقية على خلفية عنصرية.
وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، سحب الجيش الصهيوني جنديين من الميدان في لبنان بعدما دمّرا «تمثالاً للمسيح» في قرية بالجنوب، وهو عمل أثار إدانة واسعة النطاق.
وأشار مصدر دبلوماسي أوروبي في القدس إلى أنّ الاعتداء على الراهبة «وقع في سياق أصبحت فيه الأعمال المعادية للمسيحية شائعة، بحيث يقوم متطرفون (يهود) بشكلٍ يومي بتوجيه إهانات والبصق على رجال الدين الذين يرتدون الزي الديني».
وتفيد اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس بأنها خاطبت مراراً قادة الكنائس والبطاركة في الولايات المتحدة وأوروبا وأمريكا الجنوبية، داعيةً إلى ممارسة ضغوط على حكوماتهم لضمان حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في ظل ما تصفه بـ«انتهاكات يومية وممنهجة».
ويُظهر تسلسل زمني ممتد منذ عام 1967 أن الاعتداءات على الكنائس والمسيحيين في القدس اتخذت طابعاً منهجياً ومتكرراً، وبلغت ذروتها خلال عامي 2023 و2025، حيث شهدت السنوات الأخيرة تصعيداً ملحوظاً في اعتداءات صهاينة على رجال دين مسيحيين ومسلمين ومقدسات مسيحية وإسلامية في القدس.
